الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ ﴾ ذهب بعض النحويين (١) ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ﴾ ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ ﴾ ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ ﴾ كل هذا من وصف قوم واحد (٢) وعلى هذا ذكر الله تعالى المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم، ثم ذكر أنه كان ينصر في كل زمان أهل دينه، ويدفع عنهم بالغزاة، ولولا ذلك لغلب عدوهم حتى تخرب (٣) ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ ﴾ .
وقال أبو إسحاق: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ ﴾ من صفة ناصِريه (٤) يعني قوله ﴿ مَنْ يَنْصُرُهُ ﴾ وعلى هذا هو في محل النصب (٥) ﴿ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ نصرناهم على عدوهم حتى يتمكنوا من البلاد غير مقهورين.
وقوله: {أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} قال ابن عباس: يريد المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان (٦) وقال قتادة: هم أصحاب محمد - - (٧) ونحو هذا قال مقاتل (٨) وقال محمد بن كعب: هم الولاة (٩) وقال أبو العالية: هم هذه الأمة (١٠) (١١) (١٢) وهذه الآية تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذ قرنا بالصلاة والزكاة.
وقوله: ﴿ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ كقوله: ﴿ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾ .
والمعنى: أنه يبطل كل ملك سوى ملكه، فتصير الأمور إليه بلا منازع ولا مُدَّع.
(١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 101.
(٢) وعلى هذا القول فـ"الذين" في موضع خفض.
انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 101، "الإملاء" للعكبري 2/ 145، "البيان في إعراب غريب القرآن" للأنباري 2/ 177.
(٣) في (ظ): (تحرب)، وفي (د): (بحرب)، وفي (ع): (نحرب).
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 431.
(٥) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 101، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 2/ 494، "البيان في غريب إعراب القرآن" للأنباري 2/ 177.
وذكر أبو البقاء العكبري في "الإملاء" 2/ 145 أن إعراب: "الذين إن مكناهم" مثل إعراب "الذين أخرجوا" واستظهره أبو حيان 6/ 376، وجوَّز ذلك السمين 8/ 286، 8/ 286 وقال: ويزيد هذا عليه -يعني: "الذين إن مكناهم"- بأن يجوز أن يكون بدلاً من "من ينصره" ذكره الزجَّاج، أي: ولينصرن الله الذين إن مكناهم في الأرض.
(٦) ذكره عنه القرطبي 12/ 73، وأبو حيان في "البحر" 6/ 376.
(٧) ذكره عنه الثعلبى 3/ 54 أ.
(٨) انظر: "تفسيره" 3/ 26 أ.
(٩) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 60 وعزاه لابن أبي حاتم.
(١٠) ذكره عنه الثعلبى 3/ 54 أ.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 60 عنه أنه قال: أصحاب محمد - - وكذا ذكره ابن كثير 3/ 226.
(١١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 54 أ، والنحاس في "معاني القرآن" 4/ 419.
(١٢) ذكره عنه الثعلبي 3/ 154 أ.
<div class="verse-tafsir"