تفسير سورة البقرة الآية ٩٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٩٧

قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 8 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ﴾ الآية، سألت اليهود نبي الله  عمن يأتيه من الملائكة فقال: جبريل فقالوا: هو عدونا، ولو أتاك بالوحي ميكائيل لتقبلنا منك، فأنزل الله تعالى هذه الآية (١) وجبريل فيه لغات (٢) (٣) (٤) وهذه أسماء عجمية (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) ومن قال جَبْرَئيل: على وزن جبرعل كان على وزن: جَحْمَرِش (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) عبدوا الصّليبَ وكذّبوا بمحمدٍ ...

وبِجبْرَئيلَ وكذّبوا ميكالا (٢٣) (٢٤) وجبريلٌ رسولُ الله فينا ...

وروحُ القُدْس ليس به خفاءُ (٢٥) وقال كعب بن مالك: ويوم بدر لقيناكم لنا مَدَدٌ ...

فيه مع النصرِ جبريل وميكالُ (٢٦) قال أبو علي الفارسي (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) قوله تعالى: ﴿ فَإِنَّهُ ﴾ يعني جبريل ﴿ نَزَّلَهُ ﴾ يعنى: القرآن، كنى عنه ولم يجئ له ذكر، وهو كثير، وقيل: فإن الله نزل جبريل على قلبك (٣٤) وقيل: جواب من مُضمر، أراد: من كان عدُوًّا لجبريل فليخف، أو ليَمُتْ غيظا أو ما أشبهه من الإضمار (٣٥) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى قَلْبِكَ ﴾ يعني: قلبَ محمد  قال الفراء: ولو كان: على قلبي، كان صوابًا، مثله في الكلام: لا تقل للقوم: إن الخَيْر عندي وعندك، أما عندك فجائز؛ لأنه كالخطاب، وأما عندي فهو قول المتكلم بعينه (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ قال ابن عباس: لما قبله من الكتب التي أنزلها الله عز وجل (٣٧) وفي قوله تعالى: ﴿ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ رد على اليهود حين قالوا: إن جبريل ينزك بالحرب والشدة، فقيل: إنه وإن كان ينزل بالحرب والشدة على الكافرين فإنه ينزل بالهدى والبشرى للمؤمنين (٣٨) (١) أخرجه أحمد في "مسنده" 1/ 274، والنسائي في "السنن الكبرى"، في عشرة النساء، كما في "تحفة الأشراف" 4/ 394، والترمذي (3117) كتاب باب ومن "التفسير"، سورة الرعد وقال: حسن غريب، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 237 وقال: غريب من حديث بكير، تفرد به بكير، الطبري في تفسيره 1/ 43 - 432، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 180، وعبد بن حميد كما ذكره ابن كثير في التفسير، وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الطبري في تفسيره.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 242: رواه الترمذي باختصار ورواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي" (3117) قال الطبري في تفسيره 1/ 431: أجمع أهل العلم جميعًا على أن هذه الآية نزلت جوابًا لليهود من بني إسرائيل، إذ زعموا أن جبريل عدو لهم، وأن ميكائيل ولي لهم، ثم اختلفوا في السبب الذي من أجله قالوا ذلك وحكى الإجماع أيضًا أبو حيان في "البحر" 1/ 319 قال الحافظ ابن حجر في "العجاب" 1/ 298 بعد أن ذكر الروايات في سبب النزول: وحاصل ما ذكر فيه ثلاثة أقوال: أحدها: قول الجمهور: أن عداوتهم لكونه ينزل العذاب.

ثانيها: كونه حال دون قتل بختنصّر الذي خَرّب مسجدهم، وسفك دمائهم، وسبى ذراريهم.

ثالثها: كونه عدل بالنبوة عن بني إسرائيل إلى بني إسماعيل.

(٢) استقصى اللغات في جبريل وميكائيل: الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1044 وما بعدها، وأبو حيان في "البحر" 1/ 318، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 117 - 119.

(٣) قرأ نافع وأبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب وابن عامر وحفص، بكسر الجيم والراء بلا همز، وقرأ ابن كثير كذلك ولكن مع فتح الجيم، وقرأ شعبة بفتح الجيم والراء وبعدها همزة مكسورة، وقرأ كذلك حمزة والكسائي وخلف، ولكن بزيادة ياء ساكنة بعد الهمزة، ولحمزة إن وقف عليه التسهيل فقط.

وأما ميكال، فقد قرأ نافع وأبو جعفر بهمزة مكسورة بعد الألف من غير ياء بعدها، وقرأ حفص وأبو عمرو ويعقوب من غير همز ولا ياء، وقرأ الباقون بهمزة مكسورة بعد الألف وياء ساكنة بعدها، ولحمزة فيه التسهيل مع المد والقصر.

ينظر: "السبعة" ص 166 - 167، و"النشر" 2/ 219، و"البدور الزاهرة" ص 46.

(٤) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 179، وذلك مثل: قراعة ابن محيصن (جبرئل) == وقراءة الحسن (جبرائل).

ينظر: "المحستب" 1/ 97، و"القراءات الشاذة" للقاضي ص 31.

(٥) في (م): (أسماء عربية وعجمية).

(٦) في (م): (للعرب).

(٧) في "الحجة": وهذه أسماء معربة.

(٨) في (ش): (القرند).

(٩) في "الحجة" (زورْأ اشُوْب).

قال المحققان: في المعجم في اللغة الفارسية: زور: قوة، غلبة، وآشوب: من أشوفتين: الاضطراب.

