الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 31 لقمان > الآية ١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ﴾ قال سعيد بن المسيب: كان لقمان أسود من أهل مصر، خياطًا (١) وقال مجاهد: كان لقمان الحديث (٢) (٣) (٤) (٥) وروي ذلك عن النبي - - أنه قال: "لم يكن لقمان نبيًّا، ولكن كان عبدًا كثير التفكر، حسن اليقين، أحب الله فأحبه" (٦) وقال عكرمة والسدى: كان نبيًّا (٧) (٨) وقال مجاهد في تفسير الحكمة هاهنا: الفقه والعقل وإصابة في القول في غير نبوة (٩) وقال قتادة: الفقه في الإسلام ولم يكن يوحى إليه (١٠) وقال مقاتل: أعطيناه العلم في غير نبوة (١١) وقال الكلبي: العلم والفهم (١٢) قوله تعالى: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ ﴾ قال المبرد: أي اشكر لله، وكان هذا تأويل الحكمة، كقولك: قد تقدمت إلى أن رأيت عمرًا، أي أنت عمرًا (١٣) ﴿ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ ، وكذلك ما كان مثله.
قال سيبويه: معناه أي: اعبد الله، وكذلك ما كان مثله، قال: ويجوز أن يكون أن التي هي والفعل مصدر، تقول: كتبت إليك أن قم، فتصل أن بلا كما تصل، بفعل وهذا جائز وليس بالوجه عند سيبويه (١٤) وذكر أبو إسحاق القول الأول فقال: يجوز أن يكون أن مفسرة فيكون المعنى أي: اشكر لله (١٥) وقال صاحب النظم: هذا على تأويل أن من أوتي الحكمة شكر لله، فكأنه لما قال: ﴿ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ﴾ ، أعلم أنه قد أمره بالشكر له، بقوله (١٦) ﴿ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا ﴾ قال ابن عباس: أن اشكر لله يريد على ما أعطاك الله من الحكمة (١٧) وقال مقاتل: فقلنا له أن اشكر لله فيما أعطاك من الحكمة (١٨) قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ﴾ يريد من يطع الله، فإنما يعمل لنفسه.
قاله ابن عباس (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (١) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 331.
(٢) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: (الحكيم).
(٣) المشافر: جمع مشفر وهي الشفاه الغليظة.
(٤) ذكر قول مجاهد: "الثعلبي في تفسيره" 3/ 172 أ، قال: كان لقمان عبدًا أسود عظيم الشفتين متشقق القدمين.
وذكره القرطبي في "تفسيره" 14/ 59.
(٥) حكى الثعلبي في "تفسيره" 3/ 172 أالإجماع على أن لقمان كان حكيمًا ولم يكن نبيًّا.
إلا عكرمة فإنه قال: كان نبيًا، تفرد بهذا القول.
(٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 172 ب، عن ابن عمر، وذكره القرطبي في "تفسيره" 14/ 59، عن ابن عمر أيضًا.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 68، "بحر العلوم" 3/ 20.
(٨) لم أجد فيما عندي من مراجع من نسب القول بنبوة لقمان إلى ابن عباس ما.
(٩) انظر: "بحر العلوم" 3/ 21.
(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 67.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 511، وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.
(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 81 ب.
(١٢) لم أعثر عليه.
(١٣) لم أقف على قول المبرد.
(١٤) "الكتاب" 3/ 153، وانظر: "تفسير القرطبى" 14/ 61.
(١٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 195.
(١٦) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: كقوله.
(١٧) لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع.
(١٨) انظر: "تفسير مقاتل" 81 ب.
(١٩) ذكره القرطبي في "تفسيره" 14/ 62 ولم ينسبه لأحد.
(٢٠) "تفسير مقاتل" 82 ب.
(٢١) في (ب): (لغنى).
(٢٢) لم أقف عليه فيما بين يدي من مراجع.
<div class="verse-tafsir"