الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾ .
سماه بما يؤول إليه في العاقبة، والعرب تُسمي الشيء باسم ما يؤول إليه عاقبته، كقوله: ﴿ أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ﴾ ، يعني: العنب، فسماه خمرًا بما يؤول إليه (١) (٢) قليل قذى العينين نعلُم أنّه ...
هو الموتُ إن لَم يلق عَنّا بوائقه (٣) في الشارب من آنية الذهب والفضة: "إنما يُجرجِر في بطنه نار جهنم" (٤) قال السدي: يبعث آكل مال اليتيم ظُلمًا يوم القيامة ولَهَبُ النار ودُخانه يخرج من فيه وأذنيه وأنفه وعينيه، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ﴾ وقرئ بضم الياء (٦) قال أبو زيد: يقال: صلي الرجل النارَ يصلاها صليً وصَلاءً، وهو صالي النار من قوم صالين وصِليّ (٧) ﴿ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ﴾ .
قال الشاعر: والله لولا النار أن يصلاها (٨) ﴿ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ﴾ ، [المجادلة: 8].
قال الفراء: الصَّلاء اسم للوقود، وهو الصَّلا، إذا كسرت مددت، وإذا فتحت قصرت (٩) فتنورت نارها (١٠) (١١) ومن ضم (١٢) ﴿ فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ﴾ ، وقال تعالى: ﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴾ .
وأما السّعير فهو النار المُستعرة.
يقال (سعرت (١٣) والسعير: النار نفسها.
(وسُعار النار) (١٤) (١٥) (١) انظر: " الكشف والبيان" 4/ 19 أ، "معالم التنزيل" 2/ 171، "غرائب التفسير" 1/ 285، "زاد المسير" 2/ 23.
(٢) هو عبيد الله بن عبد الله -والدُّمَينة أمه- من خثعم، يعد من الشعراء المجيدين.
انظر "الشعر والشعراء" ص 489.
(٣) في "الشعر والشعراء" ص 489، ومن شواهد "مغني اللبيب" ص 471، ونسبه عبد السلام هارون إلى "ديوانه" ص 53، انظر: "معجم شواهد العربية" ص 247.
(٤) أخرجه البخاري من حديث أم سلمة - ا- رقم (5634) في كتاب الأشربة، باب: 28 آنية الفضة، ومسلم (2065) في كتاب اللباس والزينة، باب: آنية الذهب والفضة، وغيرهما.
(٥) أخرجه ابن جرير 4/ 273، وذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 19 ب، وابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 23، وابن كثير 1/ 4119، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 221، وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم.
(٦) قراءة الضم لابن عامر وأبي بكر عن عاصم، وقراءة الفتح للباقين من العشرة.
انظر: "السبعة" ص 227، "الحجة" لأبي علي 3/ 136، "المبسوط" ص 154، "الكشف" 1/ 378، "النشر" 2/ 247.
(٧) انتهى قول أبي زيد، وقد أخذه المؤلف من "الحجة" لأبي علي 3/ 136، إلا أنه حذف جملة من أثناء الكلام وهي بعد قوله: صلاء حيث جاء في "الحجة" بعدها: وهما واحد، وأصلاه الله حر النار إصلاء، وهو صالي ...
إلخ.
وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 2049 (صلى)، "اللسان" 4/ 2491 (صلا).
(٨) هذا من الرجز.
قال ابن منظور: وقال العجاج.
قال ابن بري، وصوابه الزفيان: تالله لولا النار أن نصلاها ...
أو يدعو الناس علينا الله "اللسان" 4/ 2491 (صلا)، ولم أجده في "ديوان العجاج" ولا في غير "اللسان".
(٩) انظر: "المقصور والممدود" للفراء ص 36، 37، 62، "اللسان" 4/ 2491 (صلا).
(١٠) في (د): (ناها)، وقد يكون وقع سهوًا من الناسخ.
(١١) البيت من معلقة الحارث بن حلزة اليشكري كما في "شرح القصائد المشهورات" للنحاس: 2/ 55، "شرح المعلقات" للزوزني ص 156.
قال النحاس: تنورتُ النار إذا نظرتها بالليل ..
وخزازى اسم موضع.
والشاهد منه: الصلاء كسرت الصاد فجاءت الكلمة ممدودة.
(١٢) من قوله: ومن ضم إلى آخر الكلام على القراءة من "الحجة" بلفظ مقارب، انظر "الحجة" 3/ 137.
(١٣) في (د): (أسعرت)، وما أثبته هو الصواب.
انظر: "الجمهرة" 2/ 314 (رسع)، "تهذيب اللغة" 2/ 1693 (سعر).
(١٤) في (د): (وسعارها).
(١٥) انظر: "جمهرة اللغة" 2/ 714 (رسع)، "تفسير الطبري" 4/ 273 - 274، "تهذيب اللغة" 2/ 1693 (سعر)، "مقاييس اللغة" 3/ 75، 76.
<div class="verse-tafsir"