الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٨٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَفَلَا يَرَوْنَ ﴾ قال المبرد: (أفلا يعلمون؛ لأن رأيت على ضربين: على رؤية القلب، وعلى رؤية العين، وما كان من رؤية القلب فالمراد به العلم) (١) وقوله تعالى: ﴿ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ﴾ قال أبو إسحاق: (الاختيار الرفع ويكون المعنى: أنه لا يرجع، كما قال: ﴿ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ ﴾ ، قال: ويجوز أن لا يرجع ينتصب بأن) (٢) قال المبرد: ( ﴿ أَنَّ ﴾ هاهنا مخففة من الثقيلة والمعنى: أنه لا يرجع، كقوله: ﴿ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ ﴾ ، ولا يكون بعد العلم إلا ثقيلة، ومخففة من الثقيلة، وتخفف إذا جئت بالعوض نحو: السنن وسوف، نحو: علمت أن سيذهبون، وأن سوف يذهبون، وعلى (٣) (٤) وهذا الفصل مستقصى عند قوله: ﴿ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾ ، ومعنى ﴿ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ﴾ لا يكلمهم ولا يرد لهم جوابًا، كما قال في هذا المعنى: ﴿ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ﴾ توبيخ لهم إذا عبدوا من لا يملك ضرًا من ترك عبادته، ولا ينفع من عبده، وتركوا عبادة من يملكها.
(١) ذكره نحوه في "المقتضب" 2/ 31.
(٢) "معانى القرآن" للزجاج 3/ 373 (٣) في (ص): (ومن).
(٤) "المقتضب" 3/ 7.
<div class="verse-tafsir"