تفسير سورة الأنبياء الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٥

بَلْ قَالُوٓا۟ أَضْغَـٰثُ أَحْلَـٰمٍۭ بَلِ ٱفْتَرَىٰهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌۭ فَلْيَأْتِنَا بِـَٔايَةٍۢ كَمَآ أُرْسِلَ ٱلْأَوَّلُونَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ بَلْ قَالُوا ﴾ قال المبرد: "بل" لها موضعان في الكلام يجمعهما (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال صاحب النظم: فقوله -عز وجل-: ﴿ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ﴾ خبر (٦) ﴿ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ أي أنهم قد قالوهما (٧)  - فلم يدروا ما قصته، فقالوا: ﴿ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ ﴾ فأعلم الله -عز وجل- أنهم قالوا هذه الأقوال على حيرة منهم في أمره.

وقوله تعالى: ﴿ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ﴾ أي: الذي أتى به النبي (٨)  - أضغاث أحلام.

قال قتادة: تخاليط (٩) وذكرنا الكلام في أضغاث الأحلام (١٠) وقوله تعالى: ﴿ بَلِ افْتَرَاهُ ﴾ أي: اختلقه وفتعله من نفسه ﴿ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ ﴾ .

قال أبو إسحاق (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وعلى هذا معنى "بل": الإخبار عنهم بنقضهم قولهم في القرآن، وانتقالهم عما قالوه أولا إلى آخر.

والمعنى: أنهم قالوا في القرآن قول متحير قد بهره ما سمع؛ فمرة يقول: سحر، ومرة يقول: شعر، ومرة يقول: افتراء، لا يجزم على أمر واحد (١٧) وقوله تعالى: ﴿ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ ﴾ قال ابن عباس: مثل الناقة التي أتى بها صالح، والعصا التي أتى بها موسى (١٨) قال أبو إسحاق: فاقترحوا الآيات التي لا يقع معها إمهال إذا كُذّب بها (١٩) وفي الآية حذف يدل عليه الكلام، على تقدير: كما أرسل الأولون بالآيات.

(١) في (أ): (مجمعهما).

(٢) في (أ)، (ت): (فاستب)، مهملة الآخر.

(٣) في (د)، (ع): (إلى آخر عن الأول).

(٤) ساقط من (ع).

(٥) في "المقتضب" 3/ 305 نحو هذا القول باختصار.

وانظر: "حروف المعاني والصفات" للزجاجي ص 29، "الأزهية في علم الحروف" للهروي ص 229 - 230، "رصف المباني في شرح حروف المعاني" للمالقي ص230، "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 130 - 131.

(٦) في (أ)، (ت): (وخير).

(٧) في (أ)، (ت): (قالوا هما)، وهو خطأ.

(٨) في (د)، (ع): (الرسول).

(٩) في (أ): (مخاليط).

(١٠) في (د): (أضغاث أحلام).

(١١) هو أبو إسحاق الزجَّاج.

(١٢) كشط في (ت).

(١٣) (يقولون): ساقط من (أ).

(١٤) في (د): (ومرة ومرة).

تكرار.

(١٥) في (أ): (هذه)، وهو خطأ.

(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 384.

(١٧) ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 203 - 204 هذا المعنى من غير نسبة لأحد.

(١٨) ذكره الألوسي في "روح المعاني" 17/ 11.

وروي الطبري 17/ 4 عن قتادة نحوه.

(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 384.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده