تفسير سورة النساء الآية ٢٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٢٤

۞ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ ۖ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَـٰفِحِينَ ۚ فَمَا ٱسْتَمْتَعْتُم بِهِۦ مِنْهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةًۭ ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَٰضَيْتُم بِهِۦ مِنۢ بَعْدِ ٱلْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ٢٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 25 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ الآية.

الإحصان في اللغة أصله المَنع، وكذلك الحَصَانة، ولذلك قيل: مدينة حصينة، ودرعٌ حصينة، أي: مانعة صاحبها من الجَرح.

قال الله تعالى: ﴿ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ  ﴾ معناه: لتمنعكم وتُحرِزَكم (١) (٢) ﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا  ﴾ ، أي: منعته من الزنا، ويقال: حَصَنَت المرأة تحصُن: إذا عفّت عن الريبة حُصنا وهي حَصان، مثل: جبنت جُبنًا وهي جبان (٣) قال سيبويه: وقالوا أيضًا: حِصنا كما قالوا: عِلما (٤) وقال أبو عبيد والزجاج والكسائي: حصانة أيضًا (٥) وقال شمر: امرأة حصان وحاصِن، وهي العفيفة، وأنشد: وحاصن من حاصِنات ملسِ ...

من الأذى ومن قِراف الوَقْسِ (٦) وأنشد ابن السكيت (٧) الحِصن أدنى لو تأييته ...

من حثيِك التُّرب على الراكِب (٨) وقال الزجاج: يقال: امرأة حصان بينّة الحصن، وفرس حصان: بيّن التحصن والتحصين، وبناء حصين: بيّن الحصانة، ولو قيل في كله: الحصانة، لجاز بإجماع (٩) وأما الإحصان فإنه يقع على معان كلها ترجع إلى معنى واحد، منها الحرية، يدل على ذلك قوله: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ  ﴾ يعني: الحرائر (١٠) ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ  ﴾ يعني الحرائر، وكذلك قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ  ﴾ ، أي: الحرائر (١١) ومنها (١٢) ﴿ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ  ﴾ ، (١٣) ﴿ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ  ﴾ [المائدة:5] وقوله: ﴿ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا  ﴾ ، أي: أعفته.

ومنها الإسلام، من ذلك قوله تعالى: ﴿ فَإِذَا أُحْصِنَّ  ﴾ قيل في تفسيره: أسلمن (١٤) ومنها كون المرأة ذات زوج، يقال: امرأة محصنة، إذا كانت ذات زوج، والمحصنات: المتزوجات، بدلالة قوله: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ يعني: ذوات الأزواج (١٥) وليس تبعد هذه المعاني عما عليه موضوع اللغة، فإن الإحصان هو أن يُحمى الشيء وُيمنع، والحرّة تُحَصِّن نفسها وتَحصُن هي، وليست كالأمة.

والعفة أيضًا مانعة من الزنا، والعفيفة تمنع نفسها، وكذلك الإسلام مانع من الفواحش، والمحصنة ذات الزوج؛ لأن الزوج أحصنها ومنع منها.

واختلف القراء في: ﴿ الْمُحْصَنَاتُ ﴾ فقرأوا بفتح الصاد وكسرها في جميع القرآن (١٦) (١٧) فمن قرأ بالكسر جعل الفعل لهن، ومن قرأ بالفتح جعل الفعل لغيرهن (١٨) قال أبو عبيد (١٩) (٢٠) فأما ما سوى الحرف الأول فالقراء مختلفون، فمنهم من يكسر الصاد، ومنهم من يفتحها، فمن نصب، ذهب إلى ذوات الأزواج، ومن كسر ذهب إلى أنهن أسلمن فأحصنّ أنفسهن فهن محصنات (٢١) وقال الليث: أُحصِنت المرأة فهي محصنة، وهي التي أحصنها زوجها، وهن المُحصنات، والمعنى أنهن أحُصِنّ بأزواجهن (٢٢) أخبرني العروضي، عن الأزهري، قال: أخبرني المنذري، عن ثعلب عن ابن الأعرابي، قال: كلام العرب كله على: أفْعَل فهو مُفْعِل، إلا ثلاثة أحرف: أَحصَن فهو مُحصَن، وألفَج فهو ملفَج (٢٣) (٢٤) وأما التفسير فالمحصنات في هذه الآية ذوات الأزواج (٢٥) (٢٦) ثم استثنى فقال: ﴿ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ يريد: إلا ما ملكتموهن بالسبي من دار الحرب، فإنها تحل لمالكها ولا عِدّة عليها، فتُستبرأ بحيضة وتوطأ.

وهذا قول ابن مسعود (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال أبو سعيد الخُدري: لما كان يوم أوْطَاس أَصَبْنا نساءً لهن أزواج في المشركين، فكرههنّ رجال منا، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ (٣١) ولا يمكن حمل المحصنات في هذه الآية على الحرائر، ولا على المسلمات، ولا على العفائف؛ لأن التحريم مُحالٌ في هذه الأجناس، فتعين حملها على الوجه الرابع وهو المنكوحة.

وإذا وقع السبا على الزوجين الحربيّين أو على أحدهما انقطع منادي رسول الله  : "ألا لا تُوطأ حاملٌ حتى تضع، ولا حائلٌ حتى تحيض" (٣٢) فأباح وطأهن بعد الاستبراء، لانفساخ نكاحهن.

وذهب جماعة من الصحابة -بظاهر هذه الآية- إلى أن الأَمَة المنكوحة إذا بيعت وقع عليها الطلاق، وبانت من الزوج بالبيع.

واحتجوا بقوله: ﴿ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ قالوا: فإذا ملكها البائع وجب أن يحل له وطؤها.

وهذا يحكى عن ابن عباس وابن مسعود وأُبَيّ (٣٣) (٣٤) وليس الأمر على ما ذهبوا إليه؛ فإن هذه الآية مخصوصة بملك اليمن في الحربية إذا سبيت من دار العرب، بدليل حديث بريرة (٣٥)  ، وكانت مزوجة، فاختارت الفراق (٣٦) وهذا الذي ذكرنا من أن البيع لا يكون طلاقًا مذهب عمر (٣٧) (٣٨) وقوله تعالى: ﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ .

قال ابن عباس: يريد: هذا ما حرم الله عليكم (٣٩) وانتصابه على مصدر جرى الفعل من غيره، كأنه قيل: حرمت هذه النساء كتابًا من الله عليكم، أي: كتابة (٤٠) ومعنى الكتابة ههنا التحريم؛ لأنه كتابة التحريم، أي: إثباته وتأكيده.

ومثله: ﴿ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي  ﴾ ، وقد مر كثير من هذا، (وهذا) (٤١) (٤٢) وقد كشف أبو علي عن هذا فقال: ليس انتصابه على: عليكم كتاب الله، ولكن كتاب مصدر، دل ما تقدم على الفعل الناصب له، وذلك أن قوله: ﴿ حُرِمَتْ عَلَيْكُمْ ﴾ فيه دلالة على أن ذلك مكتوب عليهم فانتصب ﴿ كِتَابَ اللَّهِ ﴾ بهذا الفعل الذي دل عليه ما تقدمه من الكلام (٤٣) [ما (٤٤) (٤٥) قال الزجاج: ويجوز أن يكون منصوبًا على جهة الأمر، ويكون: ﴿ عَلَيْكُمْ ﴾ مُفسرًا له، فيكون المعنى: الزموا كتاب الله (٤٦) قال الفراء: وقد قال بعض النحويين: معناه: عليكم كتاب الله، واحتج بقول الشاعر: يا أيها المائح دلوى دونكا (٤٧) فالدلو عِنْده في موضع نصب، كما يقال: دونك زيدًا، وهذا لا يصح عند النحويين، لأن الإغراء لا يجوز فيه تقديم المنصوب على حرف الإغراء، لا تقول العرب: زيدًا عليك، أو زيدًا دونك.

إنما تقول: عليك زيدًا، ودونك زيدًا (٤٨) قال الزجاج (٤٩) (٥٠) ..........

دلوى دونكما (٥١) الدلو في موضع رفع، على معنى: هذه دلوي دونك، كقولك: زيدٌ فاضربوه، وإن نصبت الدلوَ أضمرت في الكلام شيئًا، كأنك تقول: خذ دلوي، أو دونك دلوي دونك (٥٢) وقوله تعالى: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ .

وقرئ: ﴿ وَأُحِلَّ ﴾ بضم الألف (٥٣) (٥٤) ﴿ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ : كتب الله عليكم كتابًا وأحلّ لكم فبناء الفتح للفاعل ههنا أحسن.

ومن بين (٥٥) (٥٦) ﴿ حُرِّمَت ﴾ ، فلما كان التحريم مبنيًّا للمفعول به كذلك الإحلال.

وقوله تعالى: ﴿ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ قال الفراء وغيره: يقول ما سوى ذلك، كقوله: ﴿ وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ  ﴾ يريد: سواه (٥٧) وقال الزجاج: ومعنى: ﴿ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ : أي: ما بعد هذه النساء التي حُرّمت حلال (٥٨) وهذا الإحلال مخصوص بالسنة، وهو ما ذكرنا من تحريم تَزَوُّج المرأة على عمتها وعلى خالتها (٥٩) قال أبو إسحاق: لم يقل الله عز وجل: لا أحرم عليكم غير هؤلاء، وقال: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا  ﴾ ، قال: وآتاهم أن الخالة كالوالدة، وأن العمة بمنزلة الوالد في وجوب الحق كالوالدة.

(٦٠) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ ﴾ .

محل ﴿ أَنْ ﴾ رفع على البدل من (ما) في قراءة من قرأ ﴿ وأُحلَّ ﴾ بضم الألف، ومن قرأ بالفتح كان محل (أن) نصبًا.

قالوا: ويجوز أن يكون محلّه نصبً على القراءتين بفقد الخافض، كأنه قيل: لأن تبتغوا، ثم حذف الخافض (٦١) والمعنى: أحلّ لكم أن تطلبوا بأموالكم، إما بنكاح وصداق، أو بملك وثمن، وفي هذا دليل على أن الصداق لا يَتَقدّر بشيء؛ لإطلاق قوله: ﴿ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ ﴾ ، فمن ابتغى بقدر جاز أن يكون ثمنًا في بيعٍ أو أجرة في إجارة فقد استحل.

وقوله تعالى: ﴿ مُحْصِنِينَ ﴾ .

أي: متعففين عن الزنا، وهو قول ابن عباس (٦٢) وقال مجاهد: ناكحين (٦٣) (٦٤) (٦٥) وقال الفراء: يقول: أن تبتغوا الحلال (٦٦) وقوله تعالى: ﴿ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ .

أي: غير زانين.

عن مجاهد (٦٧) (٦٨) وقال ابن عباس: السفاح الزنا (٦٩) قال الليث: السفاح والمسافحة: أن تقيم امرأة مع رجل على فجور من غير تزويج صحيح، والمُسافِحة: الزانية (٧٠)  قال: قال لي جبريل: "ما بينك وبين آدم نكاح لا سفاح فيه" (٧١) وأصله في اللغة: من السَّفح وهو الصَّبّ، يقال: سفح الدمع مسفوحًا، وسفح الدم: صبّه، وفلان سفّاحٌ للدماء: أي: سفّاك (٧٢) وسمي الزنا سِفاحًا، لأنه ليس ثم حرمةُ نكاح ولا عقد تزويج (٧٣) (٧٤) وقوله تعالى: ﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ﴾ .

قال الحسن ومجاهد وابن زيد وأكثر المفسرين: يعني: فما انتفعتم وتلذّذتم من النساء بالنكاح الصحيح (٧٥) (٧٦) ﴿ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾ .

أي: مهورهن، فإن استمتع بالدخول بها آتى (٧٧) (٧٨) والاستمتاع في اللغة: الانتفاع، وكل ما انتفع به فهو متاع (٧٩) (٨٠) وسُمي المهر في هذه الآية أجرًا لأنه أجر الاستمتاع (٨١) وانتصاب الفريضة ههنا على الحال، أي: مفروضة (٨٢) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ﴾ .

قال عطاء: يريد: إذا سميت المهر بعدّة من الدنانير أو الحيوان، فلا حرج بعد ذلك أن تحطّ من عدة الدنانير أو الحيوان، إذا كان ذلك برضا المرأة (٨٣) وقال الزجاج: أي: لا إثم عليكم في أن تَهب المرأة للزوج مهرها، أو يهب الرجل للمرأة تمام المهر إذا طلقها قبل الدخول (٨٤) وقيل: هذا في الخُلع، يقول: لا جناح عليكم فيما تَفتدي به المرأة نفسها (٨٥) وذهب كثير من المفسرين إلى أن المراد بالاستمتاع في هذه الآية المُتعة (٨٦)  ، لما قدم مكة في عمرته، تزين نساء أهل مكة، فشكا أصحاب رسول الله  إليه العُزبة (٨٧) (٨٨) وكان الرجل في صدر الإسلام يعطي المرأة دينارًا أو دراهم، أو ما كان، مما يتراضيان به، على أن يستمتع بها يومًا أو أسبوعًا، على ما يتراضيان عليه من الأجل، فإذا انقضى الأجل فليس له عليها سبيل، وهي منه بريئة، وعليه أن يستبرئ رحمها فإن قال لها: زيديني في الأيام وأزيدك في الأجر كانت المرأة بالخيار، إن شاءت فَعَلت ذلك، وإن شاءت لم تفعل (٨٩) قالوا: وذلك قوله: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ﴾ أي: من زيادة الأجل والأجر (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) قال عمارة (٩٤) (٩٥) (٩٦) وروى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٩٧) ويغمصُ (٩٨) أقول للركب إذْ طَالَ الثَّواءُ بنا ...

يا صَاحِ هَلْ لَك في فُتيا ابن عباسِ هل لك في رَخصة الأطرافِ ناعمة ...

تكون مَثواك حتى رجعة الناس (٩٩) (١٠٠) وقال عمران بن حُصين: نزلت آية المتعة في كتاب الله عز وجل ولم ينزل آية بعدها تنسخها، وأمرنا بها رسول الله  وتمتعنا معه، ومات ولم يَنهنا عنه.

قال رجلٌ بَعْدُ برأيهِ ما شاء (١٠١) وجميع الصحابة على أن المتعة منسوخة حرام (١٠٢) روى الربيع بن (سَبرة) (١٠٣) (١٠٤)  فإذا هو قائم بين الركن والمقام، مسندٌ ظهره إلى الكعبة، يقول: "يا أيها الناس إني كنتُ أمرتُكم بالاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرَّم عليكم إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليُخَلّ سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" (١٠٥) وروى الحارث بن غُزَيّة (١٠٦)  قال: "مُتعة النساء حرام" (١٠٧) وقال عمر  : لَنْ أُوتَى برجلٍ منكم نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة (١٠٨) وروي عن ابن الحَنفيّة (١٠٩)  مر بابن عباس وهو يفتي بنكاح المتعة أنه لا بأس بها، فقال: إن رسول الله  نهى عنها وعن لحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر (١١٠) قال أبو عبيد: هذا التوقيت يرجع إلى النهي عن لحوم الحُمُر؛ لأن الرخصة في المتعة كانت في عمرة النبي  ، وهي بعد خيبر، والنهي عن المتعةُ مطلق غير مُؤَقت (١١١) وكانت عائشة إذا ذُكِر لها المتعة قالت: والله ما نجد في كتاب الله إلا النكاح والاستِسرار، ثم تتلو هذه الآيات الثلاثة: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ  ﴾ ، إلى آخرها (١١٢) وقال ابن مسعود: المتعة منسوخة، نسخها الطلاق والصَّداق والعِدّة والميراث (١١٣) قال أبو عبيد: فالمسلمون اليوم مُجمعون على أن متعة النساء قد نُسخت بالتحريم، نسخها الكتاب والسنة (١١٤) هذا قول أهل العلم اليوم جميعًا من أهل العراق، وأهل الحجاز، وأهل الشام، وأصحاب الأثر، وأصحاب الرأي: أنه لا رُخصة فيها لمضطر ولا غيره.

وقد رُوي عن ابن عباس شيء شبيه بالرجوع عنها، وهو ما روى عطاء الخرساني، عن ابن عباس في قوله: ﴿ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ﴾ قال: نسختها: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ  ﴾ (١١٥) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا ﴾ أي: بما يُصْلِح أمر العباد (حكيمً) فيما بين (١١٦) (١١٧) (١) "تهذيب اللغة" 1/ 843 - 844 (حصن) بتصرف.

(٢) انظر: "الطبري" 5/ 7.

(٣) انظر: "جمهرة اللغة" 2/ 543 - 544 (حصن)، والطبري 5/ 7، "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن).

(٤) انظر: "الحجة" 3/ 147.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن).

(٦) قول شمر وما أنشد في "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن)، وقال الأزهري: الوقس: الجرب.

ملس: لا عيب بهن.

وانظر "اللسان" 2/ 902، والرجز منسوب للعجاج في "مجاز القرآن" 1/ 122، "جمهرة اللغة" 2/ 543 - 544 (حصن)، و"تفسير الطبري" 5/ 7.

(٧) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، تقدمت ترجمته.

(٨) انظر: "اللسان" 2/ 902 (حصن).

(٩) ليس في "معاني الزجاج" عند تفسيره لهذه الآية.

(١٠) انظر: "الطبري" 5/ 24.

(١١) هذا رأي ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وابن زيد وغيرهم.

انظر "تفسير ابن عباس" ص 143، والطبري 5/ 17.

(١٢) أي من المعاني التي يقع عليها لفظ الإحصان.

(١٣) انظر "تفسير ابن عباس" ص 143، والطبري 5/ 19.

(١٤) ممن قال بذلك ابن مسعود والشعبي وإبراهيم التيمي والسدي.

انظر: الطبري 5/ 20، "الدر المنثور" 2/ 255.

(١٥) انظر: الطبري 5/ 1، "الكشف والبيان" 4/ 36 ب، "الدر المنثور" 2/ 246 - 247.

(١٦) قراءة الكسر للكسائي، والفتح لبقية العشرة.

انظر: "السبعة" ص 230، "الحجة" 3/ 146، "المبسوط في القراءات العشر" ص155، "النشر" 2/ 249.

(١٧) انظر المصادر السابقة.

(١٨) انظر: "حجة القراءات" ص 196، 197.

(١٩) أخذ قول أبي عبيد من "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن).

(٢٠) في (أ)، (د): النساء، والتصويب من "تهذيب اللغة".

(٢١) انتهى من "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن).

(٢٢) انظر: "العين" 3/ 118، "تهذيب اللغة" 1/ 844 (حصن).

(٢٣) في النسخة (أ) وعند هذا اللفظ كتب هامش بغير خط النسخة وهو بحدود سطرين أو ثلاثة، بعضه غير واضح، وقد تبين لي منه ما يلي: ألفج بالجيم المعجمة أفلس قال رؤبة: أحسابكم في العسر والإلفاج ...

شِيبت بعذبٍ طيّب المزاج وقال: جارية شبت شبابًا عَسلجا ...

في حجر من لم يك عنها ملفجا يقال: عسلجت الشجرة: أخرجت عساليجها، وهي ما لان واخضر من قضبانها.

وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1783 (سهب)، 4/ 3280 (لفج)، "الصحاح" 1/ 329 (عسلج)، 2/ 339 (لفج)، "اللسان" 7/ 4052 - 4053 (لفج).

(٢٤) في "تهذيب اللغة" 2/ 1783 (سهب) لكن رواية الأزهري، عن طريق شمر، عن ابن الأعرابي، وفيه تقديم أسهب على أحصن.

(٢٥) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 122، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 117، والطبري 5/ 1، "الكشف والبيان" 4/ 36/ ب، "الدر المنثور" 2/ 246 - 247.

(٢٦) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 405.

(٢٧) قول ابن مسعود أن المراد بقوله: ﴿ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ هي المشتراة بالمال، لا المسبيّة.

انظر: "الطبري" 5/ 3، "الدر المنثور" 2/ 247.

(٢٨) هو الإمام أبو عبد الله زيد بن أسلم، له تفسير يرويه عنه ابنه عبد الرحمن هذا.

(٢٩) هو أبو عبد الله مَكْحول الشامي، فقيه، كان مفتي دمشق وعالمها، من مشاهير علماء التابعين، وقد وثقه كثير من أهل العلم وأخرج له مسلم والأربعة.

توفي -رحمه الله- سنة 113هـ.

وقيل غير ذلك.

انظر: "مشاهير علماء الأمصار" ص114، "ميزان الاعتدال" 4/ 177، "تقريب التهذيب" 4/ 148.

(٣٠) أخرج الآثار عن ابن عباس، وأبي قلابة، وابن زيد، وأبيه، ومكحول، والزهري، الطبري 5/ 60201، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 247 - 248.

(٣١) أخرجه مسلم بنحوه (1456) كتاب الرضاع، باب: جواز وطء المسبية بعد == الاستبراء 2/ 1079 (ح 35) وغيره، وكذلك المؤلف في "أسباب النزول" ص 152 - 153 من طرق.

(٣٢) أخرجه الإمام أحمد 3/ 62، وأبو داود (2155) كتاب النكاح، باب: في وطء السبايا، والحاكم 2/ 195، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يُخرجاه، ووافقه الذهبي، وعندهم أن هذا الحديث في سبي أوطاس.

(٣٣) هو أبو المُنذِر أُبَيّ بن كعب بن قيس بن عبيد الخزرجي الأنصاري، من رواة الأحاديث وقُرَّاء الصحابة وكتاب الوحي ومن أصحاب العقبة الثانية وقد شهد بدرًا وما بعدها وتوفي  سنة 30 هـ.

انظر: "الاستيعاب" 1/ 161 - 162، "الإصابة" 1/ 19، "الأعلام" 1/ 82.

(٣٤) أخرج الآثار عنهم الطبري 5/ 3 - 4، وانظر: "زاد المسير" 2/ 50، "الدر المنثور" 2/ 247.

(٣٥) هي مولاة عائشة -  ما- كانت مولاة لقوم من الأنصار، وقيل لآل بني هلال، وقيل لآل عتبة بن أبي إسرائيل، وكانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها، وقد عتقت تحت زوجها فخيرها النبي  ، فكانت سنّة.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 357، "أسد الغابة" 7/ 39، "الإصابة" 4/ 251 - 252.

(٣٦) أخرجه بمعناه البخاري (2536) كتاب العتق، باب: بيع الولاء وهبته، وانظر "تفسير ابن كثير" 2/ 517.

(٣٧) عند ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 50: ابن عمر.

(٣٨) انظر: "زاد المسير" 2/ 50.

(٣٩) لم أجده عن ابن عباس، وقد أخرجه الطبري، عن إبراهيم التيمي، "جامع البيان" 5/ 9، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" عن إبراهيم وعزاه -إضافة إلى الطبري- إلى عبد الله بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

انظر.

"الدر المنثور" 2/ 249.

(٤٠) انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 260، و"الطبري" 5/ 9، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 406.

(٤١) ليس في (د).

(٤٢) انظر: "معاني الفراء" 2/ 260، "معاني الزجاج" 2/ 36.

(٤٣) انظر: "الحجة" 2/ 353، "المسائل الحلبيات" ص 203.

(٤٤) ما بين القوسين المعقوفين ليس في النسخ واستدركته من مصادر التوثيق الآتية.

(٤٥) البيت لأبي كبير الهُذلي يصف شابًا جلْدًا خفيف الجسم إذا نام لا يمس الأرض إلا منكبه وحرف ساقه دون بطنه.

والمقصود بالمِحمَل: محمل السيف.

انظر: "الكتاب" 1/ 359، "الشعر والشعراء" ص 447، "المقتضب" 3/ 204، "الخصائص" 2/ 309، "ديوان الهذليين" 2/ 13.

والشاهد منه.

أن طي نصب بفعل مقدر، تقديره: طويَ طيّ المِحْمَل.

(٤٦) "معاني القرآن" 2/ 36.

(٤٧) حذف المؤلف عجز البيت، وهو عند الفراء: إني رأيت الناس يحمدونكا "معاني القرآن" 1/ 60، ونسب في الحاشية إلى شاعر جاهلي من بني أسيد بن عمرو بن تميم، وقد ورد البيت في "الأمالي للقالي" 2/ 244، "تهذيب اللغة" 4/ 3322 (ماح)، "الإنصاف" للأنباري ص 187.

والمائح: هو الذي ينزل في البئر إذا قلّ الماء فيملأ الدلو.

(٤٨) "معاني القرآن" 1/ 260.

(٤٩) في "معاني القرآن" 2/ 36.

(٥٠) في "معاني الزجاج": منصوبه، ولعله هو الصواب.

(٥١) تقدم البيت قريبًا.

(٥٢) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 36، 37.

(٥٣) وكسر الحاء، وهذه القراءة لعاصم برواية حفص وحمزة والكسائي وأبي جعفر وخلف.

انظر: "المبسوط" ص 156، "الحجة" 3/ 150، "النشر" 2/ 549.

(٥٤) أي فتح الألف والحاء (أَحَلّ) وهذه القراءة للباقين من العشرة.

انظر المصادر السابقة.

(٥٥) هكذا هذه الكلمة في (أ)، ولعل الصواب: بَنَى، لما في "الحجة" 3/ 150.

(٥٦) التعقيب على القراءتين من "الحجة" 3/ 150.

(٥٧) "معاني القرآن" 1/ 261.

(٥٨) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 37 (٥٩) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 37، وقد تقدم الحديث في ذلك.

(٦٠) انتهى كلام أبي إسحاق الزجاج من "معاني القرآن" 2/ 37.

(٦١) انظر "معاني الفراء" 1/ 261، الطبري 5/ 11، "معاني الزجاج" 2/ 37، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 446، "الكشف والبيان" 4/ 37/ أ.

(٦٢) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكر المؤلف هذا القول دون نسبة لأحد في "الوسيط" 2/ 501، وانظر الطبري 5/ 11.

(٦٣) "تفسير مجاهد" 1/ 152، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 5/ 11، وهو فيهما بلفظ: متناكحين.

وانظر: "الدر المنثور" 2/ 249.

(٦٤) ما بين القوسين ليس في (أ).

(٦٥) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 37.

(٦٦) "معاني القرآن" 1/ 261.

(٦٧) "تفسيره" 1/ 152، وأخرجه الطبري 5/ 11 بدون لفظ غير.

(٦٨) أخرجه الطبري 5/ 11 بلفظ: غير زناة.

(٦٩) لم أجده إلا في "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 82 بلفظ مجاهد.

(٧٠) من "تهذيب اللغة" 2/ 1700، وهو في "العين" 3/ 147 (سفح).

(٧١) انظر: "العين" 3/ 147، ولم أقف عليه في المصادر الحديثية.

(٧٢) انظر: "العين" 3/ 147، "معاني الزجاج" 2/ 38، "تهذيب اللغة" 2/ 1699 "الصحاح" 1/ 375 (سفح).

(٧٣) انظر: "معاني القرآن" 2/ 38، "تهذيب اللغة" 2/ 1700 (سفح).

(٧٤) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 117 - 118، "تهذيب اللغة" 4/ 326 (سفح).

(٧٥) أخرج الآثار عن الحسن ومجاهد وابن زيد الطبري 5/ 11 - 12 بلفظ النكاح، وقد أفاد المؤلف لفظه من "الكشف والبيان" 4/ 37/ ب، وانظر: "الوسيط" 2/ 57.

(٧٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 38 بتصرف.

(٧٧) في (د): (إلى).

(٧٨) من "معاني الزجاج" بنصه 2/ 38، وانظر: "الطبري" 5/ 12، "تهذيب اللغة" 4/ 3459 (متع).

"الكشف والبيان" 4/ 39/ أ.

(٧٩) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 38، "تهذيب اللغة" 4/ 3459 (متع).

(٨٠) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 118، و"الطبري" 5/ 12، "معاني الزجاج" 2/ 38، "الكشف والبيان" 4/ 39 أ.

(٨١) انظر: "الكشف والبيان" للثعلبي 4/ 39 أ.

(٨٢) وقيل: مصدر في موضع الحال.

انظر "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 406، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 195.

(٨٣) لم أقف عليه، وقد ورد بمعناه عن ابن عباس وابن زيد.

انظر: "الطبري " 5/ 14، "زاد المسير" 2/ 54.

(٨٤) العبارة في "معاني الزجاج" 2/ 39: أي لا إثم عليكم في أن تهب المرأة للرجل مهرها، أو يهب الرجل للمرأة التي لم يدخل بها نصف المهر الذي لا يجب إلا لمن دخل بها، وهذه العبارة مشكلة؛ لأن غير المدخول بها يجب لها نصف الصداق بلا هبة لقوله سبحانه: ﴿ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ  ﴾ ، إلا أن يكون المراد بعبارة الزجاج هذه: نصف المهر الآخر، ويحتمل التصحيف من النساخ، وعلى كلٍّ فعبارة الزجاج عند المؤلف أوضح وأصوب وقد ذكرها في تفسيره الآخر "الوسيط" 2/ 502.

(٨٥) نحوه مَرويّ عن ابن عباس.

انظر: "الطبري" 5/ 14، "زاد المسير" 2/ 52.

(٨٦) هذا قول لابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم.

انظر: الطبري 5/ 12 - 13، "الكشف والبيان" 4/ 37 ب.

(٨٧) العُزبة: من العُزوبة، أي البعد عن النكاح والتجرد عن النساء.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 228.

(٨٨) أخرجه بلفظه الأول أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 73، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 38 ب.

(٨٩) انظر: "الطبري" 5/ 13 - 14، "الكشف والبيان" 4/ 38 ب، "النكت والعيون" 1/ 471.

(٩٠) انظر: "النكت والعيون" 1/ 471، "زاد المسير" 2/ 55.

(٩١) انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 80.

(٩٢) هو أبو نُجيد عِمران بن حُصين بن عُبيد الخُزاعي أسلم عام خيبر وغزا مع النبي  ، كان من فضلاء الصحابة ومجابَ الدعوة، مرض فكان على سريره ثلاثين عامًا حتى توفي  سنة 52 هـ وكانت الملائكة تسلم عليه.

انظر: "الاستيعاب" 3/ 284 - 285، "أسد الغابة" 4/ 281، "الإصابة" 3/ 26 - 27.

(٩٣) سيورد المؤلف ما يدل على ذلك عن ابن عباس وعمران بن حصين.

(٩٤) هكذا في (أ)، وفي "الدر المنثور" 2/ 253: عمار، بدون تاء.

(٩٥) تابعي ثقة كما في ثقات العجلي.

(٩٦) أخرجه أبو عُبيد في "الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز" ص 80، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 253 بلفظه، وعزاه لابن المنذر.

(٩٧) هو أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود الهُذلي المدني تابعي ثقة ثبت أحد كبار فقهاء المدينة في عصره، جامع بين العلم والصلاح وهو معلم عمر بن عبد العزيز رحمهما الله كان ضرير البصر، وتوفي سنة 94 هـ وقيل غير ذلك.

انظر: "تاريخ الثقات" 2/ 111، "مشاهير علماء الأمصار" ص 64، "التقريب" ص 372 رقم (4309).

(٩٨) غَمِصَ-بفتح الميم وكسرها- يَغمِص غمصًا، وهو الاستصغار أو العيب، انظر "الصحاح" 3/ 1047 (غمص).

وفي النسخة (أ) تعليق في الحاشية كلمتين أو ثلاث، لم يتبين، والظاهر أنه شرح لهذه الكلمة الغربية.

(٩٩) انظر: "عيون الأخبار" 4/ 59، و"تفسير القرطبي" 5/ 133، و"الدر المنثور"==2/ 487، و"السنن الكبرى" للبيهقي 7/ 205، و"التمهيد" لابن عبد البر 10/ 117، و"أخبار مكة" للفاكهي 3/ 12.

(١٠٠) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 81، 82، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 38 أ، "الدر المنثور" 2/ 471.

(١٠١) أخرجه الثعلبي في "الكشف والبيان" 4/ 38 أ.

(١٠٢) انظر: "الكشف والبيان" 4/ 38 أ.

(١٠٣) في (د): (سبر) بالتذكير، والصواب ما أثبته.

انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 73.

(١٠٤) هو الربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدني تابعي ثقة، وثقه النسائي وابن حبان وأخرج حديثه مسلم وأهل السنن، عده ابن حجر من الطبقة الثالثة.

ولم تذكر سنة وفاته.

انظر: "تاريخ الثقات" 1/ 354، "تهذيب التهذيب" 1/ 592، "التقريب" ص 206 رقم (1891).

(١٠٥) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 73، ومسلم في "صحيحه" كتاب النكاح، باب: 3 نكاح المتعة 2/ 1025 (ح 21)، وفيهما: " ..

ألا وإن الله قد حرم عليكم ذلك ..

" بزيادة اسم الإشارة، وهو الأصوب.

(١٠٦) هو الحارث بن غزَيّة، وقيل: غزية بن الحارث الأنصاري المدني، صحابي جليل روى عن رسول الله  .

انظر: "الاستيعاب" 3/ 318، "أسد الغابة" 1/ 410، "الإصابة" 3/ 185.

(١٠٧) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 75.

(١٠٨) جزء من أثر أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 76، ومسلم (1217) كتاب الحج، باب: في المتعة بالحج والعمرة.

(١٠٩) هو أبو القاسم أو أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي من أفاضل أهل البيت، ومن العلماء الثقات، عرف بابن الحنفية نسبة إلى أمه من بني حنيفة.

توفي  سنة 73 هـ وقيل بعد الثمانين.

انظر: "مشاهير علماء الأمصار" ص 62، "سير أعلام النبلاء" 4/ 110، "التقريب" ص 497 رقم (6157).

(١١٠) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 75، والبخاري (5115) بنحوه في كتاب النكاح، باب: نهى رسول الله  عن نكاح المتعة آخرا 6/ 129، ومسلم (1407) كتاب النكاح، باب: نكاح المتعة.

(١١١) انظر: "الناسخ والمنسوخ" ص 75.

(١١٢) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 87، وذكره الثعلبي بمعناه في "الكشف والبيان" 4/ 39 أ.

(١١٣) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 79.

(١١٤) "الناسخ والمنسوخ" ص 80، وانظر: "البغوي" 2/ 193.

(١١٥) أخرجه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 83، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" 2/ 191، 192، وضعفه المحقق إسناده.

(١١٦) في "معاني الزجاج" 2/ 39: فرض.

(١١٧) انتهى من "معاني الزجاج" 2/ 39.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله