تفسير سورة الفرقان الآية ٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٨

أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٌۭ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًۭا مَّسْحُورًا ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ﴾ قال الفراء: هو مرفوع بالرد على ﴿ لَوْلَا ﴾ كقولك في الكلام: أو هلا يلقى إليه كنز (١) (٢) قال ابن عباس، ومقاتل: أو ينزل إليه مال من السماء ﴿ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ ﴾ بستان (٣) ﴿ يَأْكُلُ مِنْهَا ﴾ قال ابن عباس: يأكل من ثمارها.

قال أبو علي الفارسي: قال الكفار: ﴿ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ﴾ ليَبِين منا باقتران الملَك به وكونه معه نذيرًا، ويفترق من جملتنا.

وكذلك اقترحوا عليه إلقاء كنز عليه، أو كون جنة تختص بما يأكل منها، حتى يتبين في (٤) ﴿ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا  ﴾ وأنكروا أن يكون لمن ساواهم في البشرية حال ليست لهم!

وقد احتج الله سبحانه عليهم في ذلك بقوله: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا ﴾ الآية [الأنعام: 9] وبقوله ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ﴾ الآية [يوسف: 109، النحل: 43].

ومن قرأ: ﴿ نَأْكُلَ مِنْهَا ﴾ (٥) (٦) وقوله: ﴿ وَقَالَ الظَّالِمُونَ ﴾ قال ابن عباس: وقال المشركون للمؤمنين (٧) ﴿ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا ﴾ أي: ما تتبعون إلا مخدوعًا مغلوبًا على عقله (٨) ﴿ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا ﴾ \[الإسراء 101\] (٩) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 263، بتصرف، ويعني به: ﴿ تكونُ ﴾ .

(٢) "معاني القرآن " للزجاج 4/ 59.

(٣) "تنوير المقباس" ص 301، و"تفسير مقاتل" ص 43 أ.

وذكره ابن جرير 18/ 184، والثعلبي 8/ 92 ب.

(٤) (في) من نسخة (ج).

وهو موافق لما في كتاب أبي علي؛ "الحجة" 5/ 335.

(٥) قراءة حمزة، والكسائي.

"السبعة في القراءات" ص 462، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 335، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 333.

(٦) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 335، باختصار.

(٧) ذكره ابن جرير 18/ 184، ولم ينسبه.

(٨) "تنوير المقباس" ص 301، و"تفسير مقاتل" ص 43 أ، و"تفسير هود الهوّاري" 3/ 201، ولم ينسبه.

(٩) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قيل في المسحور هاهنا أنه بمعنى الساحر؛ كالمشؤوم والميمون، وذكرنا هذا في قوله: ﴿ حِجَابًا مَسْتُورًا  ﴾ وهذا قول الفراء وأبي عبيدة، وقيل إنه مفعول من السحر؛ أي أنك قد سُحِرت فأنت تحمل نفسك على هذا الذي تقوله للسحر الذي بك، وقال محمد بن جرير: أي مُعطى علم السحر، فهذه العجائب التي تأتي بها من سحرك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله