الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآيات ٤٨-٥١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةثم أعلم الله أنه قد أخذ قومًا بعد الإملاء والتأخير فقال: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا ﴾ الآية وهي مفسرة فيما سبق قبيل.
وما بعدها ظاهر التفسير إلى قوله ﴿ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا ﴾ أي: عملوا في إبطالها ﴿ مُعَاجِزِينَ ﴾ قال ابن عباس: مشاقين معاندين مغالبين (١) وقال الأخفش: مسابقين (٢) ومعنى المعاجزة في اللغة: محاولة عجز المغالب (٣) قال أبو أسحاق وأبو علي: ﴿ مُعَاجِزِينَ ﴾ ظانين ومُقدرين أن يعجزوننا (٤) (٥) وهذا معنى قول قتادة: ظنوا أنهم يعجزون الله فلا يقدر عليه، ولن يعجزوه (٦) (٧) ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا ﴾ .
ومن قرأ "مُعجِّزين" (٨) -، أي: ينسبونهم إلى العجز، كقولهم: جهلته وفسقته.
وهذه قراءة مجاهد، وزعم (٩) - (١٠) (١١) وعلى هذا ليس المراد بالتعجيز النسبة إلى العجز، والمراد به طلب عجزهم (١٢) ثم أخبر عن هؤلاء أنّهم أصحاب النار بقوله: ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ .
(١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 54 ب دون قوله معاندين.
ورواه الطبري 17/ 185 بلفظ: مشاقين.
(٢) ذكره عنه الثعلبي 543 ب.
(٣) انظر: "عجز" في: "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 340، "لسان العرب" 5/ 369 - 370.
(٤) في (أ): (يعجزونا).
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 433، "الحجة" للفارسي 5/ 284.
(٦) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 54 ب.
وقد رواه عبد الرزاق 2/ 40، والطبري 17/ 185 دون قوله: فلا يقدر عليهم.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 64 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٨) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: "معجِّزين" بتشديد الجيم من غير ألف.
وقرأ الباقون: "معاجزين" بألف بعد العين وتخفيف الجيم.
"السبعة" ص 439، "التبصرة" ص 267، "التيسير" ص 158.
(٩) في "الحجة": وزعموا أن مجاهدًا فسَّر.
(١٠) تفسير مجاهد رواه الطبري 17/ 1786: مبطئين، يبطئون الناس عن اتباع النبي - -.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 64 مثل لفظ الطبري وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١١) من قوله: وهذا في المعنى ..
إلى هنا.
هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 284 مع تصرّف.
وانظر أيضًا في توجيه القراءة: "علل القراءات" للأزهري 2/ 428 - 429، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 481، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 123.
(١٢) أي: عجزهم الناس.
<div class="verse-tafsir"