تفسير سورة النمل الآية ٨١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 27 النمل > الآية ٨١

وَمَآ أَنتَ بِهَـٰدِى ٱلْعُمْىِ عَن ضَلَـٰلَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِـَٔايَـٰتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ﴾ فالعمي: هم، و ﴿ ضَلَالَتِهِمْ ﴾ كفرهم وجهالتهم.

فالمعنى: ما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى، وأعمى قلبه عن الإيمان.

وقراءة العامة ﴿ بِهَادِي الْعُمْيِ ﴾ على اسم الفاعل مضافًا، واسم الفاعل للحال، أو للآتي، وإذا كان كذلك كانت الإضافة في نية الانفصال (١) ﴿ تَهْدِي الْعُمْيَ ﴾ (٢) ﴿ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ ﴾ ومعنى الآية: إنك لا تهديهم لشدة عنادهم، وفَرْط إعراضهم، فإذا كان كذلك كان وجه القراءة: وما أنت تهدي العمي (٣) قال أحمد بن موسى: وكتب ﴿ بِهَادِي الْعُمْيِ ﴾ في هذه السورة بياء، وكتب الذي في الروم بغير ياء (٤) قال أبو علي: الوقف على: ﴿ هَادِ ﴾ و ﴿ وَالٍ ﴾ و ﴿ وَاقٍ ﴾ (٥) (٦) ﴿ بِهَادِي ﴾ الإضافة فلم ينون، فإذا لم ينون لم يلزم أن تحذف الياء.

أو يكون أريد بـ: تهدي تفعل ولم يُرَد به اسم الفاعل، فإذا أريد: تَفعَلُ ثبتت الياء في الوصل والوقف، ولعل حمزة في قراءته ﴿ تَهْدِي ﴾ اعتبر ذلك إذ كان في الخط مكتوبًا بغير ألف (٧) وقوله تعالى: ﴿ إِنْ تُسْمِعُ ﴾ أي: ما تسمع (٨) (٩) ﴿ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ﴾ (١٠) (١١) وقال مقاتل: إلا من صدق بالقرآن أنه من الله ﴿ فَهُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ : أي مخلصون بتوحيد الله (١٢) (١) هكذا: الانفصال.

في نسخة: (أ)، (ب)، وهو موافق لما في "الحجة".

وفي نسخة: (ج): الاتصال.

(٢) "السبعة في القراءات" 486، و"الحجة" 5/ 404، و"النشر" 2/ 339.

(٣) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 404.

(٤) في قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ  ﴾ .

أحمد بن موسى، == هو أبو بكر بن مجاهد.

"السبعة في القراءات" 486.

وذكره عنه أبو علي، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 404.

وذكر ذلك الداني، "المقنع" 96.

(٥) كلمة هاد، بالكسر وردت في قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ سورة الحج: 54، ﴿ وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ ﴾ سورة الروم: 53.

وكلمة وال، وردت في قوله تعالى: ﴿ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ  ﴾ وكلمة: واق، وردت في قوله تعالى: ﴿ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ  ﴾ ﴿ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ  ﴾ ﴿ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ  ﴾ .

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (أ)، (ب).

(٧) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 405.

قال الداني: في بعض المصاحف: ﴿ تَهْدِي الْعُمْيَ ﴾ بالتاء بغير ألف، وفي بعضها (بهادي) بألف وياء بعد الدال.

"المقنع" 96.

(٨) "تفسير مقاتل" 62 أ.

(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ج).

(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 129.

(١١) ذكره عنه القرطبي 13/ 233.

(١٢) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2921، عن زهير بن محمد، وعن ابن عباس بلفظ: موحدون.

وهو قول مقاتل 62 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله