الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوقوله تعالى: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ﴾ .
قال ابن عباس والأكثرون: من أهل الكتاب من آمن بمحمد ، ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ ﴾ أعرض عنه ولم يؤمن (١) وتأويل الآية: أن اليهود مهما ذُكر منهم من البُخل والجهل والحسد، فقد آمن به بعضهم.
ومن قال: إن الوعيد المذكور في قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا ﴾ (٢) ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ﴾ ولذا قال: ﴿ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ﴾ أي: إن كان صرف بعض العقاب فكفى بجهنم عذابًا لمن لا يؤمن (٣) وقال السدي وجماعة: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ﴾ أي من أمة إبراهيم من آمن بإبراهيم، ومنهم من صدّ عنه كما أنكم في أمر محمد كذلك (٤) وفائدة هذا الكلام ههنا أنَّ تأويله ليس في ترك بعضكم الإيمان بمحمد توهين لأمره، كما لم يكن في ذلك توهين لأمر إبراهيم.
وقال الفراء: لما تليت على اليهود قوله: ﴿ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ الآية كذب بذلك بعضهم وصدق بعضهم، وهو قوله: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ ﴾ أي بالنبأ عن سليمان وداود ومما أبيح لهما من النساء ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ﴾ بالتكذيب والإعراض (٥) وحكى الزجاج هذا الوجه أيضًا (٦) (...) (٧) ﴿ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ﴾ مضى الكلام في هذه الباء وفي انتصاب ما بعد كفى عند قوله: ﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا ﴾ (٨) (٩) (١٠) والسعير لا يدخله هاء التأنيث؛ لأنه مصروف من مسعورة، كما قالوا: كف خضيب ولحية (...) (١١) (١) هذا قول مجاهد ومقاتل والكلبي، انظر: "تفسير مجاهد" 1/ 162، الطبري 5/ 141، "بحر العلوم" 1/ 361، "زاد المسير" 2/ 111، ولم أقف عليه عن ابن عباس.
(٢) من القسم الساقط.
(٣) انظر: الطبري 5/ 141.
(٤) انظر: "معالم التنزيل" 2/ 236، "زاد المسير" 2/ 112، "الدر المصون" 4/ 7.
(٥) "معاني الفراء" 1/ 275 بتصرف.
(٦) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 64، 65.
(٧) بياض في (ش) يحتمل أن يكون أصله: وقوله تعالى.
(٨) من القسم.
(٩) بياض في (ش) بقدر كلمتين تقريبًا، يحتمل أن يكون: "معنى تفسير ...
" أو نحوه.
(١٠) عند تفسيره للآية 10.
(١١) كلمة غير واضحة وقد تكون "دهين" أو "خضيب" مثل كف.
<div class="verse-tafsir"