تفسير سورة النور الآية ٣١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٣١

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـٰتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـٰرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ إِخْوَٰنِهِنَّ أَوْ بَنِىٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّـٰبِعِينَ غَيْرِ أُو۟لِى ٱلْإِرْبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفْلِ ٱلَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا۟ عَلَىٰ عَوْرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 35 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ ﴾ مفسّر في الآية التي قبلها إلى قوله: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ ، قال المقاتلان (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) واختلفوا في الزينة الظاهرة التي استثنى الله بقوله ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ : فروي عن ابن مسعود بطرق مختلفة أنَّه قال: هو الثياب: الجلباب والرداء لا يبدين قُرطًا ولا سوارًا ولا خلخالًا ولا قلادة (٨) .

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

.

وهو قول الحسن (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال (١٣) ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ كفّها ووجهها (١٤) وقول الضحاك في رواية جويبر (١٥) وبه قال مقاتل بن سليمان (١٦) (١٧) ونحو هذا روى جابر [بن زيد] (١٨) (١٩) وقال في رواية عطاء: ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ يريد الكحل لأنه لا تقدر أن تغطي عينها.

وزاد سعيد بن جبير عنه في رواية مسلم الملائي (٢٠) (٢١) (٢٢) وهو قول أنس بن مالك (٢٣) (٢٤) (٢٥) وروي عن عائشة أنها قالت وسئلت عن الزينة الظاهرة؟: هي القُلب والفتخة (٢٦) (٢٧) وهو قول السدي: الخاتم والقُلب (٢٨) وقول قتادة: المسكتَان (٢٩) (٣٠) وقوله ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ الخُمُر: جمع الخِمَار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها، وقد تخمَّرت المرأة واختمرت، وهي حسنةُ الخِمْرَة والخُمْرة (٣١) والجيوب: جمع الجَيْب، وهو موضع القطع من الدرع والقميص (٣٢) (٣٣) رَحِيب (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وقال: أجببت القميص إذا أخرجت رأسك من جيبه هذا هو الأصل، ثم صار الاجتباب اسمًا للبس، يقال: اجتاب الشيء، إذا لبسه وإن اشتمل به (٤٢) قال المقاتلان في تفسير (جُيُوبِهِنَّ): صدورهن (٤٣) وعلى هذا المعنى: على مواضع جيوبهن؛ لأنَّ مواضع الجيوب الصدور.

والمعنى: وليُلقين (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) وقال الكلبي: يقول: ليُرخين خمرهن (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) وقوله ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ يعني الزينة الباطنة وهي التي سوى ما ظهر منها.

قال ابن عباس (٥٧) (٥٨) قال عكرمة: في هذه الآية (٥٩) (٦٠) قال المفسرون (٦١) (٦٢) وجملة القول في هذه الآية: أن الرجل يحرم عليه النظر إلى الحرّة الأجنبية، ويحرم عليها أن تنظر إليه، وأن تبدي له شيئًا من زينتها سوى الزينة الظاهرة على (٦٣) (٦٤)  - أنه قال: "إذا خطب أحدكم المرأة فلا بأس أن ينظر إليها وهي لا تعلم" (٦٥) وكذلك (٦٦) (٦٧) وقد جمع الله في هذه الآية بين البعولة والمحارم وبينهما (٦٨) (٦٩)  - عن ذلك ولقوله: "إنَّ ذلك يورث العمى" (٧٠) وأمَّا المحارم المذكورون (٧١) (٧٢) وأمَّا الأمة فما بين سرتها وركبتها من عورتها وليس شعرها ولا رقبتها من عورتها (٧٣) وقوله ﴿ أَوْ نِسَائِهِنَّ ﴾ قال المفسرون (٧٤) قال ابن عباس: لا يحل لهن أن يراهن يهوديات ولا نصرانيات لئلا يصفنهن لأزواجهن (٧٥) وقوله ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ﴾ يعني المماليك والعبيد، للمرأة أن ظهر لمملوكها إذا كان عفيفًا ما تظهر لمحارمها، وكذلك مكاتبها ما لم يعتق بالأداء أو بالإبراء.

قال رسول الله -  -: "إذا وجد مكاتب إحداكن وفاء فلتحتجب عنه" (٧٦) وقوله ﴿ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ﴾ أكثر القراء على خفض (غَيْرِ) (٧٧) وقد قيل: إنّما جاز أن يوصفوا بـ (غير) في هذا النحو لقصر الوصف على شيء بعينه، فإذا قصر على شيء بعينه زال الشياع عنه فاختص.

والتابعون ضربان: ذو إربة، وغير (٧٨) (٧٩) وقد أحكمنا هذه المسألة عند قوله ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ  ﴾ .

ومن نصب (غير) احتمل أمرين: أحدهما: أن يكون استثناء التقدير: يبدين (٨٠) والآخر: أن يكون حالاً.

المعنى: والذين يتبعوهن عاجزين عنهن، وذو الحال ما في التابعين من الذكر (٨١) والإربة معناها في اللغة: الحاجة (٨٢) قال أبو عبيد: الإربة والإرب: الحاجة (٨٣)  ا: كان النبي -  - أملككم لإربه (٨٤) وقد أرِبَ الرّجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه، يأربُ أربًا (٨٥) وقال الفراء (٨٦) (٨٧) والمآرب: الحوائج.

ومنه قوله -عز وجل-: ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى  ﴾ (٨٨) وأما التفسير: فقال مجاهد: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء (٨٩) [وهو قول عكرمة وعلقمة والشعبي (٩٠) (٩١) وقال ابن عباس: هو الذي لا يستحي منه النساء (٩٢) وقال في رواية عطاء: هو الرجل المسن الصالح الذي إذا قعدت وعنده امرأة غض بصره عنها (٩٣) وقال عطاء: الذي لا يهمّه إلا بطنه (٩٤) وهو قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح (٩٥) وقال بُسر بن سعيد (٩٦) (٩٧) وقال قتادة: هو الذي يتبعك يصيب من طعامك، ولا همَّ له في النساء (٩٨) وقال مقاتل (٩٩) (١٠٠) (١٠١) وقال الحسن: هم قوم طُبِعُوا على التخنيث، فكان (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) وهذا قول الحكم (١٠٥) وقال ابن زيد: هو الذي يتبع القوم حتى كأنّه منهم، ونشأ فيهم، وليس له في نسائهم (١٠٦) (١٠٧) (١٠٨) وروى ليث، عن مجاهد: أنه الأبله الذي لا يعرف أمر النساء (١٠٩) (١١٠) (١١١) وقوله ﴿ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ﴾ قال المبرد: الطفل في هذا الموضع يعني به الجماعة من الأطفال، ومجازه مجاز المصدر، وكذلك ﴿ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا  ﴾ .

والمصدر يقع على الفعل (١١٢) (١١٣) وقوله ﴿ لَمْ يَظْهَرُوا ﴾ قال الفراء: يقول: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء، وهو كما تقول: صارع فلان فلانًا فظهر عليه، أي: أطاقه (١١٤) (١١٥) وقال أبو علي الفارسي: ﴿ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ﴾ أي: لم يقووا عليها ومنه قوله ﴿ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ  ﴾ (١١٦) والعورة: سوءة الإنسان.

وكل أمر يستحى منه فهو عورة (١١٧) قال مجاهد: لم يدروا ما هن من الصغر قبل الحلم (١١٨) قال ابن عباس: لم يبلغ الحنث (١١٩) وقال بُسر (١٢٠) (١٢١) (١٢٢) وهذا قول جماعة المفسرين (١٢٣) قالوا: ولا يجوز (١٢٤) وقوله ﴿ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ﴾ قال ثابت (١٢٥) (١٢٦) (١٢٧) ﴿ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ﴾ (١٢٨) وروى السدي، عن أبي مالك قال: كان في أرجلهن خرَزَ (١٢٩) (١٣٠) وقال ابن عباس: يريد: ولا تضرب المرأة برجليها (١٣١) (١٣٢) وهذا قول عامة المفسرين (١٣٣) وقال أبو إسحاق: كانت المرأة ربّما اجتازت وفي رجلها الخلخال، وربما كان فيها الخلاخل، فإذا ضربت برجلها عُلم (١٣٤) (١٣٥) (١٣٦) (١٣٧) وقوله ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا ﴾ قال ابن عباس: عما كنتم تعلمون في الجاهلية (١٣٨) وقال مقاتل: من الذنوب التي أصابوها مما نهي عنه من أول هذه السورة إلى هذه الآية (١٣٩) والمعنى: راجعوا طاعته فيما أمركم به ونهاكم عنه (١٤٠) قوله تعالى ﴿ أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ قرأ ابن عامر (أيّه) بضم الهاء (١٤١) ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ  ﴾ ﴿ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ  ﴾ .

قال أبو علي: وهذا لا يتجه لأن آخر الاسم هو الياء الثانية من (أيّ)، فينبغي وأن يكون المضموم آخر الاسم، ولو جاز أن يضم هذا من حيث كان مقترنًا بالكلمة لجاز أن يضم الميم في (١٤٢) (١٤٣) (١٤٤) (١٤٥) (١٤٦) (١٤٧) (١٤٨) وقال (١٤٩) ﴿ أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ و ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ﴾ و ﴿ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴾ إلا أبا عمرو والكسائي فإنَّهما يقفان بالألف.

قال: ولا ينبغي أن يتعمد الوقف على الهاء؛ لأن الألف سقطت في الوصل لسكونها وسكون اللام (١٥٠) قال أبو علي: الوقف على (أيها) بالألف لأنَّها إنما كانت سقطت لسكونها وسكون لام المعرفة كما قال أحمد (١٥١) (١٥٢) وإذا (١٥٣) (١٥٤) (١٥٥) (١٥٦) (١٥٧) قوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد: لكي تسعدوا في الدنيا وتبقوا في الجنة (١٥٨) (١) يعني مقاتل بن حيان ومقاتل بن سليمان.

(٢) في (ظ): (مرشد)، وهي: أسماء بنت مرشدة بن جبر بن مالك بن حويرثه بن حارثة.

أسلمت أسماء وبايعت رسول الله -  -.

"طبقات ابن سعد" 8/ 335.

(٣) في (أ): (شغل).

(٤) غير متأزِّرات: أي غير سابغات الأزُر، والإزار كل ما واراك وسترك، وقيل هو ما يستر أسفل البدن.

انظر: "لسان العرب" 4/ 16 (أزر)، "تاج العروس" للزبيدي 10/ 43 - 44 (أزر).

(٥) في (ع): (الخلاخيل)، والخلاخل: جمع خَلْخَال، وهو الحلي الذي تلبسه المرأة في ساقها.

"لسان العرب" 11/ 221 (خلل).

(٦) ذوائبهن: جمع ذُؤَابة، وهي الشعر المضفور من شعر الرأس، أو الناصية أو منبتها من الرأس.

"لسان العرب" 1/ 379 (ذأب)، "القاموس المحيط" 1/ 67.

(٧) قول مقاتل بن حيان رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 35 أ، وذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 179 وعزاه لابن أبي حاتم.

وأَمَّا قول مقاتل بن سليمان == فهو في "تفسيره" 2/ 37 ب.

وهذه الرواية غير معتمدة في سبب نزول هذه الآية، لأن مقاتل بن حيَّان لم يلق جابر بن عبد الله، فروايته منقطعة، ومقاتل بن سليمان متهم بالكذب.

(٨) من هذه الطرق: أولاً: طريق أبي الأحوص -عوف بن مالك بن نضلة الجشمي- عن ابن مسعود -  -.

وقد رواه عن أبي الأحوص أبو إسحاق السبيعي، وله عن أبي إسحاق طرق: 1 - طريق معمر بن راشد.

