تفسير سورة النمل الآية ٦٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٦٠

أَمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍۢ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنۢبِتُوا۟ شَجَرَهَآ ۗ أَءِلَـٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌۭ يَعْدِلُونَ ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾ (١) ﴿ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ وهذا معنى قول أبي حاتم (٢) وقوله: (حَدَائِقَ) قال الليث: الحديقة: أرض ذات شجر مثمر، والحديقة من الرياض: كل روضة قد أحدق بها حاجزٌ، أو أرضٌ مرتفعة، وأنشد لطرفة: تَرَبعت القُفَّين في الشَّول ترتعي ...

حدائق مَولِيِّ الأسرةِ أَغْيدِ (٣) وكل شيء استدار بشيء فقد أحدق به (٤) وقال أبو عبيدة: الحديقة والجنة في الدنيا مثل الحائط (٥) قال الفراء: إنما يقال حديقة لكل بستان عليه حائط، وما لم يكن عليه حائط لا يقال له: حديقة (٦) وقال ابن قتيبة: إنما يقال حديقة؛ لأنها يُحدَق عليها، أي: يُحْظَر (٧) قال ابن عباس: يريد الأجنة والشجر (٨) وقال مقاتل: يعني حيطان النخل والشجر (٩) وقال الكلبي: الحدائق من البساتين: ما أحيط عليه حائط (١٠) قوله: ﴿ ذَاتَ بَهْجَةٍ ﴾ قال الكلبي: ذات منظر حسن (١١) وقال ابن عباس ومقاتل: ذات حُسن (١٢) وقال قتادة: النخل الحسان (١٣) والبهجة: الحُسْن يبتهج به مَنْ رآه، أي: يُسر.

قوله: ﴿ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا ﴾ أي: ما ينبغي لكم ذلك؛ لأنكم لا تقدرون عليها (١٤) ثم قال مستفهمًا منكرًا عليهم: ﴿ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ ﴾ أي: هل معه معبود سواه أعانه على صنعه (١٥) ﴿ بَلْ ﴾ أي: ليس معه إله ﴿ هُمْ قَوْمٌ ﴾ يعني: كفار مكة ﴿ يَعْدِلُونَ ﴾ يشركون به غيره.

هذا معنى قول المفسرين (١٦) (١٧) (١) قال الأخفش: مَنْ، هاهنا ليست باستفهام على قوله: ﴿ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ إنما هي بمنزلة: الذي.

"معاني القرآن" 2/ 650.

(٢) "تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب.

ونحوه في "القطع والائتناف" 2/ 503.

(٣) البيت من معلقة طرفة، ومعنى: تربعت: أقامت زمن الربيع، القُفَّين: مثنى القف؛ وهو حجارة مترادف بعضها إلى بعض، لا يخالطها من اللين والسهولة شيء.

والمراد هنا: موضع في نجد إذا أخصب ربعت العرب فيه لسعته واتساعه.

والشول عند الناقة: فترة تمتد من انتهاء إرضاعها إلى حملها التالي، وهو فترة تنشط فيها الناقة، المولي: المكان الذي يصيبه الولي؛ وهو المطر الثاني، الأسرة: جمع السر؛ وهو من الوادي أفضل مكان فيه.

أغيد: النبات الأغيد؛ هو الناعم المتثني، ويكون كذلك لنضرته ووفرة الماء في منبته.

أراد طرفة بهذا البيت أن يعلل قوة هذه الناقة بحسن تغذيتها.

شرح ديوان طرفة 93.

(٤) "العين" 3/ 41 (حدق)، ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" 4/ 34.

وليس فيهما إنشاد هذا البيت.

(٥) لم أجده في كتاب المجاز، وإنما فيه: أي: جنانًا من جنان الدنيا، واحدتها: حديقة.

"مجار القرآن" 2/ 95.

(٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 297.

وذكره ابن جرير 20/ 3، ولم ينسبه.

وقال الزجاج 4/ 128: الحديقة: البستان، وكذلك الحائط، وقيل: القطعة من النخل.

(٧) "غريب القرآن" 326، بلفظ: يحظر عليها حائط.

وفي الحاشية: أي: يقام عليها حظيرة من قصب وخشب.

(٨) ذكره الزجاج 4/ 128، ولم ينسبه.

(٩) هكذا في نسخة (ج): حيطان، وكذا عند مقاتل 61 أ، وفي نسخة (أ)، (ب): حظار النخل والشجر.

وقال عكرمة: الحدائق: النخل.

"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 217.

(١٠) ذكره الهواري 3/ 260، عنه بلفظ قريب من قول مقاتل، حيث قال: الحديقة: الحائط من الشجر والنخل.

وفي "تنوير المقباس" 320: بساتين؛ ما أحيط عليها من النخل والشجر.

(١١) "تنوير المقباس" 320.

وذكره ابن جرير 20/ 3، ولم ينسبه.

(١٢) "تفسير مقاتل" 161.

وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2907، عن الضحاك.

وهو قول ابن قتيبة، "غريب القرآن" 326.

والزجاج 4/ 128.

(١٣) أخرجه عبد الرزاق 2/ 85.

وعه ابن أبي حاتم 9/ 2907.

(١٤) قال الثعلبي8/ 133 ب: (ما): هي ما النفي، بمعنى: ما قدر عليه.

(١٥) "تفسير مقاتل" 61 أ، و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب، ولم ينسبه.

(١٦) "تفسير مقاتل" 61 أ، و"تفسير الهواري" 3/ 260.

و"تفسير ابن جرير" 20/ 3.

و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب.

وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2908، عن مجاهد.

(١٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 128.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر