الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ أَمْ تَحْسَبُ ﴾ بل أتحسب يا محمد (١) ﴿ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ ﴾ (٢) ﴿ يَسْمَعُونَ ﴾ ما يذكَرهم به سماع طالب للفهم (٣) ﴿ أَوْ يَعْقِلُونَ ﴾ أي: يميزون الهدى من الضلالة ﴿ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ﴾ قال مقاتل: في الأكل والشرب، لا يلتفتون إلى الآخرة (٤) (٥) (٦) ﴿ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ قال ابن عباس: يريد أن البهائم ليس عليها عقاب ولا لها ثواب (٧) (٨) قال مقاتل: يقول الله: بل هم أخطأ طريقًا من البهائم؛ لأنها تعرف ربَّها وتذكره، وأهل مكة لا يعرفون ربهم فيوحدونه (٩) ﴿ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ﴾ (١٠) (١١) (١٢) (١) "تنوير المقباس" ص 303.
فـ ﴿ أَمْ ﴾ هنا للإضرابد والأقرب أنهاهنا عديلة لألف الاستفهام.
انظر: "معاني الحروف" للرماني ص 70.
وجعل البيضاوي 2/ 142، الاستفهام للإنكار.
والله أعلم.
قال أبو السعود 6/ 221: إضراب وانتقال عن الإنكار المذكور إلى إنكار حسبانه - - لهم ممن يسمع أو يعقل؟.
واقتصر على القول بالإنكار الشوكاني 4/ 75.
وذكر ابن عاشور 19/ 37، قولًا قريبًا من كلام أبي السعود.
قال الشنقيطي 6/ 331: ﴿ أَمْ ﴾ هو في هذه الآية هي المنقطعة، وأشهر معانيها أنها جامعة بين معنى: بل، الإضرابية، واستفهام الإنكار معًا.
(٢) قال النحاس: ولم يقل: أنهم؛ لأن منهم من قد عَلِمَ أنه يؤمن.
"إعراب القرآن" == 3/ 162.
وقال الرازي 24/ 86: لأنه كان فيهم من يعرف الله تعالى، ويعقل الحق، إلا أنه ترك الإسلام لمجرد حب الرياسة لا للجهل.
ويُحمل أيضًا على أن منهم من رضي باتباع الرؤساء والزعماء، ولم يكلف نفسه السماع.
قال تعالى: ﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴾ .
(٣) "تفسير الثعلبي" 8/ 99 ب.
(٤) "تفسير مقاتل" ص 45 ب.
وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2700، بسنده عن ابن عباس قال: مثل الذين كفروا كمثل البعير والحمار والشاة، إن قلت لبعضهم: كل، لم يعلم ما تقول غير أنه يسمع صوتك، كذاك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول غير أنه يسمع صوتك.
(٥) "تنوير المقباس" ص 353.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 69.
بنصه.
(٧) "تنوير المقباس" ص 303.
بنصه.
(٨) "تنوير المقباس" ص 303، بمعناه.
(٩) "تفسير مقاتل"ص 46 أ.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 75.
(١١) "تفسير الثعلبي" 8/ 99 ب.
ذكر الرازي 24/ 86 وجوهًا ستة، في كونهم أضل من الأنعام.
(١٢) في قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ <div class="verse-tafsir"