الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ قال أبو إسحاق: المعنى: يقال له هذا العذاب بما قدمت يداك، وموضع "ذلك" رفع بالابتداء، وخبره ﴿ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ﴾ ، وموضع "أنَّ" من قوله ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ ﴾ خفض؛ لأن المعنى: بما قدمت وبأنّ الله.
قال: ويجوز أن يكون موضع "ذلك" رفعًا على خبر الابتداء، المعنى: الأمر ذلك بما قدمت يداك، ويكون موضع "أنَّ" الرفع على معنى: والأمر أنَّ الله ليس بظلام للعبيد (١) وأبطل أبو علي أن يكون "ذلك" خبر الابتداء؛ لأنَّ الجار يبقى غير متعلق بشيء.
والقول في هذه الآية كالقول في قوله ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾ لا فصل بينهما وإذا بطل هذا بطل أن يكون موضع "أنَّ" في قوله ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ رفعًا؛ لأنه إذا لم يجز إضمار الأمر الذي يكون مبتدأ لقوله ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ﴾ لم يجز إضماره هاهنا، وإذا لم يجز ذلك كان موضعه جرًا بالعطف (٢) (٣) وأما معنى هذه الآية فهو مما ذكرناه في سورة الأنفال عند قوله ﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾ .
(١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 414.
(٢) في (أ): (جوابًا لعطف).
(٣) كلام أبي علي في "الإغفال" 2/ 1048 - 1049.
<div class="verse-tafsir"