(١٠) في (م) و (ش): (كما).

(١١) قال ابن جني في "المحتسب" 1/ 97: عن العرب إذا نطقت بالأعجمي خَلّطَتْ فيه ..

وذكرنا أنهم قد يحرِّفون ما هو من كلامهم فكيف مما هو من كلام غيرهم.

وقال في 1/ 98: وهم لما كثر استعماله أشد تغييرًا.

(١٢) الآجُرّ: اللَّبِنُ إذا طُبخ، بمد الهمزة، والتشديد أشهر من التخفيف، الواحدة آجُرَّة وهو مُعَرّب، ينظر "المصباح المنير" ص 6.

(١٣) الإبْرِيسَمُ: بفتح السين وضمها، هو الحرير، أو معرَّبٌ مُفَّرِّحٌ للبدن، معتدلٌ مُقَوٍّ للبَصر إذا اكتحل به، "القاموس" 1079.

(١٤) الفِرِنْد: بكسر الفاء والراء، السيف وجواهره ووشيه.

ينظر: "القاموس" ص 306.

(١٥) البِرطِيل: بكسر الباء: الرشوة، ينظر: "المصباح المنير" ص 42.

(١٦) هذا كله كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 164، 165.

(١٧) في (ش): (جمحرش) وفي (م): (جمحرين).

(١٨) الجَحْمَرِشُ: العجوز الكبيرة، والمرأة السمجة، والأرنب المرضع، ومن الأفاعي: الخشناء، وجمعه: جَحَامرِ ينظر: "القاموس" ص 586.

(١٩) الصهصلق: العجوز الصَّخَّابة، ومن الأصوات: الشديد.

ينظر: "القاموس" ص 306.

(٢٠) العَنْدَلِيبُ: طائرٌ يقال له: الهزارُ، يصَوِّت ألوانًا، وجمعه: عَنَادِل: "القاموس" 118.

(٢١) من كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 165.

(٢٢) في "الحجة" الأمران: ما هو على لفظ التعريب، وما هو خارج عن ذلك.

(٢٣) البيت لجرير من قصيدة له في هجاء تغلب، ينظر: "شرح ديوان جرير" 361،==، "إعراب القرآن" للزجاج 1/ 179، "تفسير الطبري" 1/ 436، "الحجة" لأبي علي2/ 167، "البحر المحيط" لأبي حيان 1/ 486.

(٢٤) هو حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد الصحابي، شاعر الرسول  وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، دافع بشعره عن الإسلام ونبيه  ، إلا أنه لم يشهد معه مشهدا لعلة أصابته.

ينظر: "الإصابة" 1/ 326، و"الأعلام" 2/ 175.

(٢٥) البيت لحسان بن ثابت، في "ديوانه" ص 75، و"لسان العرب" 7/ 3892 (مادة: كفأ)، 1/ 535 (مادة: جبر).

ورواية الزجاج وأبي علي: ليس له كفاء، ونفى صاحب "الخزانة" 1/ 199 أن يكون البيت لحسان.

(٢٦) نَسب أبو علي البيت لكعب، ونُسِب لحسان في "ديوانه" ص 204 وجبريل بدل ميكال، وكذا نسبه في "لسان العرب" 7/ 4252 (مادة: مكا).

ورواية "اللسان" ميكال وجبريل.

(٢٧) من كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 167 - 168، وقال في "البحر المحيط"1/ 319: (فإنه نزله) ليس هذا جواب الشرط لما تقرر في علم العربية أن اسم الشرط لابد أن يكون في الجواب ضمير يعود عليه ...

وإنما الجزاء محذوف لدلالة ما بعده عليه، بالتقدير: فعداوته لا وجه لها أو ما أشبه هذا التقدير.

(٢٨) ذكر ذلك الماوردي في "النكت والعيون" 1/ 163، وقال: وهذا قول ابن عباس، وليس له من المفسرين مخالف، ونقله عنه القرطبي في "تفسيره" 2/ 33 ثم نقل خلافه، ونقل ابن كثير في تفسيره الخلاف أيضًا.

ونقل هذا القول أبو حيان في "البحر المحيط" 1/ 317، وينظر: "الإجماع في التفسير" ص 179 - 182.

(٢٩) من قوله: (اسم الله وأضيف) ..

ساقط من (ش).

(٣٠) في (ش): (ينصرف).

(٣١) "الحجة" 1/ 169، وينظر: "البحر المحيط" 1/ 317.

(٣٢) ينظر: "تفسير الطبري" 1/ 436 - 437، "تفسير الثعلبي" 1/ 1048، "زاد المسير" 1/ 119، و"الدر المنثور" 1/ 176.

(٣٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1048 بسنده من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي عن معاوية يرفعه، ونسبه في "الدر المنثور" 1/ 176 إلى الديلمي عن أبي أمامة، وهو من مظان الحديث الضعيف والله أعلم.

(٣٤) ينظر: "التفسير الكبير" للرازي 3/ 196، "البحر المحيط" 1/ 320 ورجَّح الأول.

(٣٥) ينظر: "التبيان" 1/ 79.

(٣٦) "معاني القرآن" للفراء 1/ 63، وينظر: "تفسير الرازي" 3/ 196 "البحر المحيط" 1/ 320.

(٣٧) أخرجه الطبري في تفسيره 1/ 438 - 439، وينظر: "تفسير الرازي" 3/ 197.

(٣٨) ينظر: "البحر المحيط" 1/ 321.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله