تفسير سورة سبأ الآية ١٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 34 سبأ > الآية ١٠

۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًۭا ۖ يَـٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ﴾ أي: أعطيناه من عندنا فضلاً.

قال ابن عباس: يريد تفضلت عليه وأعطيته ما لم أعط أحدًا قبله ولا بعده (١) (٢) قال الكلبي: يعني: النبوة وما أعطي من الدنيا (٣) ﴿ يَا جِبَالُ ﴾ ، قال أبو عبيدة والزجاج: هو مختصر، المعنى: وقلنا يا جبال ﴿ أَوِّبِي مَعَهُ ﴾ ورجعي التسبيح (٤) قال أبو إسحاق: أوبي معه معناه: رجعى، يقال: آب يؤوب إذا رجع ومعنى رجعي معه أي: سبحي معه ورجعي التسبيح (٥) وقال غيره: التأويب في كلام العرب.

سير النهار كله إلى الليل، يقال: أوب تأويبًا، والمعنى: يا جبال أوبي النهار كله إلى الليل بالتسبيح (٦) يومان يوم مقامات وأندية ...

ويوم سير إلى الأعداء تأويب وروى أبو عبيد عن أبي عمرو: التأويب أن يسير النهار وينزل الليل (٧) وهذا اختيار ابن قتيبة، (وأنشد للراعي فقال: لحقنا بحي أوبوا السير بعد ما ...

دفعنا شعاع الشمس والطرف يجنح (٨) (٩) قال المفسرون: وكانت إذا سبح داود سبحت الجبال معه (١٠) وقال وهب (١١) (١٢) قوله -عز وجل-: ﴿ وَالطَّيْرَ ﴾ قال أبو إسحاق: (في نصب والطير ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون عطفًا على قوله فضلا (١٣) (١٤) وروى هذا يونس عن أبي عمرو (١٥) وقال الفراء في هذا الوجه هو كقولك: أطعمته طعامًا وسقيته ماء (١٦) الوجه الثاني: أن يكون نصبًا على النداء، كأنه قيل: ادعوا الجبال والطير، فالطير معطوف على موضع [الجبال] (١٧) (١٨) وقال أبو عبيدة: زعم النحويون أن سبيل نصبها كقولك: يا زيد والصلت أقبلا (١٩) قال الفراء: نصبت الصلة؛ لأنه إنما يدعى بياء أها (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) الوجه الثالث: أن يكون الطير منصوبًا على موضع مع، كما تقول: قمت وزيدًا، المعنى: مع زيد.

والمعنى في الآية: أوبي معه ومع الطير (٢٤) (٢٥) وقوله: ﴿ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ﴾ قال ابن عباس: حتى صار عنده مثل السمع (٢٦) (٢٧) وقال قتادة: ألان (٢٨) (٢٩) وقال الأعمش: ألين له حتى كان مثل الخيوط (٣٠) وقال مقاتل: كان داود يسرد الدرع لا يفرغها بحديد ولا يدخلها النار، ويفرغ من الدرع في بعض اليوم أو بعض الليلة ثمنها ألف درهم (٣١) (١) لم أقف عليه عن ابن عباس.

وقد ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 435 نحوه، ولم ينسبه.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 97 ب.

(٣) لم أقف عليه منسوبًا للكلبي، وقد ذكره أكثر المفسرين غير منسوب.

انظر: "تفسير == الماوردي" 4/ 435، "مجمع البيان" 8/ 597، "تفسير القرطبي" 14/ 264، "زاد المسير" 6/ 435.

(٤) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 142، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.

(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.

(٦) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 608 (آب)، "اللسان" 1/ 220 (أوب)،"مجاز القرآن" 2/ 142.

(٧) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 608 (آب).

(٨) البيت من الطويل، وهو للراعي النميري في "ديوانه" ص 39، ونسبه ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص 353، لابن مقبل.

وكذا أبو حيان في "البحر" 7/ 63، والقرطبي في "تفسيره" 14/ 265، والثعلبي في "الكشف والبيان" 30/ 211 ب.

(٩) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 353.

(١٠) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 65، "بحر العلوم" 3/ 66، "الماوردي" 4/ 435.

(١١) هو: أبو عبد الله وهب بن منبه بن كامل الصنعاني الذماري، تقدمت ترجمته.

(١٢) انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 265.

(١٣) في (أ): (فضلنا).

(١٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.

(١٥) انظر: "علل القراءات" 2/ 549، "البحر المحيط" 8/ 525، "الكتاب" لسيبويه 2/ 186 - 187.

(١٦) "معاني القرآن" 2/ 355.

(١٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(١٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.

(١٩) "مجاز القرآن" 2/ 143.

(٢٠) في (ب): (بيائها).

(٢١) في (ب): (بعدها).

(٢٢) "معاني القرآن" 2/ 355.

(٢٣) هكذا في النسخ!

والذي يظهر لي أن ما بين المعفوفين زيادة.

(٢٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 243.

(٢٥) انظر: "الوسيط" 3/ 488، "تفسير الماوردي" 4/ 435، "زاد المسير" 6/ 436.

(٢٦) انظر: "تفسير القرطبي" 14/ 267، "البحر المحيط" 8/ 525.

(٢٧) نفسه.

(٢٨) في (أ): (ألانه)، وهو خطأ.

(٢٩) انظر: "تفسير الطبري" 22/ 66، "تفسير الماوردي" 4/ 436، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 396.

(٣٠) لم أقف عليه (٣١) انظر: "تفسير مقاتل" 97 ب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله