الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقال مقاتل: ثم بين أنه لم يكن عليه حرج في هذا النكاح (١) ﴿ مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ﴾ .
قال ابن عباس والمفسرون: أحل الله له، أي: لا حرج عليه فيما أحل الله له (٢) قوله تعالى: ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: سن الله لمحمد - - في التوسعة عليه في إباحة النكاح كسننه في الأنبياء الماضين، وهذا قول ابن عباس (٣) واختار الفراء والزجاج قالوا: عني كثرة أزواج داود وسليمان (٤) وقال مقاتل: يعني داود النبي حين هوى المرأة التي فتن بها، فجمع الله بينه وبينها، يقول: كذلك أجمع بين محمد وزينب إذ هويها كما فعلت بداود.
ونحو هذا مقاتل بن حيان سواء (٥) وقال عبد الله بن مسلم: أي لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه (٦) ﴿ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ﴾ (٧) (٨) (٩) قوله تعالى: ﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ﴾ .
قال الكلبي: قضاء مقضيا، وكان من قدره أن يولد سليمان من تلك المرأة التي هويها داود ويملك من بعده (١٠) وقال مقاتل: قدر الله لداود ولمحمد تزويجها (١١) (١٢) وقال ابن حيان: أخبر الله أن امرأة (١٣) (١٤) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 93 أ.
(٢) انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 201 أ، "الطبري" 22/ 14، "الماوردي" 4/ 407.
(٣) ذكره القرطبي 14/ 195 بمعناه غير منسوب لأحد، وكذا ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 392، وذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 474 عن ابن عباس والكلبي والمقاتلين.
(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 344، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 230.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 93 أ، انظر: "الثعلبي" 3/ 201 أ، "البغوي" 3/ 533.
ولعل هذه الأقوال التي أوردها المؤلف لا تصح، بل هي فاسدة؛ لأنه مناف لمقام النبوة.
(٦) انظر: "غريب القرآن" ص 351.
(٧) كذا في المخطوط!
ولعل الصواب: كل.
(٨) كذا في المخطوط!
والذي في "معاني القرآن" للزجاج: سن الله له.
(٩) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 230.
(١٠) ذكر هذا القول الثعلبي 3/ 201 ب ونسبه لابن عباس.
ولم أقف على من نسبه للكلبي.
(١١) انظر: "تفسير مقاتل" 93 أ.
(١٢) هكذا في النسخ!
والذي في تفسير مقاتل: تزويجهما.
(١٣) هكذا في النسخ!
ولعل الصواب: أن نكاح زينب.
(١٤) لم أقف عليه.
<div class="verse-tafsir"