تفسير سورة الأنبياء الآية ٣٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٣٤

وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍۢ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ ۖ أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ﴾ الخلد: اسم من الخلود، وهو البقاء الدائم (١) يقول: ما خلَّدنا قبلك أحدًا من بني آدم.

يعني أن سبيله سبيل من مضى قبله من الرسل ومن بني آدم في الموت.

﴿ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ﴾ موضع الاستفهام قوله: ﴿ فَهُمْ ﴾ ، ولكنه قدم إلى أول الكلام، وذكرنا هذا عند قوله: ﴿ أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ﴾ (٢) والمعنى: إن مت أفهم الخالدون؟

استفهام إنكاري، أي: لا يخلدون، يعني مشركي مكة حين قالوا: نتربص بمحمد ريب المنون.

فقيل لهم: إن مات محمد فأنتم أيضًا تموتون (٣) وهو (٤) (١) انظر: (خلد) في "تهذيب اللغة" للأرهري 7/ 277، "الصحاح" للجوهري 2/ 469، "لسان العرب" 3/ 164.

(٢) الأنبياء: 21.

ولم يتقدم البحث عند هذه الآية.

(٣) ذكر ذلك الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 29 ب، والبغوي 5/ 318.

وقيل إن سبب هذه الآية أن بعض المسلمين قال: إن محمدًا لن يموت، وإنما هو مخلد، فأنكر ذلك رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ونزلت.

وهذا قول مقاتل.

وقيل: إن سبب الآية أن كفار مكة طعنوا على النبي -صلي الله عليه وسلم - بأنه بشر، وأنه يأكل الطعام ويموت، فكيف يصح إرساله.

فنزلت الآية.

وهذه الأقوال لا تعتمد على رواية صحيحة، فالله أعلم.

انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية 10/ 145، "تفسير الرازي" 22/ 169، "البحر المحيط" لأبي حيان 6/ 310.

(٤) (وهو): ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده