الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٨٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ﴾ قال قتادة: يعبد في السماء ويعبد في الأرض (١) (٢) وقال المبرد: تأويله والله أعلم: رَبّ من هناك، ورَبّ من هاهنا كقوله: سبحان الله (٣) ﴿ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ﴾ ، وقد مر الكلام فيه مستقصى.
قال أبو علي: نظرت فيما يرتفع به (إله) فوجدت ارتفاعه يصح بأن يكون خبر مبتدأ محذوف من الصلة راجع إلى الموصول كأنه: وهو الذي في السماء هو إله، وتقدير هذا الحذف من الصلة هنا حسن لطولها، وقد استحسن الخليل ذلك، فإذا كان التقدير على هذا ارتفع هذا المحذوف بالابتداء و ﴿ إِلَهٌ ﴾ خبره والظرف الذي هو قوله: ﴿ فِي السَّمَاءِ ﴾ متعلق بقوله: ﴿ إِلَهٌ ﴾ وموضعه نصب وإن كان مقدمًا عليه، ألا ترى أنهم قد أجازوا كل يوم ثوب فاعمل فيه، والمعنى مقدم.
والمعنى: إنما هو عن الإخبار بالآلهة لا عن الكون في السماء، أي: أنه تعالى اسمه يقصد بالعبادة في السماء والأرض.
انتهى (٤) قوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ﴾ لأن خَلْق السموات والأرض يدل على الحكمة والعلم.
(١) أخرج ذلك الطبري عن قتادة.
انظر: "تفسيره" 13/ 104، ونسبه ابن الجوزي لمجاهد وقتادة.
انظر: "زاد المسير" 7/ 233.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 3/ 806.
(٣) لم أقف على قول المبرد.
(٤) ذكر ذلك في "الوسيط" عن أبي علي الفارسي 4/ 83، ولم أقف عليه عند أبي علي.
<div class="verse-tafsir"