الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ﴾ أي: تجامعوهن.
وقرئ: تماسوهن (١) قوله -عز وجل-: ﴿ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ﴾ قال أبو إسحاق: (أسقط الله العدة عن التي (٢) (٣) (٤) وقوله: ﴿ تَعْتَدُّونَهَا ﴾ أي: تحصون العدة عليهن (٥) (٦) وروى ابن أبي بزة (٧) (٨) ﴿ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ﴾ .
قال أبو علي: ولا وجه للتخفيف في مثل هذا، نحو: تشتدونها وترتدونها، وليس كل المضاعف يبدل من حروف التضعيف فيه، إنما يبدل فيما سمع (٩) ﴿ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ﴾ ، وقال: ﴿ فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً ﴾ ، قال: وإن شئت جعلته من عدوت الشيء إذا جاوزته، أي: مالكم عليهن من وقت عدة يلزمكم أن تجاوزوا عدده فلا تنكحوا أختها ولا أربعًا سواها حتى تنقضي العدة (١٠) قوله تعالى: ﴿ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴾ اختلفوا في هذه المتعة قال ابن عباس: هذا إذا لم يكن سمى لها صداقًا، فإذا فرض لها صداقًا فلها نصفه (١١) ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ﴾ (١٢) وروى نافع عن ابن عمر قال: لكل مطلقة متاع إلا التي تطلق قبل أن يدخل بها وقد فرض لها، فإن لها نصف الصداق فلا متعة (١٣) قال قتادة: نسخت هذه الآية التي قبلها في البقرة وهو قوله: ﴿ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ﴾ (١٤) (١٥) وقال مقاتل: فمتعوهن بنصف (١٦) ﴿ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ﴾ (١٧) (١٨) (١) انظر: "الحجة" 5/ 477 "إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 203.
(٢) في (أ): (النبي)، وهو خطأ.
(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 232.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 93 ب.
(٥) في (ب): (عليها).
(٦) هكذا في النسخ!
ولعل الصواب: بهم؛ لأن الضمير يعود للأزواج.
(٧) هو: مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة المخزومي مولاهم الفارسي الأصل، كان مولده سنة 170 وهو أستاذ محقق ضابط متقن، قرأ على أبيه وعلى عبد الله بن زياد وعكرمة بن سليمان، وعليه قرأ إسحاق بن محمد الخزاعي والحسن بن الحباب وغيرهم، روى عنه القراءة قنبل، توفي -رحمه الله- 250 وعمره ثمانون سنة.
انظر: "غاية النهاية" 1/ 119، "السير" 12/ 50، "معرفة القراء الكبار" 1/ 54.
(٨) هو: أبو الحسن أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن عمر بن صح بن عون المكى النبال المعروف بالقواس، قرأ على ابن كثير وأبي الإخريط وهب بن واضح == وغيرهما، وقرأ عليه البزى.
وقنبل.
انظر: "النشر" 1/ 120.
(٩) انظر:: "الحجة" 5/ 477 - 478.
(١٠) ذكر قول قتادة أبو علي في "الحجة" 5/ 478 ولم ينسبه لقتادة، "البحر المحيط" 8/ 490.
(١١) انظر "الطبري" 22/ 19، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 625 وعزاه لابن جرير المنذر وإبن أبي حاتم عن ابن عباس.
(١٢) انظر: "الأم" 5/ 54، "المغني" 10/ 142.
(١٣) لم أقف عليه.
(١٤) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 20، "تفسير زاد المسير" 6/ 402، "الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه" ص 348.
(١٥) الكلام هنا ناقص لم يتم، والأسلوب غير مستقيم يبدو أن فيه سقطًا ولم أستطع الوقوف عليه.
(١٦) لم أقف على قول مقاتل.
(١٧) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 19، "الماوردي" 4/ 412، "زاد المسير" 6/ 402.
(١٨) انظر: "تفسير مقاتل" 93 ب.
<div class="verse-tafsir"