الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 20 دقيقة قراءةقوله: ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ هذه الآية كثير (١) ﴿ لَمَنْ ﴾ ، وأذكر الأقوال التي حكاها أبو إسحاق، وأتبع كل قول منها ما ذكر عليه إن شاء الله.
قال أبو إسحاق: قد اختلف الناس في تفسير هذه (٢) ﴿ يَدْعُو ﴾ بأي شيء هي متعلقة، ونحن نفسر (٣) قال البصريون والكوفيون: اللام معناها (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) قال أبو علي: من زعم أنَّ هذه اللام في قوله "لمن ضره" كان حكمها أن تكون في المبتدأ الذي في صلة "من" وهو الضُرّ ثُمَّ قُدِّم (١١) (١٢) (١٣) ومنها "إنَّ" وهي تستعمل معها على ضربين أيضًا: إمَّا أن تدخل على اسم "أنّ" إذا فصل بينها وبين "إنَّ" نحو: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ﴾ (١٤) (١٥) (١٦) أم الحليس لعجوز شهربة (١٧) (١٨) (١٩) فإذا كان حق هذه اللام أنْ تدخل على المبتدأ، أو على اسم "إن" وخبرها من حيث دخلت على المبتدأ، وكان دخولها على خبر المبتدأ ضرورة وشذوذًا (٢٠) (٢١) (٢٢) فتبين بهذا أن قول من قال التقدير بها في الآية التأخير إلى الصلة خطأ، وأنّه تارك (٢٣) (٢٤) ويفسد هذا القول أيضًا أن اللام إذا كان حكمه (٢٥) وأما تشبيهه تقدّم هذه اللام في الآية بتأخرها عن الاسم إلى الخبر في "إنَّ" فلا يشتبهان، وهو بعيد من الصواب؛ لأنه لا شيء يجب ويلزم له أن تقدم هذه اللام إلى الموصول من الصلة، كما كان في اسم "إنّ" سبب يوجب تأخيرها إلى الخبر وهو اجتماع حرفين بمعنى واحد، ففساد هذا التشبية بين.
وأما قوله: ولا يجوز إنَّ لزيدا قائم، فتمثيل سوء فيه إيهام (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) ولو (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً ﴾ فلو لم يكن التقدير بها التقديم على "إن" لكفت "إنَّ" عن العمل كما كفت الفعل عن العمل في نحو: علمت لزيد خيرٌ منك.
فلما لم تكفّ "إنَّ" عن أن تعمل في اسمها كما كف الفعل ولم يعلقه؛ علمنا أن التقدير بها التقديم على "إن"، ويقوّي ذلك من (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) قال أبو إسحاق: وقالوا أيضًا: إنَّ "يدعو" معه هاء مضمرة وأنَّ "ذلك" من قوله ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ ﴾ في موضع رفع و"يدعو" في موضع الحال المعنى: ذلك هو الضلال البعيد يدعوه.
المعنى في حال دعائه إياه، ويكون ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ مستأنفًا مرفوعًا بالابتداء، وخبره ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾ (٣٨) قال أبو علي: إنْ قال قائل: على هذا القول كيف يجوز هذا التأويل في التنزيل وحذف الهاء إنما يسوغ في الصلة والصفة، وليس هذا بصلة ولا صفة؟
والقول عندي أنَّ ذلك غير ممتنع لمضارعة الحال الصفة.
ألا ترى أنَّك إذا قلت: جاء زيد راكبًا، فقد فصل راكب بين مجيئين أو أكثر كما أن قولك: جاءني رجل ظريف يفرق بين رجلين أو رجال والحال في هذا كالصفة، فتقدير قوله "ذلك هو الضلال البعيد" يدعو أشير إليه مدعوا (٣٩) (٤٠) وزاد أبو الفتح الموصلي بيانا لهذا القول فقال: في "يدعو" من قوله ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ ﴾ هاء منصوبة بـ"يدعو" محذوفة، وتكون الجملة في موضع نصب على الحال من "ذلك" في قوله ﴿ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾ \[التقدير: ذلك هو الضلال\] (٤١) (٤٢) أبحتَ (٤٣) (٤٤) أي حميته.
فعلى هذا تقول: نظرت إلى زيد تضرب (٤٥) (٤٦) لناموا فما إنْ مِنْ رقيب ولا صالي (٤٧) (٤٨) (٤٩) قال الزجاج: وفيه وجه ثالث: يكون "يدعو" في معنى يقول.
ويكون "من" في موضع رفع، وخبره محذوف.
ويكون المعنى: يقول لمن ضره أقرب من نفعه هو مولاي.
ومثل يدعو (٥٠) يدعون عنتر والرماح كأنها ...
أشطان بئر في لبان الأدهم (٥١) قال: ويجوز أن يكون يدعو في معنى يسمّى كما قال ابن أحمر (٥٢) (٥٣) (٥٤) ووجه هذا القول كوجه الذي قبله (٥٥) قال أبو علي: أقول إنَّ الدعاء بمعنى القول سائغ، وهذا الوجه الذي أجازه ممكن، أعني أن يصرف يدعو إلى معنى يقول فيحكى (٥٦) (٥٧) ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾ أعني خبر "لمن" لأن الكافر المتمسك بعبادة الأصنام لا يقول للصنم لبئس المولى (٥٨) وزاد أبو الفتح لهذا القول بيانًا فقال: "يدعو" بمنزلة (٥٩) (٦٠) (٦١) يدعون عنترة أي يقولون: يا عنترة، فدل يدعون عليها.
فإن قيل: فلم جعلوا خبر "من" محذوفا دون أن يكون قوله ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾ كما أجزتم في القول الثاني؟
قيل: إنَّ الكفار ليسوا (٦٢) ومعنى ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾ ذم لمعبودهم لا على الحكاية عنهم ولكن على الإخبار، أخبر الله تعالى أن من ضره أقرب من نفعه فإنَّه بئس المولى.
فإنْ قيل: فإذا كان الأمر كذلك فكيف جاز أن يقول يدعو بمعنى يقول لمن ضره أقرب من نفعه إله، والكافر لا يقول ذلك؟
قيل: إنَّ ذلك على حكاية (٦٣) (٦٤) وقد جاءت هذه الحكاية عنهم مجيئًا واسعًا من ذلك قوله تعالى: ﴿ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ﴾ وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ﴾ وقالوا هذا بعد إيمانهم وتقديره: يا أيها الساحر عند أولئك الذين يدعونك ساحرًا، فأمَّا نحن فنعلم (٦٥) (٦٦) وهذا القول -أنَّ "يدعو" بمعنى: يقول- هو قول الأخفش ذكره في كتابه (٦٧) قال المبرد: يدعو بمعنى: يقول، كقول (٦٨) (٦٩) قال أبو علي: فأما قوله: يجوز أن يكون يدعو (٧٠) (٧١) (٧٢) (٧٣) (٧٤) (٧٥) (٧٦) (٧٧) (٧٨) (٧٩) (٨٠) (٨١) وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا أنه بمنزلة (٨٢) (٨٣) (٨٤) (٨٥) قال أبو إسحاق: وفيها وجه رابع -وهو الذي أغفله الناس-: أنَّ "ذلك" في موضع نصب بوقوع "يدعو" عليه، ويكون "ذلك" في تأويل الذي، ويكون المعنى: الذي هو الضلال البعيد يدعو، ويكون ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ مستأنفًا.
وذا مثل قوله ﴿ وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى ﴾ على معنى: ما التي بيمينك؟
(٨٦) قال أبو علي: وهذا الوجه هو الحسن، أعني أن يتأوّل (٨٧) (٨٨) (٨٩) (٩٠) ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾ في موضع رفع لوقوعه خبر المبتدأ، واللام التي في (٩١) ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾ لام اليمين، وهي التي إذا دخلت على المضارع لزمته النون، وهذا ما يجب أن تحمل الآية عليه (٩٢) (٩٣) وتعقَّب الموصلي هذا القول وزاده بيانًا، وقال: وجه هذا القول أن تجعل "ذلك" بمنزلة "الذي" وتجعل الجملة التي هي قوله ﴿ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ ﴾ صلة له، وتنصب (٩٤) (٩٥) (٩٦) ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ﴾ فيمن رفع الجواب فقال "قل العفو" (٩٧) هذا الذي ذكرنا هو الأقوال التي ذكرها أبو إسحاق في كتابه، وكلام الإمامين أبي علي وأبي الفتح عليها.
ثم ذكر أبو علي -من عند نفسه- قولاً خامسًا وهو: أن تجعل يدعو في قوله ﴿ يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ ﴾ تكرارًا للفعل الأول على جهة تكثير هذا الفعل الذي هو الدعاء من فاعله، ولا تعديه إذ قد عديته مرة.
هذا كلامه (٩٨) وشرحه أبو الفتح فقال: يجعل (٩٩) ﴿ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ ، وترك إعمال الثاني؛ لأنَّها قد أعملت متقدمة، فاستغني فيها عن إعادة العمل، كما تقول: ضربت زيدًا ضربت.
حكى ذلك سيبويه، وتكون اللام في "لمن" لام الابتداء و"من" مرفوعة بالابتداء، وقوله "لبئس المولى" خبر "من" (١٠٠) (١٠١) وقال الفراء -في هذه الآية-: جاء التفسير: يدعو من ضره أقرب من نفعه، وكذا هو في قراءة عبد الله (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) (١٠٥) واعتمد ابن الأنباري هذا فذكره في كتاب "الوقف والابتداء" (١٠٦) وأما معنى الآية: فقال السدي: ضره في الآخرة بعبادته (١٠٧) (١٠٨) قال الزَّجَّاج: فإن قال قائل: كيف يقال ﴿ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ ولا نفع (١٠٩) ﴿ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ﴾ هذا كلامه (١١٠) ومعنى هذا (١١١) (١١٢) (١١٣) .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وقوله ﴿ لَبِئْسَ الْمَوْلَى ﴾ أي: الناصر ﴿ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ﴾ أي: الصاحب والمخالط.
قال المبرد: والعشير: المعاشر وهو المخالط.
والعشيرة تأويلها: المجتمعة إلى أب واحد.
وقولهم: بُرمة (١١٤) (١١٥) ولما ذكر الشاك في الدين بالحيرة (١١٦) (١١٧) ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ الآية.
(١) هكذا في جميع النسخ.
(٢) في (ظ)، (د)، (ع) في تفسير هذه الآية، في اللام وفي يدعو.
وما أثبتنا من (أ) هو الموافق لمعاني الزجاج.
(٣) في (أ): (وعن تفسير)، وهو خطأ.
(٤) في (أ): (معناه).
(٥) في (أ): (يدعوا لمن يضره)، وهو خطأ.
(٦) في (ظ)، (د)، (ع): (موضع.
وفي (د) علامة ..
بعدها.
(٧) هكذا في (ظ)، (د)، (ع).
والمعاني للزجاج.
وفي (أ): (يضره)، ولعل الصواب في (ضره).
(٨) في المطبوع ص المعاني 3/ 415: أمكن.
وقد أشار المحقق في الحاشية إلى أنه في الأصل (أمكنك)، فقام بتغييرها.
(٩) في (ظ): (ويقول).
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 415.
(١١) في جميع النسخ: (ثم أخر)، والتصوب من "الإغفال" للفارسي 2/ 1507.
(١٢) في (ظ): (الذي).
(١٣) في "الإغفال" 2/ 1507: وهي فيه.
(١٤) (إنَّ): ساقطة من (أ).
(١٥) في جميع النسخ: دخوله.
وأشار محقق "الإغفال" 2/ 1060 إلى أنّها في الأصل: دخولها.
وفي نسختين من الإغفال: دخوله.
فأثبتنا ما في النسخة الأصل للإغفال.
(١٦) هذا شطر من الرجز، وشطره الآخر: ترضى من اللحم بعظم الرَّقَبة وهو بلاد نسبة في: الطبري 16/ 181، و"الصحاح" للجوهري 1/ 159 (شهرب) ، و"اللسان" 1/ 510، "تاج العروس" 3/ 169 (شهرب).
قال العيني في "المقاصد النحوية" 1/ 535: قائلة رؤبة بن العجاج، ونسبة الصاغاني في "إيجاب" إلى عنترة بن عروس، وهو الصحيح.
اهـ وهو في "ديوان رؤبة" ص 170.
قال العيني 1/ 535 - 536: والحُليس بضم الحاء المهملة وفتح اللام وآخره سين مهملة.
والشهربة: العجوز الكبير.
وانظر ما تقدم من مراجع في اللغة.
(١٧) في (ظ).
(شهرة).
(١٨) هو الأخفش سعيد بن مسعدة.
(١٩) في (أ): (إن زيدًا لوجهه لحسن)، وهو خطأ.
(٢٠) في "الإغفال" 2/ 1056: أو شذوذًا.
(٢١) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٢٢) هو: زيادة من الإغفال.
(٢٣) في (أ): (لتارك).
(٢٤) في (ظ): (بهذا).
(٢٥) في الإغفال 2/ 1060: حكمها، وأشار المحقق إلى أنه في بعض النسخ: حكمه.
(٢٦) في (أ): (إبهام).
(٢٧) في (أ): (ذلك)، وهو خطأ.
(٢٨) في (أ): (بأن).
(٢٩) في (أ): (وومعه) مهملة، وفي (ظ): (ووقعه)، وفي (د)، (ع): (ووقفه)، ولعل الصواب ما أثبتنا، ففي "الإغفال" 2/ 1067: ووقوعه على "إنَّ" المكسورة في نحو قولك: علمت إنّ زيدًا لمنطلق.
(٣٠) في (ظ): (فلو) (٣١) في (ظ): (فيها).
(٣٢) زيادة من "الإغفال" 2/ 1607.
(٣٣) أيضًا: ليست في (ظ)، (د)، (ع).
(٣٤) من: ساقطة من (ط).
(٣٥) في (أ): (لمعنك).
(٣٦) (صدق): ساقطة من (أ).
(٣٧) "الإغفال" 2/ 1051 - 1068 مع تصرّف.
(٣٨) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 415 - 416.
(٣٩) في "الإغفال" 2/ 1069: يدعو على هذا، أشير إليه مدعوًّا.
(٤٠) "الإغفال" لأبي علي 2/ 1068 - 1069 مع تصرّف.
(٤١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٤٢) في (أ) زيادة: (فقال)، بعد قوله: (الكتاب).
(٤٣) في (أ): (أبحب).
(٤٤) البيت في الكتاب 1/ 87 منسوبًا لجرير، وهو في "ديوانه" 1/ 89.
وأمالي ابن الشجري 1/ 5، و"المقاصد النحوية" 4/ 75.
قال الشنتمري في "تحصيل عين الذهب" 1/ 45: يخاطب عبد الملك بن مروان فيقول: ملكت ..
وأبحت حماها بعد مخالفتها لك، وما حميت لا يصل إليه من خالفك لقوة سلطانك، وتهامة ما تسفل من بلاد العرب ونجد ما ارتفع، وكنى بهما عن جميع بلاد العرب.
(٤٥) في (ظ)، (د)، (ع): (نظرت)، وهو خطأ.
(٤٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(٤٧) البيت لامرئ القيس وأوله: حَلَفتُ لها باللهِ حَلْفة فاجرٍ وهو في "ديوانه" ص 32، "سر صناعة الإعراب" 1/ 374، "شرح المفصل" == لابن يعيش 9/ 20، "لسان العرب" 9/ 53.
(حلف)، "همع الهوامع" 2/ 115، "خزانة الأدب" 10/ 71، 78.
وعندهم (حديث) مكان (رقيب).
والفاجر هنا: الكاذب.
والصالي: الذي يصطلي بالنار.
(٤٨) "سر صناعة الإعراب" 1/ 402 - 403 مع تقديم وتأخير.
(٤٩) في (أ): (عين).
(٥٠) (يدعو): ساقطة من (أ).
(٥١) البيت أنشده الزجاج لعنترة في "معاني القرآن" 3/ 416.
وهو في ديوانه ص 9216 من معلقته، وفي "لسان العرب" 13/ 237 (شطن) قال الشنتمري في شرحه لديوان عنترة ص 216: (قوله: يدعون عنتر، أي: ينادونني يا ضتر يا عنتر، ...
والأشطان: الحبال، شبَّه الرماح بها في طولها واستقامتها.
وقوله: في لبان الأدهم: يعني فرسه، واللبان: الصدر، أي: إذا نظر القوم إلى الرماح وقد كثرت وأشرعت في لبان الأدهم نادونني.
(٥٢) في (ظ)، (د)، (ع): (ابن الأحمر).
وهو عمرو بن أحمر بن العمّرد بن عامر، الباهلي، أبو الخطابى شاعر مخضرم، أسلم وغزى مغازي الروم، وعُمِّر تسعين سنة، ومات نحو 65 هـ.
== "الشعر والشعراء" 223، "معجم الشعراء" للمرزباني ص 24، "الإصابة" 3/ 112، "الأعلام" 5/ 72.
(٥٣) في (أ): (حش)، وفي (ظ): (فردا).
(٥٤) اليت أنشده الزجاج لابن أحمر في "معاني القرآن" 3/ 416.
وهذا البيت ضمن أبيات قالها ابن أحمر لما رماه رجلٌ يقال له مخشي بسهم فذهبت عينه، فقال: شلت أنامل مخشي فلا جبرت ...
ولا استعان بضاحي كفِّه أبدا أهوى لها ...
وهو في "ديوانه" ص 49، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 13، "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 223، "المعاني الكبير" لابن قتيبة أيضًا 2/ 988، والطبري 16/ 131.
والمشقص: نصل السهم، أو السهم الذي فيه نصل طويل أو عريض.
حَشْر: لطيف القُذذ وهي الريش قد بُريت وحدّدت وسويت.
شبرقها: مزّقها، أدعو: أسمّي، الإثمد: الكحل، القرد: المتلبِّد.
انظر "لسان العرب" 4/ 192 (حشر)، 10/ 171 (شبرق)، 3/ 348 (قرد)، "تاج العروس" 18/ 15 - 16 (شقص)، 7/ 468 (ثمد).
قال ابن قتيبة في "المعاني الكبير" 2/ 988: يقول: كنت من إشفاقي عليها أسمي ما يصلحها -يعني الإثمد- قذى، فكيف ما يؤذيها؟
وقوله: أدعو: أسمِّي.
(٥٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 416.
(٥٦) في (ظ)، (د)، (ع): (فيحلى).
(٥٧) في "الإغفال" 2/ 1071: إذْ.
(٥٨) "الإغفال" لأبي علي الفارسي 2/ 1071 - 1072 مع تصرف.
(٥٩) في (أ): (يميله).
(٦٠) إله: ساقطة من (ظ).
(٦١) من: ساقطة من (أ).
(٦٢) (ليسوا): ساقطة من (ظ).
(٦٣) في (ظ)، (د)، (ع): (الحكايهَ).
(٦٤) في (ظ): (وقولنا).
(٦٥) في (ظ)، (د)، (ع): (نعلم).
(٦٦) "سر صناعة الإعراب" 1/ 404 - 406 مع تقديم وتأخير وتصرّف.
(٦٧) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 635 - 636.
(٦٨) في (ظ)، (د)، (ع): (كما يقول القائل).
(٦٩) في (ظ): (والخبر).
(٧٠) في (أ): (يدعوه).
(٧١) "الكتاب" 1/ 37.
(٧٢) في (ظ)، (د)، (ع): (اللام).
(٧٣) ما بين المعقوفين في حاشية (د)، وعليه علامة التَّصْحيح.
(٧٤) التعليق: هو إبطال عمل الفعل القلبي لفظًا لا محلاً لمانع، وسمي تعليقًا لأنه إبطال في اللفظ مع تعليق العامل بالمحل وتقدير إعماله.
انظر: "شرح التسهيل" لابن عقيل 1/ 368 - 369، و"همع الهوامع" للسيوطي 1/ 155، "معجم المصطلحات النحوية" لمحمد اللبدي ص 155.
(٧٥) في (ظ)، (د)، (ع): (فلا).
(٧٦) في (أ): (فيها)، وهو خطأ.
(٧٧) الإلغاء: هو إبطال العمل لفظًا ومحلاً لغير مانع لضعف العامل.
انظر: "شرح التسهيل" لابن عقيل 1/ 364، "همع الهوامع" 1/ 153، "موسوعة النحو والصرف" لإميل بديع ص 261.
(٧٨) في (د)، (ع): (التعلق).
(٧٩) انظر: "الإغفال" 2/ 1078.
(٨٠) انظر: الكتاب 3/ 149، "شرح المفصل" لا بن يعيش 7/ 86، "أوضح المسالك" لابن هشام 1/ 313 - 317، "همع الهوامع" للسيوطي 1/ 153 - 154.
(٨١) في (ظ): (إلي).
(٨٢) في (ظ)، (د)، (ع).
(بمعنى كنت).
(٨٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (د)، (ع).
(٨٤) (في): ساقطة من (أ).
(٨٥) "الإغفال" للفارسي 2/ 1073 - 1078 مع تصرف.
(٨٦) "معاني القرآن" للزجاج 30/ 416.
(٨٧) في (أ): (تناول)، وهو خطأ.
(٨٨) في (ظ): (ويحتمل).
(٨٩) في "الإغفال": نصب بيدعو.
(٩٠) في (ظ)، (د)، (ع): (داخلٌ)، وهو خطأ، وفي الإغفال: فتكون اللام حينئذ داخلة.
(٩١) (في): ساقطة من (ظ).
(٩٢) في (ظ)، (د)، (ع): (ما يجب على الآية).
(٩٣) "الإغفال" للفارسي 2/ 1062 - 1063 مع تصرف.
(٩٤) في (ظ)، (د)، (ع): (وانتصب)، والمثبت من (أ)، و"سر صناعة الإعراب".
(٩٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٩٦) العبارة في "سر صناعة الإعراب": ثم يقدم المفعول الذي هو "الذي" فيصير التقدير: الذي هو الضلال البعيد يدعو، كما تقول: زيدًا يضرب.
و"ذا" ..
(٩٧) "سر صناعة الإعراب" لابن جني 1/ 403.
(٩٨) "الإغفال" للفارسي 2/ 1062.
(٩٩) (يجعل): ساقط من (ظ)، (د)، (ع)، (١٠٠) في (ظ): (خبره من ضره)، وفي (د)، (ع): (خبر من ضره).
(١٠١) "سر صناعة الإعراب" 1/ 402 - 403.
(١٠٢) انظر: الطبري 17/ 124، "الشواذ" لابن خالويه ص 94، الثعلبي 3/ 48 أ، القرطبي 12/ 20، "البحر المحيط" 6/ 357.
(١٠٣) في (أ): (فيها).
(١٠٤) في (ظ)، (د)، (ع): (خبره)، وهو خطأ.
(١٠٥) "معاني القرآن" 2/ 217.
وتتمته: هذا وجه القراءة للاتّباع.
(١٠٦) انظر: "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 871.
(١٠٧) في (أ): (بعبادة)، وهو خطأ.
(١٠٨) رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 15.
(١٠٩) في (أ): (ولا يقع)، وهو خطأ.
(١١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 415.
(١١١) في (ظ)، (د)، (ع): (ومعنى الآية هذا).
(١١٢) أنه: ليست في (ظ)، (د)، (ع).
(١١٣) ذكر البغوي في "تفسيره" 5/ 369 أن هذه الآية -يعني قوله ﴿ لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ﴾ من مشكلات القرآن ثم قال: وفيها أسئلة.
أولها: قالوا: قد قال الله في الآية الأولى "يدعو من دون الله ما لا يضره" وقال -هاهنا- "لمن ضره أقرب من نفعه" فكيف التوفيق بينهما؟.
وللعلماء أجوبة أخرى أقربها جوابان: الأول: ما ذكره أبو حيان في البحر 6/ 355 بقوله: ونفى هنا التفسير والنفع وأثبتهما في قوله "لمن ضره أقرب من نفعه" وذلك لاختلاف المتعلق، وذلك أن قول "ما لا ينفعه" هو الأصنام والأوثان ولذلك أتى التعبير عنها بـ"ما" التي لا تكون لآحاد من يعقل، وقوله "يدعو لمن ضره" هو من عبد باقتضاء وطلب من عابديه من المدعين الإلهية كفرعون وغيره من ملوك بني عبيد الذين كانوا بالمغرب ثم ملكوا مصر فإنهم كانوا يدعون الإلهية ويطاف بقصرهم في مصر وينادون مما ينادى به رب العالمين من التسبيح والتقديس، فهؤلاء -وإن كان منهم نفع مّا لعابديهم في دار الدنيا- فضررهم أعظم وأقرب من نفعهم إذْ هم في الدنيا مملوكون للكفّار وعابدون لغير الله، وفي الآخرة معذبون العذاب الدائم، ولهذا كان التعبير هنا بـ"من" التي هي لمن يعقل.
== قال الشنقيطى في "أضواء البيان " 5/ 47 - بعد ذكره لجواب أبي حيان-: وله اتجاه.
ثم ذكر البغوي قول السدي وكلام الزجاج من غير نسبة لهما، واقتصر عليه.
الثاني: ما ذكره أبو العباس ابن تيمية في الفتاوى 15/ 269 - 275 وخلاصة جوابه: أن قوله تعالى: ﴿ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ﴾ هو نفي لكون المدعو المعبود من دون الله يملك نفعا أو خيرا، وهذا يتناول كل ما سوى الله من الملائكة والبشر والجن والكواكب والأوثان كلها، فما سوى الله لا يملك -لا لنفسه ولا لغيره- ضرا ولا نفعا، كما قال الله تعالى في سياق نهيه عن عبادة المسيح ﴿ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ .
وقد قال لخاتم الرسل ﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾ .
وقال على العموم ﴿ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴾ .
فالمنفي في قوله ﴿ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ﴾ هو قدرة من سوى الله على النفع والضر، فنفى الله فعلهم، وأما قوله "ضره أقرب من نفعه" فالمثبت اسم مضاف إليه فإنّه لم يقل: يضر أعظم مما ينفع، بل قال "لمن ضره أقرب من نفعه" والشيء يضاف إلى الشيء بأدنى ملابسه، فقد يضاف إلى محله وزمانه ومكانه وسبب حدوثه وإن لم يكن فاعلا كقوله ﴿ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ ، وكقول الخليل عن الأصنام ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ﴾ فنسب الإضلال إليه.
ولا ريب أن بين المعبود من دون الله وبين ضرر عابديه تعلق يقتضي الإضافة.
فما يدعى من دون الله هو لا ينفع ولا يضر، ولكن هو السبب في دعاء الداعي له وعبادته إياه.
وعبادة ذلك ودعاؤه هو الذي ضره، فهذا الضر المضاف إليه غير الضر المنفي عنه.
فضرر العابد له بعبادته يحصل في الدنيا والآخرة وإن كان عذاب الآخرة أشد.
اهـ.
وقد ارتضى هذا الوجه في الجمع ابن عاشور في "التحرير والتنوير" 17/ 216 حيث قال: ولما كان الضُرّ الحاصل من الأصنام ليس ضرًا ناشئا عن فعلها بل هو = (١١٤) في (أ): (تُرمه)، وهو خطأ.
والبُرْمة: قدر من حجارة.
"تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 220 (برم).
وفي "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 411 (عشر): (والعرب تقول: بُرمة أعشار، أي متكسرة.
(١١٥) انظر (عشر) في: "تهذيب اللغة" 1/ 411، "الصحاح" 2/ 747، "لسان العرب" 4/ 574.
(١١٦) في (ظ): (بالخير).
(١١٧) في (ظ): (وذكر).
<div class="verse-tafsir"