الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 25 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ﴾ الآية.
الأُمَّهات جمع أمّ، وأم في الأصل أُمَّهَة، مثل: قُبَّرة وحُمَّرة، وأسقطت الهاء في التوحيد (١) أُمَّهَتي خِنْدِفُ (وإِليَاسُ (٢) (٣) وقد يُجمع الأم: أمات (٤) (٥) (٦) كانَتْ نَجَائِبَ مُنذِرٍ ومُحَرِّقٍ ...
أُمَّاتُهُنّ وطَرْقُهُنّ فَحِيلا (٧) وقولهم أمهات، بالجمع، الهاء فيها زيادة، ووزنها فعلهات، وقول الشاعر: أُمّهَتيِ خِندِفُ وإِليَاسُ أَبِي (٨) أي: أمي، والهاء زائدة (٩) وأجاز أبو بكر أن تكون الهاء أصلية، وتكون أمَّهة وزنها فُعَّلَة، وهو في هذا القول بمنزلة: تُرهَة، وأُبَّهَة، وعُلّفة، وقُبَّرة.
ويقول (١٠) (١١) ويزيد في قوة ذلك قول الشاعر: إذا الأُمَّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوهَ ...
فَرجْتَ الظَّلامَ (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) فأما قول من قال: تأمّهت أمًّا، فيظهره مما يعارضه قولهم: أمّ بيّنة الأُمومة، بحذف الهاء، فرواية برواية، وبقي النظرة (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وذهب ابن الأنباري إلى أن الأصل: أُمّ، ثم يقال في النداء: يا أُمّاه، فيدخلون هاء السكت.
ثم إن بعض العرب يُسقط الألف وُيَشبَّه هاء السكتة بتاء التأنيث وتقدير بالإضافة بعدها، فيقول: يا أمّت كما قالوا: يا أَبَت، ثم قد تُستعمل التاء في أمّ في غير النداء، ولم يُستعمل ذلك في الأب، وهو قوله: تَقَبّلتَها من أُمَّةٍ لك طَالَمَا ...
(بت (٢٠) (٢١) وقالت العرب: هؤلاء أُمَّات زيد، وأُمّهات زيد، فأَجْرَوا الهاء الأصلية، وأصل زيادتها في باب النداء، وقد قال بعضهم: هذه أمّهتك، قال: أُمَّهَتِي خِنْدَفُ وإلياسُ أَبِي فزيدت ههنا دخولها للسكت، ثم شُبَّهت بالأصلية، وزيدت بعدها؛ لأنها شبهت بتاء التأنيث.
وكل امرأة رجع نسبُك إليها بالولادة من جهة أبيك أو من جهة أمك بدرجة أو بدرجات، وبإناث رَجَعتَ إليها أو ذكور، فهن أمك (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ وَبَنَاتُكُمْ ﴾ .
قد ذكرنا الكلام في أصل البنت والأخت عند قوله: ﴿ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ (٢٣) وتحريم هاتين مؤبد لم تَزالا، ولم تَحِلا قط لأحد.
وقوله تعالى: ﴿ وَأَخَوَاتُكُمْ ﴾ .
كل أنثى وَلَدَها شخصٌ وَلَدَك في الدرجة الأولى فهي أُختُك.
وقوله تعالى: ﴿ وَعَمَّاتُكُمْ ﴾ .
هي جمع العمَّة، وكل ذَكَرٍ رجع نسبُك إليه فأخته عمّتك، وقد تكون العمة من جهة الأم، وهي أخت أبي أمك.
وقوله تعالى: ﴿ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ﴾ .
مضى الكلام في الأخ والأخت عند قوله: ﴿ .يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ .
والتحديد في بنات الأخ وبنات الأخت كالتحديد في بنت الصلب، وهؤلاء محرمات بالأنساب والأرحام.
قال المفسرون وأهل العلم: كل امرأة حرّم الله نِكاحها للنسب والرحم فتحريمها مُبهم، والمُبهمة لا تحلّ بوجهٍ من الوجوه.
والتي كانت تحلّ ثُمّ حُرمت بسبب حَدَث، وهن اللواتي ذكرن في باقي الآية، فليست مُبهمة (٢٤) وقوله تعالى: ﴿ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ ﴾ .
هؤلاء سمين أمهات للحُرمة، كأزواج النبي سماهن الله تعالى أمهات المؤمنين في قوله: ﴿ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ .
وكل أنثى انتسبتَ باللبن إليها فهي أمك، فالتي أرضَعَتْكَ أو رجلًا (٢٥) وإنما يحرم الرضاع بشرطين: أحدهما: أن يكون خمس رضعات (٢٦) والثاني: أن يكون في الحولين (٢٧) (٢٨) : "لا رضاع بعد الحولين" (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ ﴾ .
وأخوات الرضاعة ثلاث الأولى: أختك لأبيك وأمك وهي الصغيرة الأجنبية التي أرضعتها أمك بلِبان أبيك، سواءٌ أرضعَتها معك أو مع ولدٍ قبلك أو بعدك.
والثانية: أختك لأبيك دون أمك، وهي التي أرضعَتها زوجةُ أبيك بلِبان أبيك.
والثالثة: أختك لأمك دون أبيك، وهي التي أرضَعَتها أمك بلبان رجل آخر.
وهاتان المرأتان -أعني: أمَّ الرضاعة وأخت الرضاعة- لولا الرضاعة لم يَحرُما، وكان الرضاع تحريمها (٣٠) (٣١) وروت عائشة ا، عن النبي قال: "يحرمُ من الرضاعةِ ما يحرمُ من النسبِ" (٣٢) فعلمنا من هذا أن السبع المحرمات بالنسب على التفصيل والبيان الذي ذكرنا محرمات باللبن، وقال أولو التحقيق من ذوي العلم: إن الحد الذي ذكره رسول الله في حديث عائشة معلوم من الآية ومستنبط عنها؛ وذلك أن الله تعالى لما ذكر حُرمة الرَّضاع ذكر طريقة الوِلادة بذكر الأمهات، وطريقة الأخُوّة بذكر الأخوات، وكل امرأة حُرمَت بالنَسَب حُرمَت بإحدى هاتين؛ لأن الأم والبنت حرمتا بالولادة، والخمس الباقيات من المحرمات بالنسب حَرُمْنَ بطريق الأخُوّة.
وقوله تعالى: ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ﴾ .
حد أم امرأتك كحد أمك، سواءٌ كانت من اللبن أو من النسب، فهي حرام عليك بنفس العقد على ابنتها؛ لأن الله تعالى أطلقَ التحريم ولم يُقيِّده بالدخول.
هذا إجماع الأمة اليوم (٣٣) وكان جماعة من الصحابة يذهبون إلى أن المرأة إنما تحرم بالدخول بالبنت، كالربيبة إنما تحرم بالدخول بأمها، وهو قول علي وزيد (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) -، ورُوي ذلك عن ابن عباس (٣٨) -: الأمّ والابنة بمنزلة، إن لم يدخل بهذه تزوج هذه، وإن لم يدخل بهذه تزوج هذه (٣٩) وهؤلاء يجعلون قول: ﴿ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ﴾ منتظمًا للربائب وأمهات النساء، ويقول: أمهات النساء اللاتي لم يُدخَل بهن غيره (٤٠) والصحيح ما عليه الجماعة، روى عَمرو بن شُعَيب (٤١) ، قال: "إذا نكح الرجلُ المرأةَ فلا يَحلّ له أن يتزوج أمها، دخل بالبنت أو لم يدخل، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها فإن شاء تزوج البنت" (٤٢) وقال ابن جريج: قلت لعطاء: الرجل ينكح المرأة ثم (٤٣) (٤٤) وكان عبد الله بن مسعود أفتى بنكاح أم المرأة إذا طلّق بنتها قبل المسيس، وهو يومئذ بالكوفة، فاتفق له دخول المدينة فصادفهم مجتمعين على خلاف فتواه، فلما رجع إلى الكوفة لم يدخُل داره حتى حضر ذلك الرجل وقرع عليه الباب، وأمره بالنزول عن تلك المرأة (٤٥) وقال صاحب النظم: في نظم هذه الآية دليل على أن الشرط بالدخول مختص به الربائب دون أمهات النساء؛ لأن قوله: ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ﴾ لفظ قائم بنفسه في المعنى المعقود في ظاهره، وليس من نظم العرب في كلامها الجاري المستعمل بينهم أن يقال: أمهات نسائي من نسائي اللاتي دخلت بهن، كما لا يقال في واحدتها: أمّ امرأتي من امرأتي التي دخلت بها، وعادتهم الجارية بينهم في هذا أن يقولوا: أم امرأتي التي دخلت بها، وأمهات نسائي اللاتي دخلت بهن.