رواه من هذا الطريق عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 56، والطبري 18/ 117 عن أبي إسحاق، به، بلفظ: "إلا ما ظهر منها": الثياب.

2 - طريق سفيان الثوري.

وقد رواه عن سفيان جماعة منهم: - وكيع بن الجراح، رواه عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283، عن سفيان، عن أبي إسحاق، بمثل لفظ معمر.

- عبد الرحمن بن مهدي، رواه الطبري 18/ 117 قال: حدثنا ابن بشَّار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق.

به بمثل لفظ وكيع وإسناده صحيح.

- عبد الله بن وهب.

رواه الطبري 18/ 117 قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني الثَّوري، عن أبي إسحاق، فذكره بمثل رواية ابن مهدي.

- أبو نعيم: رواه من طريقه ابن أبي حاتم 7/ 36 أ، والطبراني 9/ 260 عن سفيان، عن أبي إسحاق به، بمثل اللفظ المتقدّم.

3 - طريق شعبة بن الحجاج.

وقد رواه من طريقه الطبري 18/ 117 بمثل اللفظ المتقدم.

4 - طريق إسرائيل: وقد رواه من طريقه ابن أبي حاتم 7/ 35 ب، والطبراني في "الكبير" 9/ 260 عن أبي إسحاق، به، بلفظ: (ولا يبدين زينتهن) قال: الزينة: القرط، والدملج -وعند الطبراني: الدملوج-، والخلخال والقلادة.

5 - طريق شريك: رواه من طريقه الحاكم في "مستدركه" 2/ 397 عن أبي إسحاق، به، بلفظ: "ولا يبدين زينتهن" قال: لا خلخال ولا شنف،- ولا قرط == ولا قلادة، "إلا ما ظهر منها" الثياب.

6 - طريق خدُيج بن معاوية: رواه من طريقه سعيد بن منصور في "تفسيره" 159 أ، والطبراني في "الكبير" 9/ 260 عن أبي إسحاق، به بلفظ: "ولا يبدين زينتهن" قال: الزينة: السوار والدملج والخلخال ولا أدب والقرط والقلادة، وما ظهر منها: الثياب والجلباب.

7 - طريق حجاج: رواه من طريقه ابن أبي شيبة في "مصنّفه" 4/ 284، والطبري 18/ 117، وابن أبي حاتم 7/ 35 ب عن أبي إسحاق، به، بلفظ: الزينة زينتان، زينة ظاهرة وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج -وقوله: لا يراها إلى الزوج ليست عند الطبري- فأما الزينة الظاهرة فالثياب" وأما الزينة الباطنة - وعند الطبري: وما خفي- فالكحل والسَّوار والخاتم، وعند الطبري: الخلخالان والقرطان والسواران، وعند ابن أبي حاتم: الخاتم والسوار.

وهذه الطرق المروية عن أبي إسحاق.

ثانيًا: طريق عبد الرحمن بن يزيد -وتصحَّف في المطبوع من الطبري إلى زيد- بن قيس النَّخعي -تابعي ثقة سمع ابن مسعود- عن ابن مسعود -  -.

رواه عن عبد الرحمن بن يزيد مالكُ بن الحارث، ورواه عن مالك بن الحارث الأعمش، وله عن الأعمش طريقان: 1 - طريق سفيان الثوري.

رواه الطبري 18/ 117 من طريقه، عن الأعمش، به بلفظ: الثياب.

2 - طريق محمد بن فضيل -وتصحَّف في المطبوع من الطبري إلى الفضل.

رواه من طريقه الطبري 18/ 118، وابن أبي حاتم 7/ 36 أ، عن الأعمش، به بلفظ: الرّداء.

والقُرْط -بضم القاف-: نوع من الحلي يعلق في شحمة الأذن.

انظر: "لسان العرب" 7/ 374 "قرط".

وهذا القول هو الحق الذي يعضده الكتاب والسنة الصحيحة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ .

روى البخاري في "صحيحه" كتاب: التفسير، سورة النور باب: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ 8/ 489 عن عائشة  ا قالت: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ شققن مروطهن فاختمرن بها".

قال ابن حجر في "الفتح" 8/ 490 في شرح هذا الحديث: قوله: "فاختمرن، أي: غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقّنع.

(٩) رواه الطبري 18/ 118 عن الحسن.

وقال ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 36 أبعد ذكره للأثر المتقدم عن ابن مسعود-: وروي عن الحسن، ..

، وأبي صالح ماهان في إحدى الروايات ..

نحو ذلك.

وروى سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 159 أ)، وابن أبي شيبة في "مصنّفه" 4/ 284 عنه قال: الوجه والثياب.

(١٠) هو: ماهان الحنفي، أبو صالح -ويقال: أبو سالم- الكوفي.

روى عن ابن عباس وأم سلمة وعدة.

وكان ثقة، عابدًا.

قتله الحجَّاج سنة 83 هـ "الكاشف" للذهبي 3/ 117، "تهذيب التهذيب" 10/ 25، "تقريب التهذيب" 2/ 227.

وقوله رواه عنه ابن أبي شيبة 4/ 284.

وتقدَّم في الهامش السابق أن ابن أبي حاتم ذكره عنه.

(١١) الحكم هو: ابن عتيبة.

تقدمت ترجمته.

(١٢) لم أجد هذه الرواية عن ابن عباس.

(١٣) يعني: ابن عباس.

(١٤) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 284، وابن المنذر في "الأوسط" 5/ 70، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 225 من طريق حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.

قال الذهبي في "المهذب في اختصار السنن الكبير" للبيهقي 2/ 180، قلت: عبد الله ضعيف.

أهـ يعني ابن مسلم بن هرمز.

لكن الطبري رواه 18/ 118 من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ قال: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكفّ، والخاتم.

فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس عليها.

وقد ذكر العلماء أجوبة عن قول ابن عباس  ما في تفسير هذه الآية، نقتصر منها على أجودها: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والسلف تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين: فقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين مثل الكحل والخاتم.

وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة، وزينة غير ظاهرة، وجوَّز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوي المحارم، وأما الباطنة فلا تبديها إلا للزوج وذوي المحارم".

ثم ذكر أنه قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن يرى الرجالُ وجوههن وأيديهن، وكان إذْ ذاك يجوز لهن أن يظهرن الوجه والكفين، ثم لما أنزل الله -عز وجل- آية الحجاب حجب النساء عن الرجال، كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت النساء ألا يظهرنها للأجانب.

قال رحمه الله: "فما بقي يحل للأجانب النَّظر إلا إلى الثياب == الظاهرة.

فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين"، "مجموع الفتاوى" 22/ 110.

وقال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى: وأما ما يروى عن ابن عباس  ما أنَّه فسَّر ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ بالوجه والكفين، فهو محمول على حالة النساء قبل نزول آية الحجاب، وأما بعد ذلك فقد أوجب الله عليهن ستر الجميع، كما سبق في الآيات الكريمات من سورة الأحزاب وغيرها، ويدل على أن ابن عباس أراد ذلك ما رواه علي بن أبي طلحة عنه أنه قال: "أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة".

وقد نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم والتحقيق، وهو الحق الذي لا ريب فيه، ومعلوم ما يترتب على ظهور الوجه والكفين من الفساد والفتنة، وقد تقدم قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾ ولم يستثن شيئًا وهي آية محكمة، فوجب الأخذ بها والتعويل عليها وحمل ما سواها عليها، والحكم ما سواها عليها، والحكم فيها عام في نساء النبي -  - وغيرهن من نساء المؤمنين، وقد تقدم من سورة النساء ما يرشد إلى ذلك.

اهـ من كتابه "رسالة في الحجاب والسفور" ص 19.

وانظر للتوسع والزيادة: "أَضواء البيان" للشنقيطي 6/ 192 - 200، "رسالة الحجاب" للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 6 - 9، "الحجاب في الكتاب والسنة" للسندي ص 21 - 26، "عودة الحجاب" لمحمد بن إسماعيل المقدم 3/ 262 - 284.

(١٥) في جميع النسخ: (جبير)، وهو خطأ.

والمثبت هو الصواب.

(١٦) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.

(١٧) روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283 عن إبراهيم خلاف هذا القول، وهو قوله في تفسير الزينة الظاهرة بأنَّها الثياب.

(١٨) ساقط من (ظ).

(١٩) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283، وابن أبي حاتم 7/ 35 ب من رواية جابر بن زيد، عن ابن عباس.

(٢٠) هو: مسلم بن كيسان الضبي، الملائي البرَّاد الأعور، أبو عبد الله الكوفي.

روى عن أنس ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما.

قال الذهبي: واهٍ.

وقال ابن حجر: ضعيف.

"الكاشف" 3/ 142، "تهذيب التهذيب" 10/ 135، "تقريب التهذيب" 2/ 246.

(٢١) روى سعيد بن منصور في "تفسيره" 158 ب، والطبري 18/ 118، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 85 من طريق مسلم الملائي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الكحل والخاتم.

(٢٢) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 56 من طريق مجاهد، عن ابن عباس في قوله ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ قال: هو الكف والخضاب والخاتم.

(٢٣) روى ابن المنذر في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 179.

وقال البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 86 بعد ذكره لقول ابن عباس أنه الكحل والخاتم: وروى ذلك أيضًا عن أنس ابن مالك.

(٢٤) روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 83 عن عكرمة وأبي صالح ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ قالا: ما فوق الدرع إلا ما ظهر منها.

وأخرج 4/ 285 عن عكرمة قال: (ما ظهر منها): الوجه وثغرة النحر.

(٢٥) روى ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 284 عن مجاهد، قال: الخضاب والكحل.

(٢٦) القُلْب: -بالضم-: سوار المرأة.

"القاموس المحيط" 1/ 119.

والفَتْخة: بفتح وسكون ويحرّك:- خاتم كبير يكون في اليد والرجل، وقيل: حلقة من فضة تلبس في الإصبع كالخاتم.

"تاج العروس" للزبيدي 7/ 307 (فتخ).

(٢٧) رواه البيهقي في "الكبرى" 7/ 89 بلفظ "القُلْب والفتخة، وضَمّت طرف كُمّها".

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 180 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.

ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283 مختصرًا.

(٢٨) لم أجده.

(٢٩) في (أ): (المسكفان)، والمسكتان: واحدهما مسكة، وهي سوار من عاج أو نحوه.

انظر: "لسان العرب" 10/ 486 - 487 (مسك).

(٣٠) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 56، والطبري في "تفسيره" 18/ 118.

(٣١) من قوله: (وهي ما تغطي ..

إلى هنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 379 (خمر) منسوبًا إلى الليث، دون قوله: واختمرت، والخمرة.

وهو بأخصر منه في "العين" 4/ 263 خمر).

وانظر: "الصحاح" للجوهري 2/ 469 "خمر"، "لسان العرب" 4/ 227 (خمر).

(٣٢) انظر: "لسان العرب" 1/ 288 (جيب)، "تاج العروس" للزبيدي 2/ 201 (جيب).

(٣٣) من قوله: (والجو ..

إلى هنا)، هذا كلام الليث كما في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 218 "جاب".

وهو في "العين" 6/ 192 (جوب).

(٣٤) في (أ): (رحيب)، ومثلها في (ع) مهملة.

وفي (ظ): (وحبت).

(٣٥) في (ع): (فطاب).

(٣٦) في (أ): الجيب، وفي (ع) مهملة.

وفي (ظ): (الحب).

(٣٧) في (أ)، (ع): (رقيقة)، وفي (ظ): (رميقه).

(٣٨) في (أ): (بحسن)، وفي (ع): (بحسن)، ومثلها في (ظ) مهملة.

(٣٩) في (ع): (بضة)، وفي (ظ) مهملة.

(٤٠) في (أ): (المنجرد).

(٤١) البيت من معلقته، وهو في "ديوانه" ص 30، و"المعاني الكبير" لابن قتيبة 470، "المحتسب" لابن جني 1/ 183، "أساس البلاغة" للزمخشري 2/ 261، "خزانة الأدب" 2/ 203.

قال الشنتمري "شرح ديوان طرفة" ص 30: قطَابُ الجيب: مجتمعه حيث قُطب، أي: جمع.

الرحيب: الواسع.

(٤٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 218، 20 (جاب)، "الصحاح" للجوهري 1/ 104 (جوب)، "لسان العرب" 1/ 286 (جوب)، "تاج العروس" للزبيدي 2/ 208 (جوب).

(٤٣) قول مقاتل بن حيّان ذكره عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 36 ب.

وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 37 ب.

(٤٤) في (أ): (وليعلبن)، وفي (ع): (وليقلبن)، والمثبت من (ظ) و"الوسيط" للواحدي.

(٤٥) مقانعهن: جمع مقْنع ومقنعة -بكسر الميم-: وهو ما تتقنع به المرأة من ثوب تغطي رأسها ومحاسنها.

"الصحاح" للجوهري 3/ 1273 (قنع)، "لسان العرب" 8/ 300 (قنع).

(٤٦) كقردة.

انظر: "القاموس المحيط" 2/ 378.

(٤٧) في (أ): (وترابيها).

والترائب: موضع القلادة من الصدر.

"لسان العرب" 1/ 230 (ترب).

(٤٨) سَوالفها: جمع سالفة، وهي أعلى العنق، أو ناحية مقدّم العنق من لدن مُعلَّق القُرط إلى نقرة الترقوة.

"لسان العرب" 9/ 159 "سلف".

(٤٩) لم أجده.

(٥٠) في (ظ)، (ع): (خمورهن، الصدور).

(٥١) في (ظ)، (ع): (خمورهن، الصدور).

(٥٢) يسدلن: يعني يرخين وُيرسلن.

انظر: "لسان العرب" 11/ 333 (سدل).

(٥٣) في (أ): (خمرها).

(٥٤) في (ظ): (تصنع).

(٥٥) هكذا في جميع النسخ، وعند القرطبي 12/ 230 نقلاً عن النقّاش: النَّبط.

والقِبط -بالكسر-: قوم من النصارد بمصر.

وأمَّا النَّبط فهم الذين يسكنون == -السَّواد، ومنه سواد العراق، والسواد قرى المدينة وأريافها.

انظر: "اللسان" 7/ 373 (قبط)، 7/ 411 (نبط)،"تاج العروس" 8/ 228 (سود).

(٥٦) ذكر نحو هذا الرازي 23/ 206 وعزاه للمفسرين.

وذكر نحوه القرطبي 12/ 230 وذكره النيسابوري في "غرائب القرآن" 9318 وعزاه للمفسرين.

(٥٧) ذكره عنه البغوي 6/ 34، وابن الجوزي 6/ 32.

وروى ابن أبي حاتم 7/ 36 ب عن سعيد بن جبير، مثله.

(٥٨) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.

(٥٩) الآية: ساقطة من (أ).

(٦٠) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 338.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 182 وزاد نسبته لابن المنذر.

وجمهور العلماء على أنَّ العم والخال كسائر المحارم في جواز النظر لهما إلى ما يجوز لهم.

انظر القرطبي 12/ 233.

(٦١) الطبرى 18/ 120، الثعلبي 3/ 77 ب.

(٦٢) (الخفيّة): ساقطة من (أ).

(٦٣) في (أ): (لا على)، بزيادة (لا): وهو خطأ.

(٦٤) في (ظ): (أو أمِن).

(٦٥) رواه الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 424، والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" للهيثمي 2/ 159.

والطبراني في "الأوسط" 1/ 498.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 276: ورجال أحمد رجال الصحيح.

(٦٦) في (أ): (كذلك).

(٦٧) انظر: "الحاوي" 9/ 35 - 36، "المغني" 9/ 498، "روضة الطالبين" 7/ 29.

(٦٨) وبينهما: ساقطة من (ع).

(٦٩) في (أ): (وفرق).

(٧٠) رواه وابن عدي في "الكامل" 2/ 507، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 94 - 95 من حديث ابن عباس  ما قال: قال رسول الله -  -: "إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها؛ فإنَّ ذلك يورث العمى".

وقد حكم جماعة من الحفاظ علي هذا الحديث بأنه موضوع.

منهم أبو حاتم الرازي وابن حبان وابن الجوزي.

ذكر ذلك الثموكاني في "الفوائد المجموعة للأحاديث الموضوعة" ص 127.

وذكر الألباني في "الضعيفة" 1/ 229 هذا الحديث وحكم عليه بالوضع ونقل أقوال أهل العلم في ذلك.

قال ابن حجر في "الفتح" 1/ 364: وهو نصُّ في المسألة.

اهـ.

(٧١) في (ظ): (المذكورة)، وفي (ع): (المذكور).

(٧٢) هذا قول بعض أهل العلم.

وقال آخرون: يجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر غالبًا، كالرقبة والرأس والكفين والقدمين ونحو ذلك، وليس له النظر إلى ما يُستر غالبًا كالصَّدر والظهر ونحو ذلك.

ومنع الحسن والشعبي والضحَّاك النظر إلى شعر ذوات المحارم.

وكرهه آخرون.

قال ابن قدامة: والصحيح أنه يباح النظر إلى ما يظهر غالبًا، لقول الله تعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ  ﴾ الآية، وقالت سهلة بنت سهيل: يا رسول الله، إنَّا كنا نرى سَالِمَا ولدًا، وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلاً، وقد أنزل الله فيهم ما علمت، فكيف ترى فيه؟

فقال لها النبي -  -: "أرْضِعيه".

فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها.

رواه أبو داود وغيره.

وهذا دليل على أنه كان ينظر منها إلى ما يظهر غالبًا، فإنها قالت: يراني فُضلاً، ومعناه: في ثياب البِذْلة التي لا تستر أطرافها ..

وما لا يظهر غالبًا لا يباح، لأنَّ الحاجة لا تدعو إلى نظره، ولا تؤمن معه الشهوة ومواقعة المحظور، فحرّم النظر إليه كما تحت السَّرة.

انتهى كلامه.

انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 317، "الحاوي" 2/ 171 - 172، "المغني" 9/ 491 - 493، "روضة الطالبين" 1/ 283.

(٧٣) هذا قول أصحاب الشافعي وغيرهم.

وقال آخرون: الأمة يباح النظر منها للأجانب إلى ما يظهر غالبًا كالوجه والرأس واليدين والساقين، لأن عمر رأى أمة متقعنة، فضربها بالدِّرّة، وقال يا لكاع تتشبهين بالحرائر.

وروى أنس أن النبي -  - لما أخذ صفية قال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه؟

فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه.

فلما ارتحل وطَّأ لها خلفه ومدَّ الحجاب بينهما وبين الناس.

رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: النكاح- باب: اتخاذ السراري، ومن أعتق جارية ثم تزوجها 9/ 126.

قال ابن قدامة: وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضًا بينهم مشهورًا، وأنَّ الحجب لغيرهن كان معلومًا.

وسوَّى بعض الحنابلة بين الحرَّة والأمة لقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ ولأن العلّة في تحريم النظر الخوف من الفتنة، والفتنة المخوفة تستوي فيها الحرة والأمة.

انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 317، "الحاوي" 2/ 172، "المغني" 9/ 501، "روضة الطالبين" 1/ 283.

(٧٤) الثعلبي 3/ 77 بنصِّه.

(٧٥) ذكره عنه الزمخشري 3/ 62، والرازي 23/ 207، والقرطبي 12/ 233، وأبو حيان 6/ 448.

وفي "الدر المنثور" 6/ 183: وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (أو نسائهن) قال: لا تبديه ليهودية ولا لنصرانية.

وقد حكى الرازي 23/ 207 هذا القول عن أكثر السَّلف.؟

ثم حكى قولًا ثانيًا أن المراد بـ (نسائهن) جميع النساء ثم قال: وهذا هو المذهب، وقول السلف محمول= على الاستحباب والأولى.

(٧٦) رواه الإمام أحمد 6/ 289، وأبو داود في العتق- باب: في المكاتب 10/ 435 - 436، والترمذي في البيوع- باب: ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي 4/ 474.

عن أم سلمة مرفوعًا بلفظ "إذا كان لإحداكن مكاتب وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه".

وقد نقل البيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 327 - بعد روايته لهذا الحديث- عن الشافعي قوله: ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث.

وقال عنه الألباني في "إرواء الغليل" 6/ 182: ضعيف.

(٧٧) قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر: (غيرَ أولي الإربة) نصبًا.

وقرأ الباقون، وحفص عن عاصم: (غير أولي الإربة) خفضًا.

"السبعة" لابن مجاهد ص 455، و"التيسير" للداني ص 614، و"الغاية" لابن مهران النيسابوري ص 219، و"النشر" لابن الجزري 2/ 332.

(٧٨) في (ظ): (أو غير).

(٧٩) من قوله: بالصفة للتابعين ...

إلى هنا.

نقلًا عن "الحجة" لأبي علي الفارسي == 5/ 318 - 319 مع تصرف يسير.

وانظر أيضًا: "معاني القرآن" للفراء 2/ 250، "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 42، "علل القراءات" للأزهري 2/ 450، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 106 "الكشف" لمكي 2/ 136.

(٨٠) من "الحجّة": لا يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم.

وهو خطأ، والصواب ما هنا.

(٨١) من قوله: (ومن نصب (غير) ..

إلى هنا)، نقلاً عن "الحجة" للفارسي 5/ 319.

(٨٢) انظر: (أرب) في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 527، "الصحاح" للجوهري 1/ 87، "لسان العرب" 1/ 208.

(٨٣) قول أبي عبيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 257 (أرب) بنصِّه.

وهو بنحوه في "غريب الحديث" لأبي عبيد 4/ 336.

(٨٤) رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: الصيام- باب: المباشرة للصائم 4/ 149، ومسلم في "صحيحه" كتاب: الصيام 2/ 777 عن عائشة  ا.

(٨٥) من قوله: (وقد أرب ..

إلى هنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 257 من رواية شمر عن ابن الأعرابي.

(٨٦) قول الفراء ليس موجودًا في كتابه "معاني القرآن" ولا في "تهذيب اللغة".

والذي في المطبوع من "معاني القرآن" 2/ 250: يقال: إرب وأرَب.

والنصُّ الذي ذكره الواحدي هنا عن الفراء موجود في تفسير الطبري 18/ 123 من غير نسبة لأحد.

ومعلوم أن الطبري ينقل عن الفراء من غير نسبة في كثير من الأحيان.

فيحتمل أنَّ النَّص سقط من المطبوع.

والله أعلم.

(٨٧) في (ع): (أرب).

(٨٨) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 257 (أرب).

(٨٩) رواه عنه الطبري 18/ 122، وابن أبي حاتم 7/ 37 ب بلفظ: الذي لا أرب له بالنّساء.

دون قوله: الأحمق.

وقد روى الطبري 18/ 123 عن الزهري وطاووس هذا القول.

وقال ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 38 أ: وروي عن طاووس وعكرمة والحسن والزهري وقتادة أنَّهم قالوا: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء.

(٩٠) قال ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 38 أ: وروي عن علقمة والشعبي وعكرمة -في إحدى الروايات- ومقاتل بن حيان قالوا: الذي لا أرب له في النساء.

وعن الشعبي رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 319، والطبري 18/ 1236 والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 185 == وعزاه لابن أبي شيبة والطبري.

(٩١) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (ع).

(٩٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 319، والطبري في "تفسيره" 18/ 122 من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن رجل -وعند الطبري: عمن حدثه- عن ابن عباس، به.

وفي سنده جهالة.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 184 وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد.

(٩٣) ذكره الزمخشري 3/ 62، والرازي 23/ 208، ولم ينسباه لأحد.

(٩٤) ذكره عنه النحاس في "معاني القرآن" 4/ 525.

وذكره الجصاص في "أحكام القرآن" 3/ 318، وابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1374 عنه أنه قال: هو الأبله.

(٩٥) رواه الطبري في "تفسيره" 18/ 122، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 37 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96 من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، به.

(٩٦) في (أ): (بشر)، وهو خطأ.

وفي (ظ): (بن أبي سعيد)، وهو خطأ.

وهو بُسر بن سعيد المدني، مولى بني الحضرمي.

كان من العبّاد والزهّاد، ثقة، جليلا، كثير الحديث.

توفي سنة 100 هـ.

"طبقات ابن سعد" 5/ 281، "السير" للذهبي 4/ 594، "تهذيب التهذيب" 1/ 437.

(٩٧) روه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 37 ب من طريق سالم أبي النَّضر، عن بسر بن == سعيد، فذكره.

(٩٨) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 57، والطبري 18/ 122، وابن أبي حاتم 7/ 37 ب.

(٩٩) في (ظ): قول مقاتل متقدّم على قول قتادة.

(١٠٠) العنِّين: هو الذي لا يأتي النساء عجزًا، أو لا يريدهن."القاموس المحيط" 4/ 249.

(١٠١) "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.

(١٠٢) في (ع): (وكان).

(١٠٣) في (ظ)، (ع): (لا).

(١٠٤) ذكره عنه ابن الجوزي 6/ 33.

وذكره عنه الماوردي 4/ 95 باختصار.

وذكر البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96 عنه قال: هو الذي لا عقل له، ولا يشتهي النساء، ولا تشتهيه النساء.

وذكر الثعلبي 3/ 78 أعنه قال: هو الذي لا ينتشر.

وبمثله ذكره البغوي 6/ 35 وزاد: ولا يستطيع غثيان النساء ولا يشتهيهن.

(١٠٥) قد يكون الحكم هنا هو الحكم بن عتيبة، وقد تقدم، ولم أجد من نسب إليه هذا القول.

وقد يكونه الحكم بن أبان، فقد روى الطبري 18/ 123، وابن أبي حاتم 7/ 38 أمن طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي == الْإِرْبَةِ} قال: هو المخنَّث الذي لا يقوم زبُّه.

وهو: الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق عابد، صاحب سنة، له أوهام.

توفي سنة 154 هـ.

"تهذيب التهذيب" 2/ 423 - 424، "تقريب التهذيب" 1/ 190.

(١٠٦) في (ع): (نسائه)، وهو خطأ.

(١٠٧) الإرفاق: إيصال الرِّفق وهو اللطف ولين الجانب.

انظر: "لسان العرب" 10/ 118 (رفق).

(١٠٨) رواه الطبري 18/ 123.

(١٠٩) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 318، والطبري 18/ 122 من طريق ليث، عن مجاهد، به.

(١١٠) في (أ): (المعتق).

(١١١) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 318، والطبري 18/ 123.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 185 وعزاه لهما.

قال النحاس في "معاني القرآن" 4/ 526 بعد حكايته للأقوال في معنى التابعين: وهذه الأقوال متقاربة.

وقال القرطبي 12/ 234: وهذا الاختلاف كله متقارب المعنى، ويجتمع فيمن لا فهم له ولا همّة ينتبه بها إلى أمر النِّساء.

(١١٢) في (ظ)، (ع): (مغل).

(١١٣) انظر: "الدر المصون" 8/ 233.

(١١٤) في (أ): (طاقة).

(١١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 250.

(١١٦) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 318.

(١١٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 173 "عار" نقلاً عن الليث.

وانظر: "الصحاح" للجوهري 2/ 759 "عور"، "لسان العرب" 4/ 617 (عور).

(١١٨) رواه الطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 أوالبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 185 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر.

(١١٩) في (ظ): (الحلم).

والحنث: البلوغ والإدراك والحُلُم.

"لسان العرب" 2/ 138.

(١٢٠) في (أ)، (ع): (بشر)، وهو خطأ.

(١٢١) في (أ): (مسعود)، وهو خطأ.

(١٢٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 38 أمن طريق أبي النّضر، عن بُسر بن سعيد، به.

(١٢٣) انظر: "الطبري" 18/ 124، ابن أبي حاتم 7/ 38 أ، ب، الثعلبي 3/ 78 أ، "النكت" للماوردي 4/ 96، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 185.

(١٢٤) في (ظ): (لا يجوز).

(١٢٥) (ثابت): ساقط من (أ).

(١٢٦) هو: ثابت بن أسلم البناني مولاهم، البصري، أبو محمد.

تابعي جليل، كان رأسًا في العلم والعمل.

وكان أعبد أهل زمان.

وكان ثقة مأمونًا.

قال أنس بن مالك -  -: إن لكل شيء مفتاحًا، وإن ثابتًا من مفاتيح الخير.

توفي سنة 127 هـ، وعاش ست وثمانين سنة.

"طبقات ابن سعد" 7/ 232، "سير أعلام النبلاء" 5/ 220، "تهذيب التهذيب" 2/ 2، "تقريب التهذيب" 1/ 115.

(١٢٧) الودَع -بإسكان الدال وفتحها-: خرز بيض تُخرجُ من البحر بيضاء شقُّها كشق النواة.

"القاموس المحيط" 3/ 92.

(١٢٨) لم أجد من ذكره عنه.

(١٢٩) الخَرَزُ: فصوص من جيّد الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه، تنظم في سلك.

انظر: "لسان العرب" 5/ 344 (خرز)، "القاموس المحيط" 2/ 175.

(١٣٠) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 225، والطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 ب كلهم من طريق السدي، عن أبي مالك.= وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 186 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

(١٣١) في (ع): (برجلها).

(١٣٢) بيَّن الواحدي في "الوسيط" 3/ 317 أن هذه الرواية عن ابن عباس من طريق عطاء.

وقد روى الطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 ب من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، نحو هذا.

(١٣٣) انظر: "الطبري" 18/ 124، ابن أبي حاتم 7/ 38 ب، "الدر المنثور" 6/ 186.

(١٣٤) في (أ): (أعلم).

(١٣٥) في (أ): (أُمرِت).

(١٣٦) في (ظ): (استماع).

(١٣٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 40.

(١٣٨) ذكره عنه الرازي 23/ 210، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 96، وأبو حيان 6/ 450.

(١٣٩) "تفسير مقاتل" 2/ 38 أ.

(١٤٠) هذا "تفسير الثعلبي" 3/ 78 أ.

(١٤١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 455، و"التيسير" للداني ص 161 - 162 و"الغاية" لابن مهران النيسابوري ص 219، و"النشر" لابن الجزري 2/ 332.

(١٤٢) في "الحجة": من.

(١٤٣) في (أ): (والشبه).

(١٤٤) في (ع): (تقول).

(١٤٥) في (أ)، (ع): العلة.

والمثبت من (ظ)، والحجة.

(١٤٦) في (أ): (شبهه).

(١٤٧) (بذلك): ساقطة من (ع).

(١٤٨) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 320 - 321 مع تصرّف.

وقول أبي علي: وينبغي أن لا يقرأ بذلك ولا يؤخذ به.

قول مردود.

قال القرطبي 12/ 238 بعد ذكره لتضعيف أبي علي لقراءة ابن عامر-: والصحيح أنَّه إذا ثبت عن النبي -  - قراءة فليس إلا اعتقاد الصحة في اللغة؛ فإن القرآن هو الحجَّة.

اهـ.

وقد بيَّن العلماء رحمهم الله وجه هذه القراءة.

فقال أبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة في كتابه "حجة القراءات" ص 498: وهذه لغة، وحجته أنَّا المصاحف جاءت في هذه الثلاثة بغير ألف.

قال ثعلب: كأنَّ من يرفع الهاء يجعل الهاء مع "أيّ"، اسمًا واحداً على أنه اسم مفرد.

اهـ.

ونقل الأزهري في "علل القراءات" 2/ 452 عن أبي بكر بن الأنباري قوله: إنَّا لغة، قال الأزهري: وأجاز قراءة ابن عامر على تلك اللغة.

وقال ابن هشام في "مغني اللبيب" 2/ 403: يجوز في "أيّها" في لغة بني أسد أن تحذف ألفها وأن تضم هاؤها إتباعًا، وعليه قراءة ابن عامر.

وقال أبو حيّان في "البحر المحيط" 6/ 450: ووجهه أنَّها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف، فلما سقطت الألف بالتقاء الساكنين اتبعت حركتها حركة ما قبلها، وضم "ها" التي للتنبيه بعد "أيّ" لغة لبني مالك رهط شقيق بن سلمة.

وقال الشنقيطي في "تفسيره سورة النور" ص 108 عن قراءة ابن عامر-: والأظهر أن الهاء للتنبيه مثل الأولى -يعني القراءة الأولى قراءة الجمهور- ضمَّت إتباعًا لما قبلها، كما قالت العرب: هو منتن بضم تاء منتن، وفي قراءة سبعية ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ  ﴾ بضم نُون "أن" إتباعًا لما بعدها، ومن أنكر ذلك فسبب إنكاره جهله بلغة العرب، فإنَّه قد ثبت في القرآن الكريم، وفي الشعر العربي الفصيح، كما قال الشاعر: يا أيها القلب اللّجوج النفس وروي "أيّهُ" بضم الهاء.

انتهى كلامه رحمه الله.= وانظر أيضًا: "الدر المصون" 8/ 399، "روح المعاني" للألوسي 18/ 147.

(١٤٩) في (أ): (قال).

(١٥٠) قول ابن مجاهد -بهذا النصَّ في "الحجة" للفارسي 5/ 319.

وهو في كتاب "السبعة" لابن مجاهد ص 455 مع اختلاف يسير.

وانظر: "التبصرة" لمكي ص 273، "التيسير" للداني ص 162.

(١٥١) يعني: أبا بكر بن مجاهد.

(١٥٢) غير: ليست في (ع).

(١٥٣) في (ع): (فإذا).

(١٥٤) في "الحجة": التي للتنبيه من (يا أيها) تُحذف لهذا.

(١٥٥) في (ع): (في الوقف).

(١٥٦) في "الحجة":حرف.

(١٥٧) "الحجة" للفارسي 5/ 320 مع تصرف يسير.= ولا وجه لتضعيف حذف الألف عند الوقف فعليه جمهور القراء، والقراءة سنة متبعة، وقد رُسمت في المصحف بغير ألف.

قال السمين الحلبي 8/ 399: فوقف أبو عمرو والكسائي بألف، والباقون بدونها، إتباعًا للرسم، ولموافقة الخط للفظ، ..

وبالجملة فالرسم سنّة متبعة.

وانظر: "الكشف" لمكي 2/ 137، "البحر المحيط" 6/ 450.

(١٥٨) ذكره عنه الرازي 23/ 10، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 96، وأبو حيان 6/ 450 وعندهم: وتبقوا في الآخرة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد