الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ ﴾ قال ابن عباس في رواية الوالبي، وقتادة: (ذلت) (١) وقال مجاهد، وسفيان: (خشعت) (٢) (٣) قال عطاء عن ابن عباس: (خضعت) (٤) قال أبو إسحاق: (معنى ﴿ وَعَنَتِ ﴾ مهو في اللغة: خضعت، يقال: عَنَا يَعْنُوا إذا خَضعَ، ومنه يقال: أخذت البلاد عَنْوَةً إذا أخذت غَلَبَة، وأُخِذت بِخِضوعٍ من أهلها) (٥) وقال أهل المعاني: (معنى ﴿ وَعَنَتِ ﴾ خضعت وذلت خضوع الأسير في يد المالك القاهر له، والعاني: الأسير لخضوعه وذله) (٦) قال أبو عبيدة: (وكل من ذل واستكان فقد عَنَا، والاسم منه العنوة (٧) وأنشد للقطامي (٨) وَنأَتْ بِحَاجَتِنَا وَرُبَّتَ عَنْوَةٍ ...
لَكَ مِن مَوَاعِدِها التي لَمْ تَصْدُقِ أي: رب ذلة وخضوع منك لها لأجل مواعدها.
ومن هذا يقال: أخذت الشيء عَنْوَة أي: غلبة بذل المأخوذ منه، ومن صريح التفسِر وعنت.
قال: (والعاني الأسير، والعاني العبد) (٩) (١٠) ﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ ﴾ بمعنى: ذلت وخضعت، قول أمية (١١) مَلِيكٌ عَلَى عَرْشِ السَّمَاء مُهَيْمِنٌ ...
لِعِزَّته تَعْنُو الوجُوهُ وتَسْجُدُ وفسر طلق بن حبيب (١٢) (١٣) (١٤) واختاره الفراء فقال في تفسيره: (يقال: نصبت به، وعملت له) (١٥) (١٦) (١٧) قَطَعْتَ الدَّهْرَ كَالسَّدِمِ المُعَنَّى ...
تُهَدِّرُ في دِمَشْقَ ومَا تَرِيمُ قال ابن قتيبة: (والعاني بمعنى الأسير) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ﴾ قال ابن عباس: (يريد حْسر من أشرك بالله -عز وجل-) (١٩) (١) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 18، "جامع البيان" 16/ 216، "بحر العلوم" 2/ 355، "النكت والعيون" 3/ 427، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 248، "الدر المنثور" 4/ 552.
(٢) "جامع البيان" 16/ 216، "النكت والعيون" 3/ 427، "تفسير سفيان الثوري" ص 196.
(٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 25 بدون نسبة.
(٤) "الدر المنثور" 4/ 552، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 52 بدون نسبة، وذكره ابن الملقن في "تفسير غريب القرآن" ص250.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 377.
(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (عنا) 3/ 2580، "مقاييس اللغة" (عني) 4/ 146، "القاموس المحيط" (عنوت) 4/ 267، "الصحاح" (عنا) 6/ 2440، "لسان العرب" (عنت) 5/ 3120، "المفردات في غريب القرآن" (عنت) 349.
(٧) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (عنا) 3/ 2585، وورد نحوه مختصرًا في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 30.
(٨) البيت لعمر القطامي.
انظر: "ديوانه" ص 35، "تهذيب اللغة" (عنا) 3/ 2580، "معجم مقاييس اللغة" (عني) 4/ 146، "لسان العرب" (عنن) 5/ 3139.
(٩) "مجاز القرآن" 2/ 30، "تهذيب اللغة" (عنا) 3/ 2580.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 192.
(١١) البيت لأمية بن أبي الصلت.
انظر: "الكشف والبيان" 3/ 25، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 248.
(١٢) تقدمت ترجمته في سورة الإسراء.
(١٣) "جامع البيان" 16/ 216، "الكشف والبيان" 3/ 25 أ، "النكت والعيون" 3/ 428، "معالم التنزيل" 5/ 296، "المحرر الوجيز" 10/ 96، "الدر المنثور" 4/ 552.
(١٤) "النكت والعيون" 3/ 427، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 248.
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 192.
(١٦) انظر: "تهذيب اللغة" (عنا) 3/ 2580، "مقاييس اللغة" (عني) 4/ 146، "القاموس المحيط" (عنوت) 4/ 367، "الصحاح" (عنا) (6/ 2440، "لسان العرب" (عنت) 5/ 3120.
(١٧) البيت للوليد بن عقبة يخاطب فيه معاوية ما.
السَّدِمُ: الذي يرغب عن فحلته فيحال بينه وبين الافه ويقيد إذا هاج، فيرعى حوالي الدار، وإن سأل جعل له حجام يمنعه عن فتح فمه.
الهدير: تردد صوت البعير في حنجرته.
الريم: البراح يقال: ما يريم يفع ذلك أي: ما يبرح، وريم المكان: أقام به.
انظر: "تهذيب اللغة" (عني) 3/ 2580، "الصحاح" (عنا) 6/ 2441، "لسان العرب" (سدم) 4/ 1976.
(١٨) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 282.
(١٩) "معالم التنزيل" 5/ 296، "زاد السير" 5/ 324، "روح المعاني" 16/ 266.
<div class="verse-tafsir"