تفسير سورة النور الآية ٥٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٥٧

لَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مُعْجِزِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ وَلَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ٥٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ﴾ لا تحسبن يا محمد الكافرين.

قال مقاتل: يعني أهل مكة يعجزوننا ويفوتوننا (١) قال الزجاج: أي قدرة الله محيطة بهم.

وقرئت (لا يحسبن) بالياء (٢) (٣) (٤) (٥) هذا كلامه (٦) وقال أبو علي: من قرأ بالياء جاز أن يكون فاعل الحسبان أحد شيئين: إنما أن يكون قد أضمر (٧)  - كأنه قال: لا يحسبن النبي الذين كفروا معجزين (٨) (٩) وهذا هو الوجه الذي ذكره أبو إسحاق.

والوجه قراءة العامة بالتاء لظهور مفعولي الحسبان.

قال مقاتل (١٠) وقوله: ﴿ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ﴾ [قال صاحب النظم: لا يحتمل أن يكون هذا متصلًا بقوله ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ﴾ \[لأن ذلك نفيٌ، وقوله ﴿ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ﴾ \] (١١) (١٢) (١٣) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.

(٢) قرأ ابن عامر وحمزة "لا يحسبن" بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.

انظر: "السبعة" ص 307، "المبسوط" لابن مهران ص 269، "إرشاد المبتدي" للفلانسي ص 464.

(٣) في (ظ)، (ع): (زيدًا حسبته)، والمثبت من (أ)، و"معاني القرآن" للزجَّاج.

(٤) (قائمًا): ساقطة من (ظ)، (ع).

(٥) في هامش (أ) وعليه علامة: التصحيح.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 52.

(٧) في (أ)، (ع): (يضمر)، والمثبت من (ظ)، وفي "الحجة": قد تضمَّن ضميرًا للنبي -  -.

(٨) في (ع) زيادة: (في الأرض)، وهو انتقال نظر من الناسخ إلى ما بعده.

(٩) "الحجة" للفارسي 5/ 332.

(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.

(١١) ساقط من (ظ).

(١٢) ساقط من (ع).

(١٣) ذكره أبو حيان 6/ 470 عن صاحب النظم بأخصر مما هنا.

ثم قال: واستبعد العطف من حيث إن (لا تحسبن) نهي (ومأواهم النار) جملة خبرية فلم يناسب == عنده أن يعطف الجملة الخبرية على جملة النهي لتباينهما، وهذا مذهب قوم ..

، والصحيح أن ذلك لا يشترط، بل يجوز عطف الجمل على اختلافها بعضًا على بعض، وإن لم تتحد النوعية، وهو مذهب سيبويه.

انتهى.

وذكره أيضًا السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 438 وصرَّح باسمه فقال: قال الجرجاني.

ووهم المحقق فظَّنه عبد القاهر الجرجاني وأحال على البحر لأبي حيان.

وحكى السمين في الآية قولين آخرين غير قول الجرجاني: أحدهما: أن هذه الجملة عطف على جملة النهي قبلها من غير تأويل ولا إضمار.

قال: وهو مذهب سيبويه.

والثاني: أنها معطوفة عليها ولكن بتأويل جملة النهي بجملة خبرية، والتقدير: الذين كفروا لا يفوتون الله ومأواهم النار.

وعزاه للزمخشري، وهو في "تفسيره" 3/ 74.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله