تفسير سورة المائدة الآية ١٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ١٥

يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًۭا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍۢ ۚ قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌۭ وَكِتَـٰبٌۭ مُّبِينٌۭ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ ﴾ .

قال ابن عباس: يريد الجميع (١) وقال قتادة: لما ذكر نقضهم العهد وتركوا ما أمروا به دعاهم على إثر ذلك إلى الإيمان بمحمد  (٢) وقوله تعالى: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ ﴾ .

قال عطاء عن ابن عباس: يريد تكتمون مما في التوراة والإنجيل (٣) (٤) قال أهل المعاني: وهذا بيان لإعجاز النبي  حيث اطلع على أسرارهم وبين ما أخفوه من غير قراءة كتبهم، فوجب الإيمان به (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ .

قال ابن عباس: يتجاوز عن كثير، فلا يخبرهم بكتمانه (٦) فإن قيل على هذا: ما وجه بيان بعضه وترك بعضه؟

قيل: إنه بين ما فيه دلالة على نبوته من صفاته ونعته والبشارة به، وما يحتاج إلى علمه من غير ذلك مما تتفق له الأسباب التي يحتاج معها إلى استعلام ذلك، كالذي اتفق له في الرّجم، وما عدا هذين مما ليس في تفصيله فائدة فيكفي ذكره في الجملة (٧) وفي قوله: ﴿ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ إعجاز للنبي  كالإعجاز فيما بينهم؛ لأنهم يعلمون بهذا أنه عالم بما يخفونه: وإن لم يبينه على التفضيل (٨) وقوله تعالى: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ ﴾ .

قال ابن عباس: يعني ضياء من الضلالة (٩) وقال عطاء: يريد هدى (١٠) (١١) وقال قتادة: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ ﴾ يعني النبي (١٢)  ، وهو الذي يبين الأشياء (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَكِتَابٌ مُبِينٌ  ﴾ .

قال ابن عباس: يريد القرآن، فيه بيان لكل ما يختلفون فيه (١٤) (١) لم أقف عليه، وانظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 161، و"زاد المسير" 2/ 316.

(٢) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 160، و"الدر المنثور" 2/ 475.

(٣) لم أقف عليه من رواية عطاء، وانظر: "الوسيط" 3/ 838، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 110.

(٤) أخرجه بمعناه الطبري في "تفسيره" 6/ 161، والحاكم 4/ 359، وقال: هذا صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 475.

(٥) انظر: "الكشاف" 1/ 329، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 118 (٦) انظر: "زاد المسير" 2/ 316، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 110.

(٧) انظر: "زاد المسير" 2/ 316، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 118.

(٨) هكذا جاءت هذه الكلمة في النسختين (ش)، (ج) والظاهر أنها مصحفة، والصواب: التفصيل بالصاد المهملة.

(٩) في "الوسيط" 3/ 838، دون نسبة لابن عباس، ولم أقف عليه.

(١٠) لم أقف عليه.

(١١) قد فسر النور هنا: بالإسلام، انظر البغوي في "تفسيره" 3/ 33، و"زاد المسير" 2/ 316.

(١٢) انظر: "زاد المسير" 2/ 316.

والاختلاف هنا اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد، فإن النبي محمد  قد جاء بالإسلام.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 161، وانظر: "النكت والعيون" 2/ 22.

(١٤) في "الوسيط" 3/ 838، دون نسبة لابن عباس، ولم أقف عليه.

وانظر: "تفسير البغوي" في "تفسيره" 3/ 33، و"زاد المسير" 2/ 316.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده