الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 48 الفتح > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ قرئ: بالتاء والياء، وكذلك ما بعده من الأفعال، فمن قرأ بالتاء فعلى معنى: قل لهم: إنا أرسلناك لتؤمنوا، ومن قرأ بالياء: وهو اختيار أبي عبيد، قال ذكر المؤمنين قبله وهو قوله: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ولقوله بعده: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ ﴾ ولأنه لا يقال للنبي - -: لتؤمنوا بالله ورسوله وهو الرسول، وهذا معنى قول أبي إسحاق في وجه هذه القراءة، لأن النبي - - قد آمن بالله وبأنبيائه وكتبه (١) وقوله: ﴿ وتعزروه ﴾ ذكرنا تفسيره عند قوله: ﴿ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ﴾ ، قال مقاتل: تعينوه وتنصروه على أمره (٢) وقال قتادة: تنصروه وتعزروه بالسيف واللسان (٣) وقال ابن حيان: تنصروا النبي - - بالسيف (٤) وقال عكرمة: تقاتلوا معه بالسيف (٥) وروى الحجاج بن أرطأة عنه قال: قلت لابن عباس: ما قوله: (وتعزروه)؟
قال: الضرب بين يدي النبي - - بالسيف (٦) قوله: ﴿ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾ قال قتادة: تكرموه وتعظموه وتسودوه (٧) وقال ابن حيان: تشرفوه وتبجلوه وتجلوه (٨) قوله: ﴿ وَتُسَبِّحُوهُ ﴾ هذه الكناية راجعة إلى اسم الله (٩) ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ﴾ وكثير من القراء اختاروا الوقف على قوله: وتوقروه (١٠) (١١) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 21، "التذكرة في القراءات" 2/ 687، "الحجة" لأبي علي 6/ 200، وأشار القرطبي 16/ 266 إلى اختيار أبي عبيد.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 70.
(٣) أخرج ذلك الطبري في "تفسيره" 13/ 74 عن قتادة، ونسبه القرطبي لقتادة، وذكره في "الوسيط" 4/ 136 من غير نسبه.
(٤) لم أقف على هذا القول.
(٥) أخرج ذلك الطبري في "تفسيره" عن عكرمة 13/ 75، ونسبه النحاس في "معاني القرآن" لعكرمة 6/ 499، ونسبه القرطبي 16/ 266 لابن عباس وعكرمة.
(٦) أخرج الطبري 13/ 75 عن عكرمة قال: يقاتلون معه بالسيف، ونسبه القرطبي في "الجامع" 16/ 267 لابن عباس وعكرمة.
(٧) أخرج الطبري 13/ 74 عن قتادة في ﴿ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾ أمر الله بتسويده وتفخيمه.
(٨) لم أقف على هذا القول.
(٩) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 75، "الماوردي" 5/ 313، "البغوي" 7/ 299.
(١٠) انظر: "المكتفى" للداني ص 528، "تفسير البغوي" 7/ 299، القرطبي 16/ 267، ونقل النحاس عن أبي حاتم وأحمد بن موسى أن التمام عند قوله: ويوقروه.
لأنهما قالا المعنى: ويوقروا النبي - - ويسبحوا الله بكرة وأصيلًا.
وخولفا في هذا لأن (ويسبحوه) معطوف على ما قبله قد حذفت منه النون للنصب فكيف يتم الكلام على ما قبله.
انظر: "القطع والائتاف" لأبي جعفر النحاس ص670.
(١١) "تفسير مقاتل" 4/ 70.
<div class="verse-tafsir"