الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 30 الروم > الآية ٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴾ قال مقاتل: كلهم عبيده، وفي ملكه (١) ﴿ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴾ قال: يعني: مقرون له بالعبودية، يعلمون أن الله ربهم وهو خلقهم.
وهذا قول قتادة واختيار ابن قتيبة (٢) (٣) وقال الكلبي: وهذا خاص لمن كان منهم مطيعًا (٤) (٥) وقال أبو إسحاق: معنى ﴿ قَانِتُونَ ﴾ مطيعون طاعة لا يجوز أن يقع معها معصية؛ لأن القنوت: القيام بالطاعة، ومعنى الطاعة هاهنا: أن من في السموات والأرض مخلوقون كما أراد الله -عز وجل-، لا يقدر أحد على تغيير الخِلقة، ولا مَلَك مقرب، فآثار الصَنعة والخِلقة تدل على الطاعة؛ ليس يعني بها طاعة العباد، إنما هو: طاعة الإرادة والمشيئة (٦) (٧) (٨) (١) "تفسير مقاتل" 78 ب.
(٢) أخرجه ابن جرير 21/ 35، عن قتادة.
و"تأويل مشكل القرآن" ص 452، و"غريب القرآن" ص 340.
وهو قول مقاتل 78 ب.
(٣) ذكر ابن الأنباري أن القنوت ينقسم في كلام العرب على أربعة أقسام: الطاعة، == الصلاة، طول القيام، السكوت.
الزاهر في "معاني كلمات الناس" 1/ 68.
(٤) "تنوير المقباس" ص 340.
(٥) قال ابن جرير 21/ 35: "وقال آخرون: هو على الخصوص، والمعنى: وله من في السموات والأرض من ملك وعبد مؤمن لله مطيع دون غيرهم".
ثم ذكر معناه بإسناده عن ابن زيد.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 183.
(٧) أخرجه ابن جرير 21/ 35.
(٨) قال الواحدي في تفسير قول الله تعالى: ﴿ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴾ : قال مجاهد وعطاء والسدي: مطيعون.
قال أبو عبيد: أجل القنوت في أشياء؛ منها: القيام، وبه جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة؛ لأنه إنما يدعو قائمًا ..
والقنوت أيضًا: الطاعة ..
قال الزجاج: المشهور في اللغة أن القنوت الدعاء، وحقيقة القانت أنه القائم بأمر الله ..
قال ابن عباس في هذه الآية: قوله: ﴿ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴾ راجع إلى أهل طاعته، دون الناس أجمعين.
وهو من العموم الذي أريد به الخصوص، وهو اختيار الفراء.
<div class="verse-tafsir"