تفسير سورة الأحزاب الآية ٢٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٢٠

يَحْسَبُونَ ٱلْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا۟ ۖ وَإِن يَأْتِ ٱلْأَحْزَابُ يَوَدُّوا۟ لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِى ٱلْأَعْرَابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ أَنۢبَآئِكُمْ ۖ وَلَوْ كَانُوا۟ فِيكُم مَّا قَـٰتَلُوٓا۟ إِلَّا قَلِيلًۭا ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أخبر بما دل عليه جبنهم بقوله: ﴿ يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا ﴾ الأحزاب: الجماعات، واحدها حزب، وهم كل طائفة هواهم واحد، فالمؤمنون حزب الله، والكافرون حزب الشيطان، وكل قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب، وإن لم يلق بعضهم بعضًا بمنزلة عاد وثمود وفرعون أولئك الأحزاب، وتحزب القوم: إذا تجمعوا فصاروا أحزابًا، وحزب فلان أحزابًا، أي: جمعهم.

قال ابن عباس: يقول بحسب هؤلاء المنافقين أن الأحزاب (١) (٢) وقال مقاتل: من الخوف والرعب الذي نزل بهم يحسبون الأحزاب لم يذهبوا إلى مكة (٣) (٤) وقوله ﴿ وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ ﴾ يقول: وإن يرجع الأحزاب إليهم للقتال.

﴿ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ ﴾ قال ابن عباس: يريد: يتمنى المنافقون لو كانوا في البادية (٥) وقال الكلبي: يقول: خارجون في الأعراب من الرهبة (٦) قوله تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ ﴾ .

الأظهر أن قوله: (يسألون) صفة للنكرة التي هي بادون بتقدير: بادون سائلون عن أنبائكم أي: ودوا أنهم بالبعد منكم وهم يسألون عن أخباركم يقولون: ما فعل محمد وأصحابه فيعرفون حالهم (٧) (٨) وقال الكلبي: يسألون عن خبر المؤمنين ساعة بعد ساعة، فزعًا وفرقًا من القتال (٩) (١٠) ﴿ يَسْأَلُونَ ﴾ متصل بما قبله؛ لقوله: {وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا}، وهذا يدل على أن الكلام متصل.

قال الكلبي: ﴿ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ رميًا بالحجارة (١١) وقال مقاتل: يعني ما قاتلوا إلا رياء وسمعة من غير خشية (١٢) (١) في (ب): (الآخرة)، وهو خطأ.

(٢) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 9/ 3122 نحوه عن مجاهد قال: يحسبونهم قريبًا لم يبعدوا.

(٣) " تفسير مقاتل" 2/ 273.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 221.

(٥) لم أقف عليه عن ابن عباس.

وانظر: "تفسير هود بن محكم" 3/ 361، "تفسير القرطبي" 14/ 154.

(٦) لم أقف عليه عن الكلبي.

وانظر: المصدرين السابقين.

(٧) هكذا في النسخ!

ولعل الصواب: حالكم.

حتى يستقيم السياق.

(٨) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 142، "مجمع البيان" 8/ 547، "القرطبي" 14/ 155 (٩) لم أقف عليه عن الكلبي.

وانظر: "القرطبي" 14/ 155.

(١٠) هكذا في النسخ!

ولعل الصواب: فهم.

(١١) ذكر هذا القول ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 367، ونسبه لابن السائب.

(١٢) "تفسير مقاتل" 90 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده