الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 29 العنكبوت > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ قرئ: (يَدْعُونَ) بالياء والتاء (١) ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا ﴾ ﴿ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ والتاء على: قل لهم: إن الله يعلم ما تدعون، لا يكون إلا على هذا؛ لأن المسلمين لا يخاطبون بذلك (٢) قال أبو علي: و (مَا) استفهام، وموضعها نصب بـ (تَدْعُونَ) ولا يجوز أن يكون نصبًا بـ (يَعْلَمُ) ولكن الجملة التي هي منها في موضع نصب بـ (يَعْلَمُ) والتقدير: إن الله يعلم أَوَثَنًا تدعون من دونه أو غيره، أي: لا يخفى ذلك عليه فيؤاخذكم بكفركم ويعاقبكم عليه، ولدل على أن (مَا) استفهام: دخول (مِنْ) في الكلام، وإنما هي تدخل في نحو قولك: هل من طعام؟
وهل من رجل؟
ولا تدخل في الإيجاب، وهذا قول الخليل (٣) ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ﴾ والمعنى: فستعلمون المسلم تكون له عاقبة الدار أم الكافر، وكل ما كان من هذا، فهكذا القول فيه، وهو (٤) (٥) قوله: ﴿ مِنْ شَيْءٍ ﴾ قال مقاتل: يعني من الأصنام [[و (٦) ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ المنيع القادر ﴿ الْحَكِيمُ ﴾ في خلقه.
(١) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي: ﴿ تَدْعُونَ ﴾ بالتاء، وقرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم: ﴿ يَدْعُونَ ﴾ بالياء.
"السبعة" 501، و"الحجة" 5/ 433، و"النشر" 2/ 343.
(٢) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 434، بنصه.
(٣) "الكتاب" 3/ 148، قال: فما هاهنا بمنزلة: أيهم.
(٤) وهو غير موجودة في نسخة: (أ)، (ب).
(٥) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 434.
(٦) هذا القول أعم ويدخل فيه أهل مكة دخولًا أوليا.
<div class="verse-tafsir"