تفسير سورة المؤمنون الآية ١٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١٤

ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةًۭ فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةًۭ فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَـٰمًۭا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَـٰمَ لَحْمًۭا ثُمَّ أَنشَأْنَـٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ ﴾ مفسر في سورة الحج إلى قوله: ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ ﴾ [[انظر: "البسيط" [لحج: 5].]].

﴿ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ﴾ وقرئ كلاهما (عظمًا) على الواحد (١) قال الزجاج (٢) قال: وقد (٣) (٤) في حلقكم عظم (٥) (٦) يريد في حلوقكم عظام (٧) وقال أبو علي: الجمع أشبه بما جاء في التنزيل في غير هذا الموضع كقوله (٨) ﴿ وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا  ﴾ ﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً  ﴾ ﴿ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ  ﴾ .

والإفراد لأنه اسم (٩) (١٠) (١١) (١٢) قوله: ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا ﴾ قال ابن عباس: يعني نفخ الروح فيه (١٣) وهو قول السدي، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والربيع، وأبي العالية (١٤) (١٥) (١٦) وقال قتادة: هو نبات الشعر والأسنان (١٧) (١٨) وروي (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وحكى الزجاج قولاً آخر وهو: أن جُعل ذكرًا وأنثى (٢٣) واختار صاحب النظم القول الأول، وقال (٢٤) ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا ﴾ إلى قوله: ﴿ لَحْمًا ﴾ قصة واحدة، ثم قال ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ ﴾ فجاء به على نظم سوى اللفظ الأول الذي درج عليه ما قبله من قوله خلقنا وخلقنا، والإنشاء هو الابتداء، فدل هذا على أنه أراد به نفخ الروح؛ لأنه لا يحتمل أن يكون خلقًا آخر إلا بأن يزول عن كيفيته (٢٥) قال: وفي هذا دليل على أن الجنين إذا استوى عظمه ولحمه على العظم فقد صار إنسانًا تكون به الأمة أم ولد، والجنين ولدًا (٢٦) قوله: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ ﴾ أي استحق التعظيم والثناء بأنه (٢٧) (٢٨) (٢٩) قوله: ﴿ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ أي: المصورين والمقدرين.

والخلق في اللغة: التقدير.

والعرب تقول: قدرت الأديم وخلقته، إذا قسِته (٣٠) (٣١) (٣٢) وقال مجاهد: وتصنعون ويصنع الله، والله خير الصانعين (٣٣) قال الليث: رجل خالق، أي: صانع.

وهن الخالقات، للنساء (٣٤) وقال مقاتل بن سليمان: يقول: هو أحسن خَلْقًا من الذين يخلقون التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء (٣٥) ومعنى يخلقون: يصنعون.

(١) قرأ ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر بن عياش: (عظما فكسونا العظم) واحدًا ليس قبل الميم ألف بفتح العين وإسكان الظاء فيهمها.

وقرأ الباقون: (عظاما فكسونا العظام) بالجمع فيهما، بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها.

"السبعة" ص 444، "التبصرة" ص 269، "التيسير" ص 158، "النشر" 2/ 328.

(٢) قوله: (على الواحد قال الزجاج): (كررت مرتين في (ظ).

(٣) (قد): ساقطة من (ع).

(٤) في جميع النسخ: وإذا.

والتصحيح من المعاني.

(٥) في (ع): (عظما).

(٦) تقدم تخريج هذا الشطر.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 8 - 9.

(٨) في (ظ): (في قوله).

(٩) (اسم): ساقط من (ع).

(١٠) في "الحجة": تفرد.

(١١) في (ع): (الهادر).

(١٢) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 288 - 289.

وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 85 - 86، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 484، "الكشف" لمكي 2/ 126.

(١٣) رواه الطبري 18/ 9، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 91 وعزاه لابن أبي حاتم.

(١٤) في (ظ): (وأبو العالية).

(١٥) ذكره الثعلبي 3/ 58 ب عنهم سوى السدي والربيع.

ورواه الطبري 18/ 10 عنهم سوى السدي.

ذكره ابن كثير في "تفسيره" 3/ 241 عن هؤلاء جميعاً.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 92 عن مجاهد وعكرمة وأبي العالية، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.

(١٦) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 296.

(١٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 44، والطبري 18/ 10 عنه دون قوله: الأسنان.

وذكره بهذا اللفظ البغوي في "تفسره" 5/ 412.

(١٨) رواه الطبري 18/ 10.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 92 وعزاه لعبد بن حميد.

(١٩) في (أ): (يروى).

(٢٠) ذكره عنه الثعلبي 3/ 58 ب.

(٢١) (مجاهد): ساقط من (ع).

(٢٢) ذكره الثعلبي 3/ 58 ب عنه من رواية ابن أبي نجيح وابن جريج.

ورواه الطبري 18/ 10 - 11 عنه من الطريقين المتقدمين.

وذكره عن مجاهد السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 92 وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٢٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 9.

والقول الذي حكاه الزجاج مروي عن الحسن البصري.

ذكره النحاس في "معاني القرآن" 4/ 449، والبغوي في "تفسيره " 5/ 412.

قال ابن عطية في "المحرر" 10/ 336 - بعد أن ذكر الأقوال المتقدمة- وغيرها: وهذا التخصيص كله لا وجه له، وإنما هو عام في هذا وغيره من وجوه النطق والإدراك وحسن المحاولة هو بها آخر، وأول رتبة من كونه آخر هو نفخ الروح فيه، والطرف الآخر هو تحصيله المعقولات إلى أن يموت.

وصحح القرطبي 12/ 110 ما ذكره ابن عطية.

(٢٤) في (ع) زيادة (في) بعد (وقال).

(٢٥) في (أ)، (ظ): (كيفية).

(٢٦) في (ع): (ولد)، وهو خطأ.

(٢٧) في (أ): (بالله)، وهو خطأ.

(٢٨) في (ظ)، (ع): (مما سبق).

(٢٩) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ  ﴾ .

(٣٠) في "تهذيب اللغة": والعرب تقول: خلقت الأديم، إذا قدرته وقسته.

(٣١) في (أ): (وخفا).

(٣٢) هذا كلام الأزهري في "تهذيب اللغة" 7/ 26 (خلق).

(٣٣) رواه الطبري 8/ 11.

(٣٤) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 27 (خلق).

وفي "العين" 4/ 151 (خلق) والخالق: الصانع.

وليس فيه وهن الخالقات للنساء.

وإنما فيه.

وامرأة خليقة: ذات جسم وخلق.

(٣٥) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.4 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله