الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ ﴾ قال ابن عباس، والكلبي، ومقاتل، والسدي: جبابرتهم وأغنياءهم ورؤوسهم (١) قال المبرّد: المترف: المتقلب في لين العيش (٢) ﴿ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ (٣) وقوله: ﴿ بِآلْعَذَابِ ﴾ يعني بالسيوف يوم بدر.
وهو قول ابن عباس (٤) (٥) (٦) (٧) وقال الكلبي (٨) (٩) - (١٠) والقول هو الأول.
وهو اختيار أبي إسحاق قال: العذاب الذي أخذوا به السيف (١١) قوله تعالى: ﴿ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يتضرعون (١٢) وقال السدي ومقاتل: يصيحون إلى الله (١٣) وقال الزجاج: يضجون (١٤) وأنشد أبو عبيدة (١٥) إنَّنِي والله (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (١) "تفسر مقاتل" 2/ 31 ب.
وذكر الماوردي 4/ 6 عن الكلبي أنه قال: الموسع عليهم بالمال والولد.
وذكر الثعلبي 3/ 62 عن بعضه من غير نسبة الأحد.
(٢) (العيش): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٣) انظر: "ترف" في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 271، "لسان العرب" 9/ 17.
(٤) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 ب.
(٥) رواه الطبري 18/ 37، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٦) رواه عبد الرزاق 2/ 47، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(٨) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 482.
(٩) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 ب.
وذكره ابن الجوزي 5/ 482.
مع القائلين بالقول الأول.
(١٠) روى البخاري في الدعوات -باب الدعاء على المشركين 11/ 194 - 195، ومسلم في المساجد- باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/ 466 - 467 من حديث أبي هريرة أن النبي - - كان إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قنت: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم كسني يوسف".
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
والأولى عدم تقييده بعذاب معين.
قال ابن كثير 3/ 249: أي إذا جاء مترفيهم وهم المنعمون في الدنيا، عذاب الله وبأسه ونقمته بهم.
(١٢) أخرج الطبري 18/ 37 وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 6/ 108 عن ابن عباس قال: يستغيثون.
(١٣) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 11/ 177 "جأر" عن السدّي.
وانظر: "تفسير مقاتل" 312 ب وفيه: يضجون.
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
(١٥) في (أ): (أبو عبيد)، وهو خطأ.
(١٦) في (ظ)، (ع): (واه).
(١٧) في (ع): (خلفي) ومهملة في (ظ).
(١٨) في جميع النسخ: (بابيل) مهملة.
والمثبت من مجاز القرآن وغيره.
(١٩) البيت أنشده أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 60 عند هذه الآية من سورة "المؤمنون" ونسبه لعدي بن زيد، وروايته "فاسمع" مكان "فأقبل".
وأنشد قبل ذلك 1/ 361 عند قوله ﴿ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ منسوبًا لعدي وروايته هناك: (فاقبل).
وهو في "ديوان عدي بن زيد العبادي" ص 61، "المعاني الكبير" لابن قتيبة 2/ 837، "الأغاني" للأصفهاني 2/ 113، "مقاييس اللغة" 1/ 42 والصاحبي في "فقه اللغة" (ص 107) كلاهما لابن فارس، "الصحاح" للجوهري 4/ 1619 "أبل"، "لسان العرب" 11/ 7: (أبل)، "خزانة الأدب" 1/ 65.
ورواية "الديوان" و"الأغاني": (لأبيل) مكان (بأبيل).
ورواية "الديوان" و"الصاحبي": "حلفتي" مكان (حلفي).
وهذا البيت من قصيدة ذكر "صاحب الأغاني" 2/ 113 أنه قالها عندما سجنه == النعمان بن المنذر ومطلعها: أبلغ النعمان مني مَألكا قال ابن منظور 11/ 7: الأبيل -بوزنه الأمير- الراهب.
سُمّي به لتأبّله عن النساء وترك غشيانهن ...
، وقيل: هو راهب النَّصارى.
والباء في قوله (بأبيل) تحتمل وجهين: الأول: أن تكون بمعنى الكاف، وهذا ما ذكره ابن فارس في الصاحبي، وقال: قالوا: معناه: كأبابيل، وهو ...
الثاني: أن تكون باء القسم، فهو يريد استحلاف النعمان بالله أن يقبل حلفه بالأبيل.
وهذا ما أشار إليه ابن منظور 11/ 7 بعد إنشاده للبيت، حيث قال: وكانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله.
<div class="verse-tafsir"