تفسير سورة الأحزاب الآية ٢٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٢٦

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَـٰهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ فَرِيقًۭا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًۭا ٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ ﴾ أي: وازروا الأحزاب وأعانوهم على رسول الله -  -، يعني قريظة، وذلك أنهم نقضوا العهد، وصاروا يدًا واحدة مع المشركين على رسول الله -  - والمؤمنين، فلما هزم الله المشركين بالريح والملائكة أمر رسول الله بالمسير إلى قريظة فسار إليهم وحاصرهم عشرين ليلة ثم نزلوا (١) (٢) ﴿ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ ﴾ .

قال ابن عباس وعكرمة ومقاتل: من حصونهم (٣) وقال مجاهد: من قصورهم (٤) قال أبو إسحاق: معنى (الصياصي) كل ما يمتنع به، و (الصياصي) هاهنا الحصون وقيل: القصور؛ لأنه يتحصن فيها والصياصي قرون البقر والظباء، وكل قرن صيصة؛ لأن ذوات القرون تتحصن بقرونها وتمتنع بها، وصيصة الديك شوكته؛ لأنه يتحصن بها أيضًا (٥) وقال أبو عبيدة: الصيصة القرون (٦) وسادة قومي حتى بقيت فريدًا كصيصة الأعصب (٧) ثم تسمى شوكة الديك وشوكة الحائك: صيصة، تشبيهًا بالقرن، ومنه قول دريد (٨) كوقع الصياصي في النسيج الممد (٩) (١٠) قوله تعالى: ﴿ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾ .

قال ابن عباس: ألقى في قلوبهم الخوف (١١) ﴿ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴾ يعني: المقاتلة.

قال مقاتل: منهم أربعمائة وخمسون رجلاً.

﴿ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا ﴾ وتسبون طائفة يعني الذراري.

قال مقاتل: سبعمائة وخمسين (١٢) (١) في (ب): (ثم حاصروهم)، وهو خطأ.

(٢) ذكره الطبري 21/ 151، والماوردي 4/ 392.

(٣) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 151، "زاد المسير" 6/ 374، "معاني القرآن الكريم" للنحاس 5/ 340، "تفسير مقاتل" 90 ب.

(٤) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 150، "الدر المنثور" 6/ 591، وقال: أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 223.

(٦) "مجاز القرآن" 2/ 136.

(٧) لم أقف على تمام البيت وقائله، وهكذا ورد في النسخ، والذي يظهر لي والله أعلم أنه خطأ، فقد بحثت وكررت البحث حسب طاقتي وجهدي فلم أقف على هذا الشعر، والله أعلم.

(٨) هو: دريد بن الصمة بن الحارث بن معاوية بن جداعة، فارس مشهور، شاعر جاهلي، كان سيد قومه وفارسهم وقائدهم، أدرك الإسلام ولم يسلم، قتل في حنين سنة 8 هـ.

انظر: "الشعر والشعراء" ص 506، "تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 185، "معجم الشعراء" ص 114.

(٩) عجز بيت وصدره: فجئت إليه والرماح تنوشه وهو من الطويل لدريد بن الصمة في "ديوانه" ص 63، "تهذيب اللغة" 12/ 266، (صيص)، "لسان العرب" 6/ 361 (نوش)، 7/ 52 (صيص)، 10/ 193 (شيق)، 14/ 473 (صيا)، كتاب "العين" 7/ 176.

(١٠) انظر: "تهذيب اللغة" 12/ 266، "اللسان" 7/ 52.

"التاج" 18/ 27.

(١١) "تفسير ابن عباس" ص 352، مع اختلاف في العبارة.

(١٢) "تفسير مقاتل" 91 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله