الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ذكر ما تُدرك به الجنة فقال: ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾ (١) (٢) روى مِقْسَمُ وسعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كلُّ تسبيح في القرآن فهو: صلاة.
وقال مجاهد: كل سُبْحَةٍ في القرآن: صلاة (٣) قال المبرد: والعرب تقول: حتى أفرغ من سُبحتي؛ أي: من صلاتي.
والتسبيح: اسم الصلاة، قال الله تعالى: ﴿ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴾ أي: من المصلين.
قال صاحب النظم: فتكون سبحان الله على تأويل: سبحوا لله، فلما صُرف قوله: سبحوا إلى مصدره، نُصبَ ليُعلم أن معناه: الإغراء والأمر، كما قال -عز وجل-: ﴿ فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾ أي: فاضربوا الرقاب.
هذا كلامه.
وروي أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس؛ فقال: أرأيتَ الصلواتِ الخمس تجدها في القرآن؟
قال: نعم؛ ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾ المغرب ﴿ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴾ الغداة ﴿ وَعَشِيًّا ﴾ العصر ﴿ وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴾ الظهر ﴿ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ﴾ (٤) وروى أبو عياض عنه قال: جمعت هذه الآية مواقيت الصلاة؛ ﴿ فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ﴾ المغرب والعشاء ﴿ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ﴾ الفجر ﴿ وَعَشِيًّا ﴾ العصر ﴿ وَحِينَ تُظْهِرُونَ ﴾ الظهر (٥) (١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 180.
(٢) "تنوير المقباس" ص 339.
و"تفسير مقاتل" 77 ب.
و"معاني القرآن" للفراء 2/ 323.
(٣) أخرجه ابن جرير 21/ 29، وفيه: سجدة، بدل تسبيحة، فلعل الصواب: تسبيحة للآية.
وضبط السبحة من "التهذيب" 4/ 339 (سبح).
(٤) أخرجه عبد الرزاق 2/ 103، وابن جرير 21/ 29، وفيه: ثم قرأ ﴿ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ﴾ .
وأخرجه الحاكم 2/ 445، كتاب التفسير، رقم (3541)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(٥) أخرجه ابن جرير 21/ 29، من طريق الحكم بن أبي عياض.
وأخرجه من طريق آخر الثعلبي 8/ 167 أ.
<div class="verse-tafsir"