فقولك في هذا: من نسائي ومن امرأتي زيادة لا حاجة بقيام المعنى إليها، فلما لم يَجُز أن يكون قوله: ﴿ مِنْ نِسَائِكُمُ ﴾ طِبقًا لقوله: ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ﴾ لم يَجُز أن يكون شرطًا مُرصَدًا، ولا معطوفًا عليه، وصار هذا الشرط مخصوصًا بذكر الربائب ومقصورًا عليه، دون ذكر أمهات النساء.
وقال محمد بن يزيد بن عبد الأكبر (٤٦) ﴿ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ﴾ نعت للنساء اللواتي من أمهات الربائب لا غير، والدليل على ذلك إجماع الناس أن الربيبة تحلّ إذا لم يدخل بأمها، فمن أجاز أن يكون قوله تعالى: ﴿ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ﴾ نعتًا لقوله: ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُم ﴾ بقيت الربائب مطلقة، وخرج أن يكون ﴿ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِن ﴾ لأمهات الربائب، وحينئذٍ لا يجوز تَزوُّج الربيبة إذا لم يدخل بأمها.
قال الزجاج: والدليل على أن ما قال أبو العباس هو الصحيح أن الخبرين إذا اختلفا لم يكن نعتهما واحدًا.
لا يجيز النحويون: مررت بنسائك وهربت من نساء زيد الظريفات.
على أن يكون الظريفات نعتًا (للفريقين من النساء) (٤٧) وقوله تعالى: ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ﴾ .
الربائب جمع الربيبة، وهي بنت امرأة الرجل من غيره، ومعناها: مربوبة؛ لأن الرجل هو يربّيها.
يقال: رَبَبْتُ فلانًا أربُّه، وربّبته أُرَبِّبُه، وربّيته أُربِّيه، وربته فأنا أربته.
كله معنى واحد، قاله الأصمعي (٤٨) (٤٩) وقال الراجز: والقبُر صهر ضَامنٌ زِمَّيتُ ...
ليس لمنَ ضُمَّنَه تَربيتُ (٥٠) وقوله تعالى: ﴿ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ﴾ .
قال المفسرون: يقول: اللاتي ربيتموهن في حجوركم.
وهي جمع حِجر، وفيه لغتان، قال ابن السكيت: حَجْرُ الإنسان وحِجْرُه بالفتح والكسر (٥١) قال أهل المعاني: المراد بقوله: ﴿ فِي حُجُورِكُمْ ﴾ أي في ضمانكم وتربيتكم، ويقال: فلان في حِجر فلان، إذا كان يلي تربيته (٥٢) (٥٣) وقال أبو عبيدة: ﴿ فِي حُجُورِكُمْ ﴾ أي: في بيوتكم (٥٤) (٥٥) وحد الربيبة في رجوعها إلى زوجتك مثل حد بنتك في رجوعها إليك، وهي لا تَحرُم بمجرد العقد على الأم، وإنما تحرم بالدخول، والدخول هو الجماع ههنا بالإجماع (٥٦) وقوله تعالى: ﴿ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ ﴾ .
قال الليث: الحليل والحليلة الزوج والمرأة، سميا به (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقال أبو عبيدة (٦٠) (٦١) ولستُ بأطلس الثوبين يُصبِي ...
حليلتَه إذا هَدَأ النِّيَامُ (٦٢) قال: لم يُرِد بالحليلة ههنا امرأته، إنما أراد جارته؛ لأنها تُحالّه في المنزل.
قال: ويقال: إنما سميت الزوجة حليلة؛ لأن كل واحد منهما يحل إزار صاحبه، على معنى أنه يَحِلُّ له (٦٣) (٦٤) (٦٥) وقيل: لأن كل واحد منهما يحل إزاره صاحبه (٦٦) وقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ﴾ .
فيه احتراز عن المُتبنَّى، وكان المتَبنّى في صدر الإسلام بمنزلة الابن.
قال عطاء: وليس يحرم عليك حليلة ابن ادعيته وليس هو من صُلبِك، ونكح رسول الله امرأة زيد بن حارثة (٦٧) ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ ، وقال: ﴿ لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ ﴾ (٦٨) قال أهل العلم: وحليلة الابن من الرضاع ملحقةٌ في التحريم بحليلة ابن الصلب بالسنة (٦٩) : "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" (٧٠) وهذا التحريم يحصل بنفس العقد، كحليلة الأب لا خلاف في هذا (٧١) فأما ما رُوي أن ابن عباس سئل عن قوله: ﴿ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ﴾ ولم يبين أدخل بها الابن أم لا؟
فقال ابن عباس: أبهموا ما أبهم الله (٧٢) ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ﴾ (٧٣) ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ﴾ وعن قوله: ﴿ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ ﴾ ولم يبين أنهن مدخول بهن أم لا، أجاب فقال: هذا من المبهم، أي: مما لا وجه فيه غير التحريم، سواء دخل بهن أو لم يدخل بهن.
وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ﴾ .
أن في محل الرفع؛ لأنه بمعنى: والجمع بين الأختين، عطف على ما قبله (٧٤) ويحرم على الرجل أن يجمع في النكاح أختين بالنسب أو باللبن.
ويجوز الجمع بين أختين أمتين بملك اليمين، فإذا وطئ إحداهما حَرُمَت الثانية عليه، ولا يحل له ما لم يزل ملكه عن الأولى ببيع أو هبة أو عتق أو كتابة (٧٥) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ .
فيه قولان: قال عطاء: يريد إلا ما قد مضى في الأمم ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا ﴾ لما مضى، ﴿ رَحِيمًا ﴾ بمن أطاعه.
قال: ويذكرون أن يعقوب جمع بين ليا أم يهوذا (٧٦) (٧٧) (٧٨) (٧٩) وهذا قول السدي في رواية أسباط (٨٠) (٨١) وقال الكلبي: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَف ﴾ مضى منكم في الجاهلية فلا، تؤاخذون به بعد الإسلام (٨٢) وهو قول مقاتل (٨٣) (٨٤) ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ﴾ قال: لأنهم كانوا يجمعون بينهما (٨٥) قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية يحرمون ما حرم الله إلا امرأة الأب والجمع بين الأختين (٨٦) وقال أبو إسحاق: المعنى: سِوى ما سلف فإنه مغفور لكم (٨٧) قال أبو بكر: وهذا من الاستثناء المنقطع ﴿ إِلَّا ﴾ بمعنى: لكن، كأنه قيل: لكن ما قد سلف فأنتم غير مؤاخذين به (٨٨) ﴿ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ .
واعلم أن المحرمات بالنسب سبعة أصناف، ذُكِرت نسقًا في أول الآية.
والمحرمات بالسبب صنفان: صنف يحرم بالرضاع، وهو الأمهات والأخوات، على ما ذكرنا من التفصيل، وصنف يحرم بسبب المصاهرة، وهو أم المرأة وحليلة الأب وحليلة الابن والربائب، على التفصيل الذي ذكرنا، وحليلة الأب لم تُذكر في هذه الآية، إنما ذكرت في قوله: ﴿ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ﴾ .
فأما الجمع بين الأختين فإنه تحريم الجمع (٨٩) (٩٠) قال: "لا تُنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها لا (٩١) (٩٢) وقال أهل العلم في حد ما يَحْرُم الجمع بينه: كل امرأتين بينهما قرابة أو لبن لو كان ذلك بينك وبين امرأة لم يَجُز لك نكاحُها لم يجز لك الجمع بينهما.
فأما ملك اليمين فكل امرأة حَرُم عليك نكاحها بنسب أو لبن أو صهر، فإذا وجد ذلك المعنى في مملوكة حَرُم عليك وطؤها بملك اليمين، وكل امرأتين حرم عليك الجمع بينهما بقرابة موجودة بينهما أو بلبن، فإذا ملكت أمَتَين وبينهما مثل ذلك المعنى حَرُم عليك وطؤهما بملك اليمين، فإذا وَطِئت إحداهما لم يكن لك وطء الثانية ما لم تُحَرِّم الأولى على نفسك بإزالة الملك عنها بِبَيع أو عِتق أو هِبَة، أو بإزالة الملك عن بعضها (٩٣) واعلم أن التحريم الحاصل بالمُصاهرة يحصل بنكاح صحيح، فلو زنى بامرأة لم تحرم عليه أمها ولا بنتها، ولا تحرم المزنيّ بها على آباء الواطئ، ولا أبنائه، وإنما تتعلق هذه الحُرمة بنكاح صحيح، أو فاسد يجب به الصَّداق والعِدّة ويُلحق به الولد، ولا يتعلّق بالسفاح الصريح.
وهذا قول عُروة، وسعيد، ومجاهد، والزهري، ومذهب مالك، والشافعي وفقهاء الحجاز (٩٤) وقال أهل العراق: الزنا يتعلق به تحريم المصاهرة، حتى لو زنى الأب بامرأة ابنِه انفسخ نكاحها، وكذلك نكاح الأب إن زنى الابن بامرأته.
وقالوا: لو قَبّل الأب امرأة الابن ولمسها بالشهوة انفسخ نكاح الابن، ولو قبل أجنبية أو لمسها أو وطئها فيما دون الفرج حصل تحريم المصاهرة.
وهذا قول الشعبي والنخعي ومذهب أبي حنيفة (٩٥) والآية حجة ظاهرة عليهم؛ لأن الله تعالى حرم أمهات النساء والربائب وحلائل الأبناء، وهذه الأسماء لا تثبت بوجود الزنا، فإنّ أم المزنيّ بها لا تكون أم امرأته، ولا بنتها ربيته، وإذا زنى الابن بامرأةٍ لم تَصِر حليلته حتى تحرم على الأب (٩٦) وقد قال ابن عباس: الحرام لا يحرم الحلال (٩٧) (١) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 202 (أم).
(٢) في (أ)، (د): والدَّوس، والتصويب من مصادر عدة ستأتي في عزو البيت وإيضاحه.
(٣) البيت لقُصَيّ بن كِلاب جد النبي كما في "جمهرة اللغة" 3/ 1308 (له)، وصدر هذا الرجز عنده: عِنَد تَنَاديهم بِهالٍ وهَبِيج وهال كلمة زجر للخيل.
وإلياس هو ابن مضر أحد أجداد قُصَيّ، وخِنْدِفُ زوجته أم مُدركة، وهذا لقب لها من الخندفة، وهو المشي بسرعة، واسمها ليلى بنت حلوان ابن عمران ابن الحاف من قضاعة انظر "الاشتقاق" لابن دريد ص 30، 42.
وقد استُشهِد بالبيِت دون نسبة في "الأمالي" للقالي 2/ 301، "تهذيب اللغة" 1/ 202 (أم)، "المحتسب" 2/ 224.
(٤) في (د): (أمهات).
(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 202 (أم)، "الصحاح" 5/ 1863 (أمم).
(٦) هو أبو جَندل عُبيد بن حُصين النميري، والراعي لقبه.
(٧) البيت في "جمهرة اللغة" 2/ 176 (حفل).
قال ابن دريد: أي الذي طرق أمهاتهن كان فحلًا نجيبًا، والطرق الفحل، وكذلك في "تهذيب اللغة" 3/ 2747 (فحل)، "سر صناعة الإعراب" 2/ 565.
(٨) تقدم قريبًا.
(٩) من "سر صناعة الإعراب" 2/ 563، 564 بتصرف.
(١٠) هكذا في (أ)، (د)، ولعل الصواب: وُيقوّي كما في "سر صناعة الإعراب" 2/ 564.
(١١) في (د) (أمهت) وما أثبته هو الموافق لـ"سر صناعة الإعراب"، ومعنى تأمهت: اتّخذت.
(١٢) في (أ)، (د) الكلام، والتصويب من "العين" 8/ 434، "التهذيب" 1/ 202 (أم)، "سر صناعة الإعراب" 2/ 564 وهو الأصل.
(١٣) البيت منسوب لمروان بن الحكم كما ذكر في "معجم شواهد العربية"، "شرح شواهد الشافعية" ص 308، وهو من "شواهد العين" 8/ 434، "تهذيب اللغة" 1/ 202، "اللسان" 1/ 136 (أمم).
معنى البيت: إذا قَبَحت الأمهات بفجورهن وجوه أولادهن عند الناس كشفت الظلام بضياء أفعال أمهاتك وطهارتهن.
(١٤) الكلام من قوله: وأجاز أبو بكر إلى هنا من "سر صناعة الإعراب" 2/ 564 بتصرف يسير، ولم أجد ما ذكره في "العين" سوى البيت كما مر في عزوه.
(١٥) "سر صناعة الإعراب" 2/ 565، وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 202، "الصحاح" 5/ 1863 (أم).
(١٦) قد يكون الصواب: النظر بدون هاء كما في "سر صناعة الإعراب"2/ 568.
(١٧) في "سر صناعة الإعراب" نظار جلد.
(١٨) هكذا في (أ)، (د)، ولعل الصواب: فأعرض كما في "سر صناعة الإعراب" 2/ 568.
(١٩) انتهى من "سر صناعة الإعراب" 2/ 566 - 568 بتصرف بالحذف لا باللفظ، وهذا من العجيب حيث أتى المؤلف بكلام أبي الفتح ابن جني الذي لقي أبا علي الفارسي وذاكره، وكأنه هو المذاكر حيث لم يعز الكلام لقائله!
(٢٠) هكذا في (أ)، (د)، ولعلها: تُنوزع، كما في "التهذيب" 1/ 202، "اللسان" 1/ 136 (أم).
(٢١) لم أعرف قائله وهو من شواهد الأزهري في "التهذيب" 1/ 202.
(٢٢) لى أجد من ذكر هذه القاعدة من المفسرين أو اللغويين، ولعل هذا من براعة المؤلف في التقصيد والتعبير، فإن هذه قاعدة تبين وتحدد الأمهات.
(٢٣) ذكر المؤلف فيما أشار إليه أصل اشتتاق لفظ بنت وأخت، ووزنهما وجمعهما، وعلامة التأنيث في كلام طويل.
(٢٤) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 33، "معاني النحاس" 2/ 52، ولعل الإبهام هنا بمعنى: التأبيد، فالمُبهمة المحرمة على الأبد، وعكسها غير المبهمة.
(٢٥) أي: أو أرضعت رجلًا.
(٢٦) هذا مذهب الشافعي -رحمه الله- وأصحابه، والصحيح في مذهب أحمد؛ يدل عليه ما ثبت عن عائشة - ا- قالت: كان فيما أنُزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن.
ثم نُسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي وهن فيما يقرأ من القرآن.
أخرجه مسلم (1452) كتاب الرضاع، باب: التحريم بخمس == رضعات وغيره انظر: "المغني" 310، 311، "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" 34/ 33، 34، "تفسير ابن كثير" 511 - 512.
(٢٧) هذا الشرط عند جمهور العلماء.
انظر: "مجموع الفتاوى" 34/ 35، "تفسير ابن كثير" 511 - 512.
(٢٨) أفاد المؤلف هذين الشرطين من الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 34 ب.
(٢٩) لم أجده مرفوعًا، وإنما جاء نحوه موقوفًا على ابن عباس وابن مسعود كما في "موطأ مالك" ص 373 (4) كتاب الرضاع، باب: رضاعة الصغير، وباب: الرضاعة عند الكبر ص 375 (ح 14)، وقد جاء في معناه حديث مرفوع، فعن أم سلمة قالت: قال رسول الله : "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام".
أخرجه الترمذي (1152) كتاب الرضاع، باب: ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا يحرم إلا في الصغَر دون الحولين، وقال الترمذي.
هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.
أن الرضاعة لا تُحَرِّم إلا ما كان دون الحولين وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يُحَرِّم شيئًا.
(٣٠) هكذا في (أ)، (د)، ولعل الصواب: يحرمهما.
(٣١) هكذا في (أ)، (د)، ولعل الصواب: يحرمهما.
(٣٢) متفق عليه، أخرجه البخاري رقم (2644) كتاب الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض، ومسلم بنحو رقم (1444) كتاب الرضاع، باب: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة وغيرهما.
(٣٣) انظر: "الطبري" 4/ 320 - 321.
(٣٤) هو أبو سعيد أو أبو ثابت، زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد، استُصغر يوم بدر وشهد أحدًا، وكان رأسًا في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض.
توفي - - سنة 45هـ وقيل قبلها.
انظر "الاستيعاب" 2/ 111، "أسد الغابة" 2/ 278، "الإصابة" 1/ 561.
(٣٥) انظِر: "الطبري" 8/ 145، "الكشف والبيان" 4/ 35 ب، "زاد المسير" 2/ 47.
(٣٦) هو أبو بكر أو أبو خبيب عبد الله بن الزُّبيرُ بن العوام القرشي الأسدي، أحد العبادلة، ومن كبار فقهاء الصحابة، ولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل - - سنة 73 هـ.
انظر: "الاستيعاب" 3/ 39، "أسد الغابة" 3/ 242، "الإصابة" 2/ 308، "التقريب" ص303 رقم (3320).
