تفسير سورة طه الآية ٦٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٦٤

فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّۭا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ ٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ﴾ قال الفراء: (الإجماع: الأحكام والعزيمة على الشيء، تقول: أجمعت الخروج، وعلى الخروج، مثل: أزمعت، وأنشد (١) يا لَيْتَ شِعْرِي والمُنَى لا تَنْفَع ...

هَلْ أَغْدُون يَومًا وأَمْرِي مُجْمَعُ يريد قد أحكم وعزم عليه) (٢) وقال أبو إسحاق: (معناه: ليكن عزمكم كلكم على الكيد مُجْمَعًا لا تختلفوا) (٣) ﴿ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ  ﴾ .

وقرا أبو عمرو: فاجْمَعوا (٤) ﴿ فَجَمَعَ كَيْدَهُ  ﴾ .

قال الفراء: (معناه: فلا تَدعوا من كيدكم شيئًا إلا جئتم به) (٥) وقال الزجاج: (جيئوا بكل ما تقدرون عليه، ولا تبقوا منه شيئًا) (٦) (٧) قال أبو علي: (يشبه أن يكون ذلك على لغتين، كما ظنه أبو الحسن، كقول الشاعر) (٨) (٩) وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيدٌ عَلَى مِائَةٍ ...

فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فَكِيْدُوني وقال الهذلي (١٠) أي: مجموع، وهذا فيما يتواصى به السحرة من جمع كيدهم، وما يستظهرون به من المبالغة في سحرهم.

وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ﴾ قال أبو عبيدة: (الصف: موضع الجمع، ويسمى المصلّى: الصف، يقال: هل أتيت الصف اليوم؟

أي: المصلّى الذي يصلى فيه.

قال: وقد يكون على المصدر، كما تقول: جاءوني صفًا أي: مصطفين) (١١) وذكر أبو إسحاق الوجهين فقال: (معناه: ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم، يقال: أتيت صَفا بمعنى أتيت المصَلّى، قال: ويجوز أن يكون ﴿ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ﴾ أي: مصطفين مجتمعين ليكون أنظم (١٢) (١٣) والمفسرون يقولون في قوله: ﴿ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ﴾ : (جميعًا)، قاله مقاتل، والكلبي، وابن عباس في رواية عطاء (١٤) ﴿ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ﴾ قال ابن عباس: (يريد قد سعد اليوم من غلب) (١٥) قال الليث: (ويقال لكل من قهر أمرًا أو علاه: اعتلا، واستعلاه واستعلى عليه) (١٦) وقال الزجاج: ((استعلى) أي: علا بالغلبة) (١٧) (١) لم أهتد إلى قائله.

وذكرته كتب التفسير واللغة بلا نسبة.

انظر: "جامع البيان" 16/ 183، "النكت والعيون" 3/ 412، "الجامع لأحكام القرآن" 12/ 121، "معاني القرآن" للفراء 2/ 158، "وضح البرهان في مشكلات القرآن" 2/ 64، "تهذيب اللغة" (جمع) 1/ 652، "لسان العرب" (جمع) 2/ 681، "نوادر أبي زيد" ص 133، "إصلاح المنطق" ص 263.

(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 185.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 365.

(٤) قرأ: نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي وعاصم: (فَأجْمِعوا) بقطع الألف وكسر الميم.

وقرا أبو عمرو البصري: (فَاجمَعوا) بوصل الألف وفتح الميم.

انظر: "السبعة" ص 419، "الحجة للقراء السبعة" ص 232، "المبسوط في القراءات" ص 249، "التبصرة" ص 260.

(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 185.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 365.

(٧) ذكر نحوه "معاني القرآن" للأخفش 2/ 571، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 232.

(٨) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 232.

(٩) البيت لذي الإصبع العدواني.

مَعْشَر: المعشر الجمع ولا واحد له من لفظه، ومعشر الرجل أهله.

طُرًّا: جمعًا.

انظر: "الحجة للقراء السبعة" 5/ 233، "شرح المفصل" 1/ 30، "لسان العرب" (عشر) 5/ 1295، "مجمع البيان" 7/ 29.

(١٠) البيت لأبي ذؤيب الهذلي يصف حُمرًا.

الجَزْع، ونُبَاع، وأُولاَت ذِى العَرجَاء: أسماء أماكن.

والنَّهَب المُجْمَع: إبل القوم التي أغار عليها اللصوص، وكانت متفرقة في مراعيها فجمعوها من كل ناحية حتى اجتمعت لهم ثم طردوها وساقوها.

انظر: "شرح أشعار الهذليين" 1/ 17، "المفصليات" ص 423، "الجامع لأحكام == القرآن" 11/ 220، "تهذيب اللغة" (جمع) 1/ 652، "لسان العرب" (جمع) 2/ 678.

(١١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 23.

(١٢) قوله: (ليكون أنظم)، ساقط من نسخة (س).

(١٣) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 365.

(١٤) "الكشف والبيان" 3/ 21 أ، "معالم التنزيل" 5/ 283، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 221، "تفسير مقاتل" 4 أ.

(١٥) "زاد المسير" 5/ 301، وذكره الطبري في "تفسيره" 16/ 184 بدون نسبة.

(١٦) "تهذيب اللغة" (علا) 3/ 2536.

(١٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 365.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله