الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ ﴾ أي: جماعة مؤمنة.
يعني من الذين سلفوا وتقدموا ﴿ جَعَلْنَا مَنْسَكًا ﴾ المنسك هاهنا: المصدر من نَسَك يَنْسُك، إذا ذبح القربان (١) (٢) (٣) ﴿ مَنْسَكًا ﴾ : يريد إهراقة الدماء (٤) وقال عكرمة (٥) (٦) وقراءة العامة بفتح السين، وقرأ حمزة والكسائي بكسرها (٧) قال أبو علي (٨) (٩) والذي يدل على أن الكسائي سمع ذلك أنه قال في كتابه (١٠) و"منسكا" لغتان، كل (١١) (١٢) وقال عطاء عن ابن عباس: ﴿ مَنْسَكًا ﴾ يريد شريعة.
يعني الذبح لأنه من جملة ما شرع.
وقال الكلبي: عيدًا (١٣) يعني وقتًا للذبح.
فعلى هذا المنسك، اسم لزمان الذبح.
قال (١٤) ﴿ لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ﴾ المعنى: ليذكروا اسم الله على نحو ما رزقهم من بهيمة الأنعام (١٥) وخص بهيمة الأنعام، لأنَّ البهيمة من غير الأنعام لا يحل ذبحها وأكلها كالخيل والبغال والحمير (١٦) في هذه الآية دليل على أنَّ الذبائح ليست من خصائص هذه الأمة بل كانت لكل أمة، وعلى أنَّ الضحايا لم تزل من الأنعام، وأنَّ التسمية على الذبح كانت مشروعة.
قوله تعالى: ﴿ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ قال أبو إسحاق: أي لا ينبغي أن تذكروا على ذبائحكم (١٧) (١٨) وقوله ﴿ أَسْلِمُوا ﴾ أي: انقادوا وأطيعوا.
وقال ابن عباس: أخلصوا (١٩) وقوله: ﴿ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾ قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك: المتواضعين (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قال الزَّجَّاج: اشتقاقه من الخَبْت (٢٤) فكل مخبت (٢٥) (٢٦) ﴿ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ ﴾ .
(١) في (أ): (القران)، وهو خطأ.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 74 (نسك).
(٣) عند قوله تعالى: ﴿ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾ .
(٤) رواه الطبري 17/ 161 وذكره السيوطي "الدر المنثور" 6/ 47 وعزاه لعبد بن حميد وابن، أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٥) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 213 عن أبيه، عن عكرمة بلفظ: ذبائح هم ذابحوها.
وذكره النحاس في "معاني القرآن" 4/ 409 من رواية سفيان، بلفظ.
ذبحًا.
وبمثل لفظ النحاس ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 47 وعزاه لابن أبي حاتم.
(٦) ذكر الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 24، والقرطبي 12/ 58 عن قتادة أنه قال: (منسكا) حجًّا.
(٧) "السبعة" ص 436، "التبصرة" ص 266، "التيسير" ص 157، "الإقناع" لابن الباذش 2/ 607.
(٨) في (أ): (أبو الفتح) سقطت لفظة (على)، فتحرفت الكلمة إلى (أبو الفتح).
(٩) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 278، وقوله: (الفتح أولى) لا وجه له، لأن القراءة سنة متبعة.
وقوله.
(ولعل الكسائي سمع ذلك) ذكره نحوه السمينُ الحلبي في "الدر المصون" 8/ 274 عن ابن عطية، ثم تعقبه بقوله: وهذا الكلام منه غير مرضي، كيف يقول: ويشبه أن يكون الكسائي سمعه.
الكسائي يقول: قرأت به فيكف يحتاج إلى سماع مع تمسكه بأقوى السماعات، وهو روايته لذلك قرآنًا متواترًا؟
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 424، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 477، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 119.
(١٠) لعله ذكره في كتاب "معاني القرآن" له، وهو مفقود.
(١١) كل: زيادة من (أ).
(١٢) انظر: "إعراب القراءات وعللها" لابن خالويه 2/ 77.
(١٣) ذكره عنه الماوردي 4/ 25.
(١٤) في (أ) بعد قوله قال: (فومله)، وليست في باقي النسخ، ولا معنى لها.
(١٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 426.
(١٦) الطبري 17/ 160، "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 52 ب.
(١٧) في (أ): (ذبائحهم).
(١٨) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 427.
(١٩) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 48 عن مقاتل بن حيان، وعزاه لابن أبي حاتم.
(٢٠) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 52 ب عن ابن عباس وقتادة.
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 38 والطبري 17/ 161 عن قتادة.
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 580 عن الضحاك، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 49 عنه وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢١) ذكره عنه بهذا اللفظ الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 52 ب.
ورواه الطبري 17/ 161 مقتصرًا على أدلة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 48 بمثل رواية الطبري وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢٢) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 52 ب.
ولم أجده في كتابه "معاني القرآن".
(٢٣) قوله في "تفسيره" 17/ 161 بأطول من هذا حيث قال: الخاضعين لله بالطاعة، المذعنيق له بالعبودية، المنيبين إليه بالتوبة.
(٢٤) في (أ): (الخبت، مخبث)، وهو خطأ.
(٢٥) في (أ): (الخبت، مخبث)، وهو خطأ.
(٢٦) "معاني القرآن" 3/ 427.
مع اختلاف يسير.
<div class="verse-tafsir"