الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا ﴾ قال أبو إسحاق: موضع إذ نصب، المعنى: واذكر إذ أخذنا (١) - ذلك الميثاق، ويجوز أن يكون المعنى: واذكر لقومك ذلك.
قوله: ﴿ مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ ﴾ قال مجاهد: في ظهر آدم (٢) قال الزجاج: وأخذ الميثاق حيث أخرجوا من صلب آدم كالذر) (٣) قال ابن عباس: أخذ الميثاق على النبيين خصوصًا، يصدق بعضهم بعضًا ويتبع بعضهم بعضًا (٤) (٥) وقوله: ﴿ وَمِنْكَ ﴾ أخرجه والأربعة الذين ذكرهم من جملة النبيين؛ تخصيصًا بالذكر، وتفضيلاً على غيرهم؛ لأنهم أصحاب الكتب والشرائع، كقوله: ﴿ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ ، وقوله: ﴿ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ﴾ .
وقدم النبي - - في الذكر لما روى قتادة عن الحسين (٦) - قال في هذه الآية: "كنت أول المؤمنين في الخلق وآخرهم في البعث".
قال أبو إسحاق: فعلى هذا لا تقديم في هذا الكلام ولا تأخير.
هو على ما نسقه قال: ومذهب أهل اللغة أن الواو معناها الاجتماع، وليس فيها دليل أن المذكور أولًا لا يستقيم أن يكون معناه التأخير (٧) قوله تعالى: ﴿ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ .
قال المفسرون: أي عهدًا شديدًا على الوفاء بما حملوا، وذلك العهد الشديد هو اليمين (٨) (٩) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 216.
(٢) "تفسير الطبري" 21/ 126، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 327، "تفسير مجاهد" ص 514.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 216.
(٤) "تفسير ابن عباس" ص 351، مع اختلاف في العبارة، وذكر هذا القول بعبارته الطبري 21/ 125، ونسبه لقتادة.
(٥) " تفسير مقاتل" 88 أ.
(٦) هكذا في جميع النسخ!
والصحيح أنه الحسن كما جاء في كتب السنة، فقد ذكره السيوطي في "الدر" 6/ 570، وعزاه للحسن بن سفيان وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في "الدلائل" والديلمي وابن عساكر من طريق قتادة عن الحسن عن أبي هريرة - - وبهذا أورده المؤلف في "الوسيط" 3/ 460.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 216 مع اختلاف يسير في العبارة.
(٨) في (ب): (الإيمان).
(٩) انظر: "الوسيط" 3/ 460، "زاد المسير" 6/ 355.
<div class="verse-tafsir"