الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١٠٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ ﴾ قال الفراء: (صوت الداعي للحشر) (١) قال المفسرون: (يتبعون صوت داعي الله تعالى الذي يدعوهم إلى موقف القيامة) (٢) ﴿ لَا عِوَجَ لَهُ ﴾ قال الفراء: (لا عوج لهم عن الداعي، وجاز أن يقول: ﴿ لَهُ ﴾ ؛ لأن المذهب إلى الداعي وصَوته، فهو كما تقول في الكلام: دَعَوتني دَعْوةً لا عوج لك عنها، أي: إني لا أعوج لك ولا عنك) (٣) وقال أبو إسحاق: (المعنى لا عِوَج لهم عن دعُائة، لا يقدرون أن لا يَتَّبِعوا) (٤) (٥) ﴿ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ ﴾ قال الوالبي عنه: (يريد: سكنت) (٦) وقال عطاء: (يريد: خضعت وذلت) (٧) (٨) ﴿ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴾ همس الأقدام أخفى ما يكون من الصوت، وقال أبو عبيدة: (الهمس والرِّكْز واحد وهو: الصوت الخفي.
ويقال: همس لي بكذا، أي: أخفاه إلي) (٩) (١٠) وَهُنَّ يَمْشِيْنَ بِنَا هَمِيْسَا يعني: صوت أخفاف الإبل في سيرها.
وقال أبو الهيثم: (إذا مَضَغَ الرجل الكلام وفُوه مُنضَمُّ قيل: هَمَس يَهْمِس هَمْسا) (١١) (١٢) يَأْكُلْنَ مَا في رَحْلِهِنَّ هَمْسَا والهَمُوسُ من أسماء الأسد؛ لأنه يَهْمِس في الظلمة، أي: يطأ وطأً خفيا (١٣) (١٤) (١٥) فَيَأتُوان يُدْلِجُون ويَأْتِ يَسرِي ...
بَصِيرٌ بِالدُّجَي هَادٍ هَمُوسُ يعني: الأسد.
قال ابن عباس في رواية الوالبي في قوله: ﴿ إِلَّا هَمْسًا ﴾ يقول: (الصوت الخفي) (١٦) وفسر ذلك الصوت في رواية سعيد بن جبير وعطاء فقال: (يريد صوت وقع الأقدام كمشي الإبل) (١٧) وهذا قول أكثر المفسرين قالوا: (يعني: صوت ثقل الأقدام إلى الحشر).
وهذا قول عكرمة، وسفيان، والحسن والسدي (١٨) (١٩) وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﴿ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ﴾ (يعني: تحريك الشفاه بغير نطق) (٢٠) (٢١) قال الليث: (الهمس: حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر، ولا جهارة في المنطق، ولكنه كلام مهموس في الفم كالسر) (٢٢) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 192.
(٢) "جامع البيان" 16/ 214، "الكشف والبيان" 3/ 24، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 52، "معالم التنزيل" 5/ 295.
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 192.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 377.
(٥) ذكره الطبري في "جامع البيان" 16/ 214 بدون نسبة.
(٦) "جامع البيان" 16/ 214، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 184.
(٧) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 295 بدون نسبة.
(٨) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "بحر العلوم" 2/ 355، "عالم التنزيل" 5/ 295، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247.
(٩) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 30.
(١٠) هذا صدر بيت من الرجز ذكرته كتب التفسير واللغة بلا نسبة.
وعجزه: إن يصدق الطير تبكي لميسا انظر: "جامع البيان" 16/ 214، "الكشف والبيان" 3/ 25 أ، "النكت والعيون" 3/ 427، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "مجمع البيان" 7/ 49، "روح المعاني" 16/ 164، "معاني القرآن" للفراء 2/ 192، "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793، "لسان العرب" (همس) 8/ 4700.
(١١) "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793.
(١٢) لم أهتد إلى قائله، وقد ذكرته كتب التفسي بلا نسبة.
وقبله: لقد رأيت عجبًا قد أمسا ...
عجائزًا مثل السعالي خمسا انظر: "خزانة الأدب" 7/ 167، "شرح شذور الذهب" 128، "الكتاب" 3/ 284، "المقاصد النحوية" 4/ 357، "أوضح المسالك" 4/ 132، "جمهرة الذهب" ص 841، "شرح المفصل" 4/ 106، "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793، "تاج العروس" (همس) 4/ 275، "لسان العرب" (همس) 8/ 4700.
(١٣) "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793 (١٤) تقدمت ترجمته في سورة البقرة.
(١٥) البيت لأبي زبيد الطائي.
الدلجة: سير السحر، يقال: أدلج القوم: ساروا من آخر الليل.
الدجى: سواد الليل.
انظر: "تهذيب اللغة" (همس) 4/ 3793، "لسان العرب" (همس) 1/ 4700.
(١٦) "جامع البيان" 6/ 215، "النكت والعيون" 3/ 427، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 184، "الدر المنثور" 4/ 551.
(١٧) "جامع البيان" 16/ 215، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 184، "الدر المنثور" 4/ 551.
(١٨) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 18، "جامع البيان" 16/ 215، "الكشف والبيان" 3/ 25 أ، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 53، "زاد المسير" 5/ 323.
(١٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 192، "معاني الزجاج" 3/ 377.
(٢٠) "معالم التنزيل" 5/ 295، "زاد المسير" 5/ 323، "الدر المنثور" 4/ 551.
(٢١) "جامع البيان" 16/ 215، "الكشف والبيان" 3/ 25 أ، "معالم التنزيل" 5/ 295، "زاد المسير" 5/ 323، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 247.
(٢٢) "تهذب اللغة" (همس) 4/ 3793.
<div class="verse-tafsir"