تفسير سورة النساء الآية ٨٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٨٧

ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًۭا ٨٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ ﴾ هذه لام القسم، كأنه قيل: والله ليجمعنكم (١) (٢) قال أبو إسحاق: جائز أن تكون سميت القيامة؛ لأن الناس يقومون من قبورهم، وجائز أن تكون سميت القيامة؛ لأنَّ الناس يقومون للحساب، قال الله تعالى: ﴿ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ  ﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ .

قال ابن عباس: "يريد موعدًا" (٤) وقال مقاتل: لا أحد أصدق من الله في أمر البعث (٥) وإنما جاء النفي ههنا بأداة الاستفهام؛ لأن جوابه يكون على معنى النفي فيما تقتضيه حجة العقل، فجاء هذا على المظاهرة برد الإنسان فيه إلى حجة عقله، وكان ذلك أبلغ من إخباره به، وهذا كما يقول القائل: ومن أفضل منِّي؟

فيقول من يصدقه ويعرف صدقه في ذلك: لا أحد أفضل منك.

فكان هذا أبلغ من أن يقول: أنا أفضل الناس.

ومضى مثل هذا فيما تقدم.

والحديث ما يُحَدِّث به المحدث، والحديث الجديد من الأشياء (٦) ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ كقولك: ومن أصدق من الله إخبارًا أو خبرًا وقلًا وقيلًا، كلها متقارب.

ومن هذا المعنى سمي القرآن حديثًا في قوله تعالى: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ  ﴾ لحدوث تلاوته فيما بيننا، فأما نفس كلام الله تعالى فقديم، لم يزل الباري تعالى ذكره متكلمًا.

(١) "معاني الزجاج" 2/ 87، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 373، و"زاد المسير" 2/ 152.

(٢) انظر: الطبري 5/ 191، و"معاني الزجاج" 2/ 87، و"بحر العلوم" 1/ 373.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 87 بتصرف، وانظر: "النكت والعيون" 1/ 514، و"زاد المسير" 2/ 152.

(٤) أورده المؤلف في "الوسيط" 2/ 645، ولم أقف عليه.

(٥) "تفسيره" 1/ 394، وانظر: "البحر المحيط" 3/ 312.

(٦) "تهذيب اللغة" 1/ 756، وانظر: "الصحاح" 1/ 278 (حدث).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله