تفسير سورة النور الآية ٦٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٦٢

إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِذَا كَانُوا۟ مَعَهُۥ عَلَىٰٓ أَمْرٍۢ جَامِعٍۢ لَّمْ يَذْهَبُوا۟ حَتَّىٰ يَسْتَـْٔذِنُوهُ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ فَإِذَا ٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمُ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٦٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 13 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ ﴾ قال مجاهد (١) (٢) (٣) وقال مقاتل بن حيان: يقول على أمر طاعة يجتمعون عليها نحو الجمعة والنحر والفطر والجهاد وأشباه ذلك (٤) وقوله: ﴿ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ﴾ قال مقاتل: نزلت في عمر بن الخطاب استأذن النبي -  - في غزوة تبوك في الرجعة إلى أهله، فأذن له وقال: "انطلق فوالله ما أنت بمنافق".

يريد بذلك أن يسمع المنافقين (٥) وقال ابن عباس: الذي استأذنه عمر بن الخطاب، وذلك (٦)  - في العمرة فأذِن له، ثم قال: "يا أبا حفص لا تنسنا في صالح (٧) (٨) وقال الثُّمالي (٩)  - إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يخرج من المسجد لحاجة أو عذر لم يخرج حتى يقوم بحيال (١٠)  - حيث يراه، فيعرف أنَّه (١١) (١٢) (١٣) قال مجاهد: وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده (١٤) قال الكلبي: كان ذلك مع رسول الله -  - فأما اليوم فإذنه أن يأخذ بأنفه وينصرف (١٥) وذكر في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله -  - كان إذا خطب يوم الجمعة عرّض بالمنافقين في خطبته وعابهم، فربما كانوا يخرجون من المسجد ولا (١٦) (١٧) وقال أبو إسحاق في هذه الآية: أعلم الله -عز وجل- أن المؤمنين إذا كانوا مع نبيّه فيما يحتاج فيه إلى الجماعة لم يذهبوا حتى يستأذنوه، وكذلك ينبغي أن يكونوا مع أئمتهم لا يخالفونهم، ولا يرجعون عنهم في جمع من جموعهم إلا بإذنهم، وللإمام أن يأذن وله أن لا يأذن على قدر ما يرى من الحظ لقوله -عز وجل- ﴿ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ﴾ فجعل المشيئة إليه في الإذن (١٨) ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ﴾ أي استغفر لهم لخروجهم عن الجماعة إن رأيت لهم عذرًا.

قوله تعالى: ﴿ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ﴾ قال ابن عباس -في رواية عطاء-: يريد من بعيد: يا أبا القاسم.

ولكن افعلوا كما قال -في الحجرات-: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ  ﴾ (١٩) وعلى هذا معنى الآية: أنهم أمروا بخفض الصوت إذا دعوا رسول الله -  - ونُهوا أن يصيحوا به من بعيد.

وقال مجاهد: أمرهم أن يدعوا (٢٠)  - في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد في تجّهم (٢١) (٢٢) وقال سعيد بن جبير: لا تقولوا يا محمد.

قولوا: يا رسول الله (٢٣) وقال قتادة: أمرهم أن يُفخِّموه ويشرِّفوه (٢٤) وقال المقاتلان: يقول لا تدعوا النبي باسمه: يا محمد، يا بن عبد الله (٢٥) (٢٦) وهذا قول أكثر المفسرين [[انظر ابن أبي حاتم 7/ 74 ب، " الدر المنثور" للسيوطي 6/ 231.

قال ابن كثير 3/ 307 - عن هذا القول-: وهو الظاهر من السياق كقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: 104]، وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ﴾ إلى قوله: ﴿ خَيْرًا لَهُمْ  ﴾ فهذا كله من باب الأدب في مخاطبة النبي -  - والكلام معه وعنده كما أمروا بتقديم الصدقة قبل مناجاته.

اهـ.]]، واختيار الفراء (٢٧)  - على سائر البرية (٢٨) (٢٩) وروي عن ابن عباس قول آخر قال (٣٠) (٣١) (٣٢) وهذا قول الحسن، قال -في هذه الآية-: لا تجعلوا دعاء الرسول عليكم كدعاء بعضهم على بعض (٣٣) (٣٤) وذكر المبرد وجهًا آخر فقال: يجوز أن يكون المعنى: لا تجعلوا أمره إياكم ودعاءه لكم كما يكون من بعضكم لبعض، إذ (٣٥) (٣٦) قال: ومثله قوله ﴿ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ  ﴾ .

وعلى هذا المصدر يكون مضافًا إلى الفاعل والدعاء يكون من الرسول، وهو أليق بما بعده من التهديد لمن تأخر عن الرسول وخالف أمره، وهو قوله ﴿ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ﴾ (٣٧) قال الليث: التَّسلل: إنسلال (٣٨) (٣٩) والسَّل: الإخراج، والتَّسلل والانسلال: الخروج.

يقال: تسلل فلان من بين أصحابه، إذا خرج من جملتهم (٤٠) وذكرنا هذا عند تفسير (٤١) (٤٢) وقوله ﴿ لِوَاذًا ﴾ هو من الملاوذة، وهو (٤٣) (٤٤) تلاوذ (٤٥) (٤٦) (٤٧) أي: تستتر (٤٨) (٤٩) قال الفراء: إنَّما قيل لواذًا لواذًا؛ لأنها مصدر "لاوذت"، ولو كانت مصدرًا لـ"لذتُ" لكان لياذًا، كما تقول: قمت إليك قيامًا، وقاومتك قواما (٥٠) ونحو هذا قال الزجاج (٥١) وذكر المبرد العلّة فقال: صحت الواو في لواذا؛ لأن فعلها صحيح، لاوذته لواذًا وعاودته عوادا، ولو اعتل الفعل لاعتل مصدره في "فعَال" نحو: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولو قلت: قاومته، لقلتا قواما (٥٢) قال ابن عباس -في هذه الآية-: يلوذ بغيره ويهرب.

وقال المقاتلان: إنَّ المنافقين كان يثقل عليهم يوم الجمعة قولُ النبي -  - وخطبته، فيلوذون ببعض أصحاب محمد -  - حتى يخرجوا من المسجد، [فيقوم المنافق فينسل] (٥٣) (٥٤) (٥٥) وعلى هذا التهديد في الخروج عن المسجد يوم الجمعة.

وقال ابن قتيبة: ويقال: بل نزلت هذه في حفر الخندق، فكان (٥٦) (٥٧) ﴿ قَدْ يَعْلَمُ ﴾ التهديد بالمجازاة.

وهو اختيار الفراء، قال: إن المنافقين كانوا يشهدون الجمعة فيعيبهم النبي -  - بالآيات التي تنزل فيهم، فيضجرون، فإن خفي لأحدهم القيام قام (٥٨) ثم حذَّرهم الفتنة والعذاب فقال: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ﴾ أي يعرضون عن أمره، ودخلت (عن) لتضمن (٥٩) (٦٠) ﴿ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ﴾ قال ابن عباس: ضلالة (٦١) يعني الكفر.

قاله المقاتلان (٦٢) وقال الحسن، والكلبي: بليَّة تُظهر ما في قلوبهم من النفاق (٦٣) ﴿ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ يعني القتل في الدنيا (٦٤) وهذا دليل على أنَّ من خالف الرسول فهو معرض (٦٥) ثم عظم نفسه فقال: ﴿ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ يعني عبيدًا (٦٦) (٦٧) (٦٨) وقوله ﴿ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ قال مقاتل: من الإيمان والنفاق (٦٩) وقال الكلبي: من الاستقامة وغير ذلك (٧٠) قوله: ﴿ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ﴾ وهي النفخة الأخيرة يخرجون من قبورهم (٧١) ﴿ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ﴾ من الخير والشر ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ من أعمالهم ﴿ عَلِيمٌ ﴾ (٧٢) (١) رواه عنه عبد الرزاق في "مصنفه" 3/ 242 - 243، وابن أبي حاتم 7/ 73 أ، ب.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 229 - 230 ونسبه أيضًا للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

(٢) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 73 أ.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 230 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.

(٣) انظر: "الطبري" 18/ 175 - 176، والثعلبى 3/ 91 أ.

(٤) روى عنه ابن أبي حاتم 7/ 73 ب.

(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 42 أ.

وهذه الرواية لا تصح في سبب نزول هذه الآية.

(٦) في (ع): (في ذلك).

(٧) (صالح): ساقطة من (ع).

(٨) لم أجده عن ابن عباس.

وقد روى أبو داود في "سننه" الصلاة - باب: الدعاء == 4/ 365، والترمذي كتاب: الدعوات 10/ 7، وابن ماجه المناسك- باب: فضل دعاء الحاج 2/ 155 عن ابن عمر أنه استأذن النبي -  - في العمرة فأذن له، وقال: "يا أخي أشركنا في دعائك ولا تنسنا".

قال المنذري في "مختصر أبي داود" 2/ 146: وفي إسناده عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.

وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 211 عن عمر وفيه: "في صالح دعائك" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عاصم بن عبد الله وفيه كلام كثير وقد وثق.

(٩) هو: أبو حمزة الثمالي.

(١٠) بحيال: أي بجانب.

(١١) (أنه): ساقطة من (أ).

(١٢) في (ع): (يشاء).

(١٣) رواه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 291 ب بسنده عن أبي حمزة الثمالي به.

وهو ضعيف؛ لضعف الثُمالي، ولإرساله.

وقد ذكر البغوي 6/ 67، وابن الجوزي 6/ 68 - 69 هذا الخبر ونسباه للمفسرين.

(١٤) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 3/ 242 - 243، وابن أبي حاتم 7/ 73 أ، ب.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 229 ونسبه أيضًا للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

(١٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66، وفي "مصنفه" 3/ 244.

(١٦) في (ع): (لا).

(١٧) روى أبو داود في "المراسيل" ص 47 عن مقاتل بن حيان نحوه.

وذكره نحو هذه الرواية الفراء في "معاني القرآن" 2/ 262.

وانظر ابن كثير 3/ 307، "الدر المنثور" 6/ 231.

(١٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 55.

(١٩) رواه أبو نعيم في "دلائل النبوة" 1/ 46.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 230 ونسبه أيضًا لعبد الغني بن سعيد في تفسيره.

وقد تقدم الكلام على هذه الرواية عن ابن عباس.

وروى ابن أبي حاتم 7/ 74 أ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 1/ 45 - 46 من == طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحَّاك، عن ابن عباس، نحو هذا القول.

وهذه الرواية فيها ضعف وانقطاع.

فبشر بن عمارة ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس.

انظر: "تهذيب التهذيب" لابن حجر 1/ 455، 4/ 453.

(٢٠) في (أ): (يدعونا).

(٢١) في (أ): (تهجم).

والتَّجهم: الاستقبال بوجه كريه.

انظر: "لسان العرب" 12/ 111 (جهم).

(٢٢) رواه الطبري 18/ 177، وابن أبي حاتم 7/ 74 ب.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.

(٢٣) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (ج7 ل 74 ب).

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 ونسبه لعبد بن حميد.

(٢٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66، والطبري 14/ 177 ورواه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب بنحوه.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

(٢٥) في (ع): (ولا يابن عبد الله).

(٢٦) قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب.

وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 42 أ.

(٢٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.

(٢٨) في (أ): (النبوية).

(٢٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 55.

(٣٠) في (ع): (قالت).

(٣١) (المؤمنين): ساقطة من (ع).

(٣٢) رواه الطبري 18/ 177، وابن أبي حاتم 7/ 74 ب من قوله: دعوة ..

من رواية العوفي، عنه.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 ونسبه أيضًا لابن مردويه.

قال ابن عطية 10/ 556 ولفظ الآية يدفع هذا المعنى.

(٣٣) في (ع): (كدعاء بعضكم بعضًا) أي على بعض.

(٣٤) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب.

وذكره عنه ابن كثير 3/ 307.

(٣٥) في (ع): (إذا).

(٣٦) ذكره عنه الرازي 24/ 39 - 40 وذكره عنه بمعناه أبو حيان 6/ 476، والسمين الحلبي 8/ 446.

وذكر الماوردي 4/ 128 هذا المعنى وقال: حكاه ابن عيسى.

(٣٧) اختار الرازي 24/ 40، وأبو حيان 6/ 46 هذا القول، وذكرا مثل هذا التعليل.

(٣٨) في (أ): (استلال).

(٣٩) قول الليث في "العين" 7/ 193 (سلّ).

(٤٠) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 292 - 294 (سل)، "الصحاح" للجوهري 5/ 1731 "سلل"، "لسان العرب" 11/ 338 - 339 (سلل).

(٤١) في (ع): (عند قوله تفسير).

(٤٢) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ  ﴾ .

(٤٣) في (أ): (هو).

(٤٤) انظر: "لوذ" في: "الصحاح" 2/ 570، "لسان العرب" 3/ 508 (٤٥) في (أ): (تلاود).

(٤٦) في (ظ): (أواره).

(٤٧) في (أ): (جدوع)، والمثبت من باقي النسخ والديوان.

(٤٨) في (ظ): (يستر).

(٤٩) الكُنُس: جمع مكنس، وهو مولج الوحش من الظباء والبقر تستكن فيه من الحر.

"لسان العرب" 6/ 198 (كنس).

(٥٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.

(٥١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 56.

(٥٢) في "الكامل" للمبرد 2/ 278: ..

وكذلك "فعال" إذا كان مصدرًا صحيحًا صحَّ إذا صحَّ فعله، واعتل إذا اعتل فعله، فما كان مصدرًا لـ"فاعلت" فهو "فعال" صحيح، تقول: قاولته قوالا، ولاوذته لواذا كقوله تعالى: ﴿ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ﴾ أي ملاوذة، وإذا كان مصدر "فعلتُ" اعتل لاعتلال الفعل، فقلت: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولذت لياذًا، وعذت عياذًا.

اهـ.

(٥٣) زيادة من "تفسير مقاتل" يستقيم بها المعنى.

(٥٤) في (ظ): (متسترًا).

(٥٥) قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 75 أ.

وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 42 أ.

(٥٦) في (ظ): (وكان).

(٥٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 309.

(٥٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.

(٥٩) في (أ): (وليحذر)، وهو خطأ في الآية.

(٦٠) في (ظ): (التضمن).

(٦١) هذا معنى ما قاله الطبرى 18/ 178.

== وذكر الماوردي 4/ 129، وابن الجوزي 6/ 69 قولًا ثانيًا، ونسباه للأخفش، وهو أن "عن" زائدة، والتقدير: فليحذر الذين يخالفون أمره.

وهذا قول أبي عبيدة في "المجاز" 2/ 69.

والصحيح الأول.

(٦٢) ذكره عنه ابن الجوزي 6/ 69.

وذكر عنه الثعلبي 3/ 91 ب، والزمخشري 3/ 79 أنه قال: قتل.

(٦٣) قول مقاتل بن حيان رواه ابن أبي حاتم 7/ 75 ب.

وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 42 أ.

وذكره الثعلبي 3/ 91 ب عن الحسن، وذكره الماوردي 4/ 129، وقال: حكاه ابن عيسى.

وذكره ابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1412 من غير نسبة، ثم قال -بعد ذكره لهذا القول وغيره-: وهذه الأقوال صحيحة كلها؛ ولكن متعلقاتها مختلفة؛ فهنالك مخالفة توجب الكفر ..

، وهنالك مخالفة هي معصية.

(٦٤) روى ابن أبي حاتم 7/ 75 ب هذا القول عن مقاتل بن حيَّان.

وذكر الماوردي 4/ 129 هذا القول ونسبه ليحيى بن سلام.

ثم حكى قولًا ثانيًا وهو أنَّ العذاب هنا عذاب جهنم في الآخرة.

(٦٥) في (ظ): (تعرض)، وفي (أ)، (ع): (يعرض بإهمال أوله).

ولعل الصواب: فهو متعرض للفتنة.

(٦٦) في (ظ): (عبدا).

(٦٧) الثعلبي 3/ 91 ب.

(٦٨) الطبري 18/ 179 مع اختلاف يسير.

(٦٩) "تفسير مقاتل" 2/ 42 أ.

(٧٠) "تنوير المقياس" ص 224.

(٧١) روى ابن أبي حاتم 7/ 75 ب عن أبي العالية نحو ذلك.

(٧٢) من قوله "من الخير ..

" إلى هنا.

هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 42 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.3 / 29.5
الإضاءة 39%
البدر بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد