الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 3 آل عمران > الآية ١٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ .
يعني: بترك الغُلُولِ -في قول: الكلبي (١) (٢) ﴿ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ ، في فِعْلِ الغُلول.
وقيل: ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ بالعمل بطاعته والإيمان، ﴿ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ في العملِ بمعصيته، والكفر به.
وهذا القولُ يُحكَى عن محمد بن إسحاق (٣) وعلى هذا المعنى دلّ كلامُ ابن عباس -في رواية عطاء-؛ لأنه قال (٤) ﴿ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ ﴾ ؛ يريد: المهاجرين والأنصار، {كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ}؛ يريد: المنافقين.
وقال الزجاج (٥) ، حين أمر المسلمين يوم أحد بالحرب، اتَّبَعَهُ المؤمنون، وتَخَلَّفَ عنه جماعةٌ مِنَ المنافقين (٦) فأعلم الله عز وجل: أنّ مَنْ اتَّبَعَ نَبِيَّهُ، اتَّبَعَ رِضوانَهُ، وأنَّ مَن تَخَلّف عنه فقد باء بِسَخَطٍ مِنَ الله.
ومعنى (باءَ به)؛ أي: احتمله، ورَجَع به.
وقد ذكرنا هذا في سورة البقرة (٧) (١) قوله في "بحر العلوم" 1/ 312.
(٢) قوله في: "المصنف" لعبد الرزاق 5/ 246 رقم (9507)، و"تفسير الطبري" 4/ 161، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 806.
وأورده السيوطي في "الدر" 2/ 165 وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر.
(٣) قوله في: "سيرة ابن هشام" 3/ 70، و"تفسير الطبري" 4/ 161، و"تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 807.
(٤) لم أقف على مصدر قوله.
(٥) في "معاني القرآن" له 1/ 486.
نقله عنه بتصرف.
(٦) انظر: تفسير ﴿ إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا ﴾ آية: 122 من سورة آل عمران.
(٧) انظر: "تفسير البسيط" عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ﴾ البقرة: 61.
<div class="verse-tafsir"