(٣٧) "الكشف والبيان" 4/ 35 ب.
(٣٨) انظر المرجع السابق.
(٣٩) عند ابن جرير من طريق قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أمها؟
قال: هي بمنزلة الربيبة.
"جامع البيان" 4/ 321.
لكن تكلم في ثبوت هذا القول عن علي، انظر تعليق أحمد شاكر على "جامع البيان"، "تفسير القرطبي" 5/ 112.
(٤٠) هكذا في (أ)، (د)، ولعل الصواب: غير بدون الضمير.
(٤١) هو أبو إبراهيم عَمرو بن شُعَيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، تقدمت ترجمته.
(٤٢) أخرجه الطبري 8/ 146، وقال عَقِبه: وهذا خبر وإن كان في إسناده ما فيه، فإن إجماع الحجة على صحة القول به، مُستغنى عن الاستشهاد على صحته بغيره، وحسن الحديث أحمد شاكر في تحقيقه للطبري.
== وقد أورد الحديث الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 35، وابن كثير 1/ 513، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 242، وعزاه أيضًا إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في "سننه".
(٤٣) في (د): بدون (ثم).
(٤٤) أخرجه ابن جرير 4/ 322 إلى قوله: مرسلة، وذكره الثعلبي كاملًا في "تفسيره" 4/ 35، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 242.
(٤٥) أخرجه بنحوه مالك في كتاب النكاح، باب: مالا يجوز من نكاح الرجل امرأته ص 330 (ح 23)، وانظر: "الدر المنثور" 242.
(٤٦) هو المبرَّد تقدمت ترجمته رحمه الله، وكلامه هذا في "معاني الزجاج" 2/ 34.
(٤٧) انتهى من "معاني الزجاج" 2/ 34، وما بين القوسين عند الزجاج: لهؤلاء النساء وهؤلاء النساء.
(٤٨) لم أقف على قول الأصمعي بنصه كاملًا، وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1338، "الصحاح" 1/ 131 ، 132، "اللسان" 3/ 1549 (ربب).
(٤٩) البيت لأبي تمام: في "ديوانه" ص405، و"ثمار القلوب" ص 267، و"دلائل الإعجاز" ص 309، و"محاضرات الراغب" 2/ 709 بلفظ "مرتعة".
(٥٠) من "شواهد الصحاح" 1/ 249 (ربت)، "اللسان" 3/ 1552 (ربت، زمت) ، وزميت -في "اللسان"- بمعنى: الساكن، وتربيت من التربية.
(٥١) "تهذيب اللغة" 1/ 747 (حجر).
(٥٢) من الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 35ب.
(٥٣) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 850 (حضن).
(٥٤) "مجاز القرآن" 1/ 121.
(٥٥) "تهذيب اللغة" 1/ 747 (حجر).
(٥٦) دعوى الإجماع هنا لا تتم، فقد قيل: إن المراد بالدخول التجريد.
انظر "جامع البيان" 4/ 322 - 323.
(٥٧) في (د): (بها).
(٥٨) في (د): (والجمع)، وما أثبته هو الموافق لما في "العين".
(٥٩) "العين" 3/ 27 (حل).
(٦٠) في (أ): هكذا، والصواب: أبو عبيد.
انظر: "غريب الحديث" 1/ 343، "اللسان" 2/ 973 (حلل).
(٦١) في (د): (جاز لك).
(٦٢) البيت لأوس بن حجر في "ديوانه" ص 75، وبغير عزو في "الزاهر" 1/ 185، و"غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 247، و"أمالي القالي" 1/ 20، و"مقاييس اللغة" (حل)، وهو من شواهد "اللسان" 5/ 2689 (طلس).
ومعنى أطلس الثوبين أي: وسخهما وهو كناية عن الفاحشة والقبح، ويُصبي حليلته أي: يريد جارته التي تُحالّه في حِلته بسوء.
(٦٣) الظاهر أن هذا نهاية كلام أبي عبيد.
انظر "غريب الحديث" 1/ 344.
(٦٤) عند الزجاج: بمعنى.
(٦٥) "معاني الزجاج" 2/ 35.
(٦٦) "الكشف والبيان" 4/ 36 أ.
(٦٧) هو زيد بن حارثة بن شَراحيل الكَعْبي، كان مولى وَهَبته خديجة للنبي وُيدعى زيد بن محمد حتى نزلت: ﴿ ادعُوُهمْ لَأِبَائِهِمْ ﴾ وكان حبّ رسول الله هو وابنه أسامة، وقد روى عنه الحديث جماعة من الصحابة.
توفي سنة 8 هـ.
انظر: "أسد الغابة" 2/ 281، "الإصابة" 1/ 563، "الأعلام" 3/ 57.
(٦٨) عند الطبري من طريق حجاج، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: قوله: ﴿ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ﴾ قال: كنا نحدث والله أعلم أنه نزلت في محمد حين نكح امرأة زيد بن حارثة قال المشركون في ذلك، فنزلت ﴿ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ﴾ ونزلت: ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ﴾ ، ونزلت: ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾ ، "جامع البيان" 4/ 323.
وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 36 أ.
(٦٩) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 379، والقرطبي 5/ 116، وقد حكى القرطبي الإجماع في هذه المسألة.
(٧٠) تقدم تخريجه، وهو صحيح.
(٧١) انظر: "الطبري" 4/ 323، و"البغوي" 2/ 191، و"القرطبي" 5/ 113.
(٧٢) لم أقف على شيء من ذلك عن ابن عباس، لكن قال السيوطي: وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم، عن الحسن ومحمد قالا: إن هؤلاء الآيات مبهمات ﴿ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ ﴾ ، ﴿ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ﴾ ، ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ﴾ .
"الدر المنثور" 2/ 243.
(٧٣) في (د): ﴿ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ ﴾ .
(٧٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 260، والطبري 4/ 323، "معاني الزجاج" 2/ 35 ، "إعراب النحاس" 1/ 405.
(٧٥) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 36 أ، "أحكام القرآن" للهراسي 2/ 250، و"البغوي" 2/ 191.
(٧٦) في (د): (يهود).
(٧٧) في "الكشف والبيان" 4/ 36 أ: وكانتا أختين.
(٧٨) في (أ): (فحرم).
(٧٩) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 36 أمختصرًا، وكذلك البغوي 2/ 192.
(٨٠) هو أبو يوسف أو أبو نصر أسباط بن نصر الهمذاني، مفسر، واختلفوا في توثيقه، قال ابن حجر: صدوق، كثير الخطأ يغرب، من الثامنة، وحديثه عند مسلم والأربعة.
انظر: "ميزان الاعتدال" 1/ 157، "التقريب" ص 98 رقم (321) "الأعلام" 1/ 292.
(٨١) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 36 أ، "معالم التنزيل" 2/ 192.
(٨٢) لم أقف عليه.
(٨٣) هو مقاتل بن سليمان، ويأتي تخريج قوله بعد الحاشية التالية.
(٨٤) الزجاج كما سيأتي.
(٨٥) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 245، مطولًا، وانظر: "تفسير مقاتل" 1/ 366.
(٨٦) انظر: "تفسير ابن كثير" 1/ 515، وذكر السمرقندي والقرطبي نحوه عن محمد بن الحسن.
انظر: "بحر العلوم" 1/ 344، "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 119.
(٨٧) "معاني الزجاج" 2/ 35.
(٨٨) الظاهر أنه يقصد أبا بكر بن الأنباري، ولم أقف على كلامه، وقد أشار غير واحد من الأئمة أنه من الاستثناء المنقطع.
انظر: الطبري 4/ 323، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 405.
(٨٩) انظر: الطبري 4/ 323.
(٩٠) لفظ (د): (لا تنكح المرأة على خالتها أو عمتها ولا على خالتها لا) وفيه اضطراب.
(٩١) أخرجه البخاري (5108) كتاب النكاح، باب: لا تنكح المرأة على عمتها؛ ومسلم (1408) كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.
(٩٢) هذه رواية أبي داود (2065) والترمذي (1126)، وأحمد (9500) من حديث أبي هريرة، وقد علقه البخاري في الباب نفسه (5108).
(٩٣) في (أ): (بضعها).
(٩٤) انظر: "الأم" 5/ 25، والقرطبي 5/ 114، 115.
(٩٥) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 35 أ، والقرطبي 5/ 114، 115.
(٩٦) انظر: "الأم" 5/ 26، والقرطبي 5/ 115.
(٩٧) لم أجده عن ابن عباس، وانظر "الكشف والبيان" 4/ 35 أ.
<div class="verse-tafsir"