تفسير سورة النساء الآية ٩٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 4 النساء > الآية ٩٧

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّىٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِىٓ أَنفُسِهِمْ قَالُوا۟ فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا۟ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ قَالُوٓا۟ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةًۭ فَتُهَاجِرُوا۟ فِيهَا ۚ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا ٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 12 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ الآية.

قال الفراء: إن شئت جعلت ﴿ تَوَفَّاهُمُ ﴾ ماضيًا ، ولم تضمر تاء مع التاء فيكون مثل قوله: ﴿ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا  ﴾ ، وإن شئت كان على الاستقبال، تريد: إن الذين تتوفاهم، وكل موضع اجتمع فيه تاءان جاز فيه إضمار إحداهما (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ في محل نصب على الحال، المعنى تتوفاهم الملائكة في حال ظلمهم أنفسهم، وهو نكرة وإن أضيف إلى معرفة؛ لأن المعنى على الانفصال، كأنه قيل: ظالمين أنفسهم، إلا أن النون حُذفت استخفافًا، والمعنى معنى ثبوتها، هذا قول الزجاج (٣) (....

قال أبو الفتح (٤) (٥) ﴿ هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا  ﴾ ، و ﴿ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ  ﴾ ، و ﴿ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ  ﴾ ، و ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ  ﴾ ، و ﴿ إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ  ﴾ ، و ﴿ فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ  ﴾ .

وعلى هذا قول جرير:] (٦) يا (٧) (٨) إنما هو ممطر لنا، وبالغًا الكعبة، وثانيًا عطفه، ورب سائل لنا، لولا ذلك لم تدخل رب عليه، ولا أجري ممطرنا وصفًا على النكرة، ولا نصب ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ على الحال.

وعلى هذا: ناقةٌ عبر الهواجر، وفرس قيد الأوابد، فالإضافة في هذا كله لفظية غير معنوية (٩) فأما التفسير: فقال ابن عباس وغيره من المفسرين: نزلت في قوم كانوا قد أسلموا ، ولم يُهاجروا حتى خرج المشركون إلى بدر، فخرجوا معهم، فقتلوا يوم بدر، فضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم، وقالوا لهم ما ذكر الله سبحانه (١٠) وقوله تعالى: ﴿ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ﴾ أي الملائكة قالت لهؤلاء: ﴿ فِيمَ كُنْتُمْ ﴾ أي كنتم في المشركين أم في أصحاب محمد  ؟.

وهذا سؤال توبيخ، وإنما توجه السؤال إلى التوبيخ لأنه مما لا يصلح لصاحبه جواب عليه، ولذلك لما اعتذروا بالضعف عن مقاومة أهل الشرك في دارهم حاجتهم الملائكة بالهجرة إلى غير دارهم (١١) وخبر إن في قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ﴾ قوله تعالى ﴿ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ﴾ والتقدير: قالوا لهم، بحذف (لهم)، لدلالة الكلام عليها (١٢) وقوله تعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: "يريد مصيرهم إلى النار" (١٣) ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا  ﴾ فنهاهم الله عن موالاتهم ومناكحتهم وكل ما يكون بين المسلمين.

وإذا أسلم الأخوان (..

(١٤) (١٥) (١٦) وهذا الذي ذكرنا من صفة صلاة الخوف هو مذهب ابن عباس في رواية الوالبي، ذكره في تفسير هذه الآية (١٧) وبمثله ورد حديث ابن أبي حَثْمَة (١٨) (١٩) وما سوى هذا المذهب من المذاهب في صلاة الخوف لا يُوافق الآية.

واختاره (٢٠) (٢١)  ، قال: "فصف وراءه طائفةٌ منا، وأقبلت طائفة على العدو، فركع رسول الله  ركعة وسجدتين مثل نصف صلاة الصبح، ثم انصرفوا فأقبلوا على العدو، فجاءت الطائفة الأخرى فصلَّوا مع النبي  ففعل مثل ذلك، ثم سلم النبي  ، فقام كل رجل من الطائفتين فصلى لنفسه ركعة وسجدتين" (٢٢) فعنده الطائفة الأولى إذا انصرفت عن الإمام إلى القتال لا تقطع الصلاة، ويكونون في حكم المصلين إلى أن يفرغ الإمام مع الطائفة الثانية، ثم يقضون بأجمعهم ركعة واحدة، واحتج على هذا من الآية بقوله: ﴿ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ  ﴾ قال: وهذا دليل على أن الطائفة الأولى لم يفرغوا من الصلاة، ولكنهم يصلون ركعة، ثم تكون من وراء الطائفة الثانية للحراسة (٢٣) والتفسير بخلاف هذا؛ لأن قوله: ﴿ سَجَدُوا ﴾ يراد به الطائفة الأولى، ومعنى السجود: ههنا الصلاة، أي: إذا صلوا هم ﴿ فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ ﴾ أي الطائفة الثانية الذين لا يصلون (٢٤) (٢٥) بأنهم لم يصلوا فائدة، وأيضاً فإن قوله: ﴿ فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ﴾ ظاهره يدل على أن يكون جميع صلاة الطائفة الثانية مع الإمام؛ لأن مطلق قولك: صليت مع الإِمام، أنك أدركت جميع الصلاة معه، وعنده ليس كذلك.

فأما حمل السلاح في الصلاة فهو فرض عند بعض العلماء (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) قال الشافعي: "وإن كانت صلاة المغرب فصلى ركعتين بالطائفة الأولى، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، فحسن، وإن ثبت جالسًا في التشهد الأول، وأتموا لأنفسهم، فجائز" (٣١) (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ﴾ قال أبو علي الجرجاني: في قوله: ﴿ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ﴾ إطلاق، له أن يأتي بصلاة الخوف على جهة يكون بها حاذرًا، غير مغفلٍ للحذر؛ بحسب ما يكون حالهم مع العدو.

والذي نزل به الكتاب كان وجه الحذر؛ لأن العدو يومئذ (....) (٣٣)  مستقبل القبلة (٣٤) والحال الثانية والثالثة بعُسْفان (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) وفيما ذكره تسوية من جميع الروايات الواردة في صلاة الخوف، لأنه يقول: العلة في اختلافها اختلاف الحال.

وليس هذا الذي ذكره بعيدًا عن الصواب، فإن النبي  بعُسْفان وببطن النخل (٣٩) (٤٠) (٤١) (١) "معانى القرآن" 1/ 284.

(٢) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 94.

(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 94.

(٤) ابن جني في "سر صناعة الإعراب" 2/ 457.

(٥) ما بين المعقوفين غير واضح في المخطوط، والتسديد من "سر صناعة الإعراب" 2/ 457.

(٦) ما بين المعقوفين طمس في المخطوط، والتسديد من "سر صناعة الإعراب" 2/ 457.

(٧) الكلام لا يزال منقولًا من "سر صناعة الإعراب".

(٨) البيت لجرير في "ديوانه" ص 492، وأوله: "يا رب غابطنا" وكذا في "سر صناعة الإعراب" 2/ 457.

(٩) "سر صناعة الإعراب" 2/ 457، 458 (بتصرف).

(١٠) أخرجه بنحوه: الطبري 5/ 233 - 234، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 380، و"الكشف والبيان" 4/ 107 أ، و"أسباب النزول" للمؤلف ص 180، و"لباب النقول" ص (79).

(١١) انظر: الطبري 5/ 233، و "معاني الزجاج" 2/ 95، و"بحر العلوم" 1/ 381، و"الكشف والبيان" 4/ 107 ب.

(١٢) انظر: "الدر الصون" 4/ 78.

وذهب النحاس في "إعراب القرآن" 1/ 448، إلى أن الخبر جملة ﴿ فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ  ﴾ .

(١٣) لم أقف عليه.

(١٤) بياض في المخطوط بقدر كلمتين، ويمكن أن يقدر (ثم هاجر).

(١٥) حصل هنا سقط حيث جاء الكلام أثناء تفسير الآية (102) قوله: (وإذا كنت فيهم).

(١٦) هذا الكلام جاء مباشرة بعد السقط في تفسير الآية (97) ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ وهو بيان لصفة صلاة الخوف المذكورة في الآية (102) ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ﴾ الآية.

(١٧) سياق الأثر تامًا عن ابن عباس قال: "قوله: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ﴾ فهذا عند صلاة الخوف، يقوم الإِمام وتقوم معه طائفة منهم، وطائفة يأخذون أسلحتهم ويقفون بإزاء العدو، فيصلي الإِمام بمن معه ركعة، ثم يجلس على هيئة، فيقوم القوم فيصلون لأنفسهم الركعة الثانية والإمام جالس، ثم ينصرفون حتى يأتوا أصحابهم فيقفون موقفهم، ثم يُقبل الآخرون فيصلي بهم الإِمام الركعة الثانية، ثم يسلم، فيقوم القوم فيصلون لأنفسهم الركعة الثانية.

فهكذا صلى رسول الله  يوم بطن نخلة".

تفسير ابن عباس ص 156، وأخرجه الطبري 5/ 253 من نفس الطريق، لكن في هذِه الرواية لم ينتظر الآخرين بالسلام.

(١٨) هو سهل بن أبي حثمة (عبد الله أو عامر) بن ساعدة بن عامر الأنصاري الأوسي من صغار الصحابة حيث كان عمره عند وفاة النبي  سبع أو ثمان سنين، وقد روى أحاديث، هذا أحدها.

توفي  في أول خلافة معاوية.

انظر: "الاستيعاب" 2/ 221، و"أسد الغابة" 2/ 468، و"الإصابة" 2/ 86.

(١٩) أخرجه البخاري (4131) كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، و"مسلم" (841) كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف.

(٢٠) لعل الصواب: "واختار".

(٢١) الكلام هنا فيه اضطراب، لأن الذي اختاره الزجاج ووصفه المؤلف خلاف مذهب أبي حنيفة -كما سيأتي عند المؤلف؛ ولأن الزجاج إنما ذكر رأي الإمام مالك.

انظر: "معاني الزجاج" 2/ 97، 98.

(٢٢) أخرجه بهذِه اللفظ الإِمام أحمد في "مسنده" 2/ 150.

وأخرجه بمعناه البخاري (4132، 4133) في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، و"مسلم" (839) في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف، والثعلبي بلفظه في "الكشف والبيان" 4/ 113 أ.

(٢٣) هذا اختيار أبي حنيفة وأصحابه في صفة صلاة الخوف.

انظر: "بحر العلوم" 1/ 383، و"الكشف والبيان" 4/ 113 أ، و"النكت والعيون" 1/ 524 ، 525، والبغوي 2/ 278، و"زاد المسير" 2/ 186، و"المغني" لابن قدامة 3/ 301.

(٢٤) هذا ما يدل عليه حديث ابن عباس المتقدم، وكذلك سهل بن أبي حَثْمَة، وإليه ذهب الشافعي، وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق، واختاره الطبري.

انظر: "الأم" 1/ 210، 211، والطبري 5/ 258، و"الكشف والبيان" 4/ ل 110، 111، و"النكت والعيون" 1/ 524، 525، والبغوي 2/ 277، و"المغني" لابن قدامة 3/ 299 - 301، والقرطبي 5/ 365، 366، و"شرح صحيح مسلم" للنووي 6/ 125.

قال البغوي: "وكلتا الروايتين صحيحة، فذهب قوم إلى أن هذا من الاختلاف المباح".

وقال ابن قدامة: "وإن صلى بهم كمذهب أبي حنيفة جاز.

نص عليه أحمد، ولكن يكون تاركًا للأولى والأحسن.

وبهذا قال ابن جرير، وبعض أصحاب الشافعي".

(٢٥) طمس في المخطوط بقدر أربعة أسطر.

(٢٦) عند عدم المرض الذي يشق معه حمل السلاح أو التأذي بالمطر، وهذا أحد قولي الشافعي.

انظر: "الأم" 1/ 219، و"أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 494، و"المغني" 3/ 311، وابن كثير 1/ 604.

(٢٧) هذا قول أكثر أهل العلم.

انظر: "المغني" لابن قدامة 3/ 311، والقرطبي 5/ 371 "شرح صحيح مسلم" للنووي 6/ 125.

(٢٨) انظر: الأم 1/ 219، و"المغني" 3/ 311.

(٢٩) انظر: "الأم" 1/ 219، و"المغني" 3/ 311.

(٣٠) انظر: "الأم" 1/ 219، والبغوي 2/ 280، والقرطبي 5/ 372.

(٣١) "الأم" 1/ 212، و"الكشف والبيان" 4/ 111 ب بتصرف يسير، وهذا مذهب أحمد ومالك أيضًا.

انظر:"المغني" لابن قدامة 3/ 309.

(٣٢) من "الكشف والبيان" 4/ 111 ب، وانظر: "الأم" 1/ 213.

وتمام الكلام عند الثعلبي: "حتى تتم الطائفة التي معه، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها كما وصفت في الأخرى".

(٣٣) غير واضح، وأظنه: "بذات الرقاع".

وسميت هذه الغزوة بذلك لما كانوا يعصبون من الخرق على أرجلهم من الجراح وكانت هذه الغزوة سنة خمس من الهجرة.

انظر: "صحيح البخاري" (4129 - 4230) و"شرح صحيح مسلم" للنووى (842، 843).

(٣٤) جاءت صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع في عدة أحاديث أخرجها البخاري (4129، 4130) في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، ومسلم (842، 843) في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف.

(٣٥) قرية بين مكة والمدينة على بعد مرحلتين من مكة.

انظر: "تهذيب الأسماء واللغات" الجزء الثالث، القسم الثاني ص 56.

(٣٦) بفتح القاف والراء اسم لماء على بعد ليلتين من المدينة بينها وبين خيبر، وسمي به غزوة ذي قرد، وهي الغزوة التي أغار فيها قوم من غطفان على لقاح النبي  فاستردها، وهي قبل خيبر بثلاث.

انظر: "صحيح البخاري" (4194)، و"معجم البلدان" 4/ 322، و"اللسان" 6/ 3577.

(٣٧) كلمة غير واضحة، وأظنها: (مستقبل).

(٣٨) الأثر في صلاة الخوف بعسفان أخرجه النسائي 3/ 74 في كتاب: صلاة الخوف حديث رقم (16) عن أبي هريرة، والطبري 5/ 257 - 258 عن ابن عباس ومجاهد وهو في "تفسير مجاهد" 1/ 172، وذكره الثعلبي 4/ 112 أوصفتها بنحو ما في حديث جابر الآتي.

أما بذي قرد فقد قال ابن عباس: "صلى النبي  يعني صلاة الخوف بذي قرد".

أخرجه البخاري (4125) (سبق تخريجه)، وأخرجه مطولًا عنه النسائي حيث == وصف ابن عباس الصلاة بقوله: "إن رسول الله  صلى بذي قرد، وصف الناس خلفه صفين، صفا خلفه، وصفا موازي العدو، فصلي بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا".

"سنن النسائي" 3/ 169 كتاب: صلاة الخوف حديث رقم (5) وأخرجه بنحوه الثعلبي 4/ 113 ب.

(٣٩) قرية في الحجاز من أرض غطفان.

انظر: "تهذيب الأسماء واللغات"، الجزء الثالث، القسم الأول ص 38.

(٤٠) تقدم قريبًا تخريج الأثر الوارد في الصلاة بعسفان، أما ببطن النخل فإنه سيأتي في الأثر عن جابر.

(٤١) قال جابر  : "غزونا مع رسول الله  قومًا من جهينة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم.

فأخبر جبريل رسول الله  ذلك.

فذكر ذلك لنا رسول الله  قال: وقالوا: أنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد.

فلما حضرت العصر، قال: صفينا صفين، والمشركون بيننا وبين القبلة.

قال فكبَّر رسول الله  وكبَّرنا، وركع وركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني.

ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني، فقاموا مقام الأول.

فكبَّر رسول الله  وكبَّرنا، وركع فركعنا.

ثم سجد وسجد معه الصف الأول وقام الثاني، فلما سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعا، سلم عليهم رسول الله  ".

أخرجه "مسلم"، وقد سبق تخريجه.= وهذِه الغزوة كانت بنخل كما أشار إليه المؤلف، وجاء ذلك في حديث جابر هذا عند الطبري 5/ 257.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله