تفسير سورة يس الآية ٦٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 36 يس > الآية ٦٦

وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰٓ أَعْيُنِهِمْ فَٱسْتَبَقُوا۟ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ ﴾ ذكرنا معنى الطمس في سورة النساء ويونس (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ﴾ يقول: فمن أين يبصرون طريق الهدى، ولم أعم عليهم طريق الكفر؟

(٥) (٦) القول الثاني: أن معنى الآية لو نشاء لأعميناهم وتركناهم عميًا يترددون، وكيف يبصرون الطريق حينئذ؟

وهذا قول الحسن وقتادة والسدي (٧) ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ  ﴾ يقول: كما أعمينا قلوبهم لو شئنا أعمينا أبصارهم الظاهرة.

وهذا القول اختيار المبرد والزجاج.

قال المبرد: تأويل الآية قال: راموا الاستباق إلى المنهاج، فمن أين لهم أبصار؟

(٨) وقال الزجاج: أي لو (٩) (١٠) وذكرنا معنى الاستباق عند قوله: ﴿ وَاسْتَبَقَا الْبَابَ  ﴾ .

والاستباق هاهنا معناه غير معنى ما تقدم.

قال الأزهري: ﴿ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ﴾ فجازوا الصراط وخلفوه، وهذا الاستباق من واحد والذي في سورة يوسف من اثنين؛ لأن هذا بمعنى سبقوا، والأول بمعنى المسابقة (١١) (١٢) (١٣) ويدل على صحة القول الثاني ما ذكره عطاء عن ابن عباس في هذه الآية قال: إن الأسود بن عبد الأسود أخذ حجرًا وجماعة من بني مخزوم معه ليطرحوه على رسول الله -  - وهو يصلي، فطمس الله بصره وألصق الحجر بيده، فما أبصر ولا اهتدى (١٤) قال الكلبي: فاستبقوا إلى الصراط المستقيم (١٥) ﴿ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ ﴾ يقتضي طمس الأعين الظاهرة مع أنه ليس يليق بما بعده، وهو قوله (١٦) (١) في سورة النساء: الآية 47، وهي قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا ﴾ الآية، وهذه الآية مع آية أخرى ناقصة من المخطوط.

وفي سورة يونس: آية 88 قوله تعالى: ﴿ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ وقال المؤلف هناك بعد أن أحال على آية النساء.

قال الزجاج: تأويل طمس الشيء: إذهابه عن صورته والانتفاع به على الحال الأولى التي كانت عليها.

(٢) "مجاز القرآن" 2/ 165.

(٣) لم أقف على هذا القول عن المبرد.

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 293.

(٥) "تفسير مقاتل" 108 أ.

(٦) انظر: "بحر العلوم" 3/ 104، ونسبه بعض المفسرين لقتادة القائل.

انظر: "البغوي" 4/ 36، "زاد المسير" 7/ 32، "القرطبي" 15/ 49.

(٧) انظر: "الطبري" 23/ 25، "الماوردي" 5/ 29، "البغوي" 4/ 36.

(٨) لم أقف على قول المبرد.

(٩) في (ب): (ولو نشاء).

(١٠) في (أ) كرر قول الزجاج ولكنه قال في آخر مرة: فمن أين لهم أبصار، وقال في الأخرى: فمن أين يبصرون.

كما أثبته وكما هو في "معاني الزجاج" 4/ 193.

(١١) "تهذيب اللغة" 8/ 418 (شق).

(١٢) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 193.

(١٣) ما بين المعقوفين زيادة من (أ).

(١٤) انظر: "القرطبي" 15/ 50.

(١٥) لم أقف عليه عن الكلبي، وقد ذكر القرطبي نحوه عن ابن عباس 15/ 49، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 32 وقال: روى عن جماعة منهم مقاتل.

(١٦) في (ب): (واو) زائدة، (وقوله)، وهو خطأ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد