تفسير سورة محمد الآية ١٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 47 محمد > الآية ١٣

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةًۭ مِّن قَرْيَتِكَ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَـٰهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ ﴾ يعني: مكة ﴿ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ ﴾ خرج الكلام على القرية والمراد أهلها، وهكذا ذكر المفسرون، قال ابن عباس: وكأين من رجال هم أشد من أهل مكة (١) (٢) ﴿ أَهْلَكْنَاهُمْ ﴾ قال مقاتل: أي بالعذاب حين كذبوا رسلهم (٣) ﴿ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ ﴾ قال ابن عباس: فلم يكن لهم ناصر (٤) قال الفراء: ويجوز إضمار (كان) وإن كنت قد نصبت الناصر بالتبرية، قال: ويكون: (أهلكناهم فلا ناصر لهم) الآن، هذان وجهان ذكرهما الفراء في نظم الآية.

أحدهما: إضمار كان.

والآخر: أن يكون المعنى: فلا ناصر لهم الآن (٥) ﴿ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ  ﴾ وفي آيات سواها، ويدل على صحة هذا الوجه قوله: ﴿ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً ﴾ .

ولا يقال فيها وهي مهلكة: هي أشد قوة، ولا يصح في هذا شيء من الوجهين الذين ذكرهما، وإنما يصح فيه الحكاية؛ أي: التي كان يقال فيها هي أشد قوة من مكة، ثم ذكر بُعْد ما بين المؤمن والكافر.

(١) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" 7/ 282.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 9.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 46.

(٤) ذكر ذلك المؤلف في "الوسيط" عن ابن عباس.

انظر: "تفسير الوسيط" 4/ 122.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 59.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله