تفسير سورة المائدة الآية ٥٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٥٢

فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ يُسَـٰرِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌۭ ۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِىَ بِٱلْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍۢ مِّنْ عِندِهِۦ فَيُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّوا۟ فِىٓ أَنفُسِهِمْ نَـٰدِمِينَ ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ .

قال ابن عباس: "يعني عبد الله بن أبي وأصحابه" (١) (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ ﴾ ، قال ابن عباس: "يريد يسارعون إلى مودتهم" (٤) (٥) وقال مجاهد: يسارعون في مصانعة اليهود وموأخاتهم (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ﴾ ، الدائرة من دوائر الدهر كالدولة، وهي التي تدور من قوم إلى قوم، والدائرة التي تخشى كالهزيمة والدبرة والقحط والحوادث المخوفة (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) [كنت حسبت الخندق المحفورا] (١٣) ودائراتِ الدَّهر أن تدورا (١٤) قال الكلبي: ﴿ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ﴾ أي سنة جدبة، وقال مقاتل: "نخشى أن تصيبنا دائرة اليهود على المسلمين، وذلك أنهم قالوا، إنا نكره قتال اليهود ومفارقتهم، فإنا لا ندري ما يكون ونخشى أن لا ينصر محمد فينقطع الذي بيننا من الميرة والقرض" (١٥) وقال أبو روق: "يعنون نخشى أن ينصر محمد" (١٦) ونحو ذلك قال الزجاج: أي نخشى أن لا يتم الأمر للنبي  ، قال: ومعنى (دائرة): أي: يدور الأمر عن حاله التي يكون عليها (١٧) وقوله تعالى: ﴿ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ﴾ ، قال أهل المعاني: وعسى من الله واجب (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) وجمع ابن عباس هذه الأقوال في قوله فقال: "يريد بفتح الله تعالى لمحمد  على جميع من خالفه" (٢٤) ﴿ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ﴾ ، قال الكلبي والضحاك: خصب وسعة لمحمد  وأصحابه (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال السدي: "الجزية" (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) ﴿ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ .

قال ابن عباس: "يريد ندامة على نفاقهم" (٣٤) وقال الكلبي: ﴿ فَيُصْبِحُوا ﴾ يعني أهل النفاق على ما كان منهم من ولايتهم لليهود، ودس الأخبار إليهم (نادمين) (٣٥) وقال قتادة: ﴿ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ من مودتهم وغشهم الإسلام ﴿ نَادِمِينَ ﴾ (٣٦) (١) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" 6/ 278 - 279، "زاد المسير" 2/ 379، "الدر المنثور" 2/ 516.

(٣) "تفسير مقاتل" 1/ 485، انظر: "زاد المسير" 2/ 378.

(٤) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.

(٥) لم أقف عليه، انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 143، "زاد المسير" 2/ 179.

(٦) أخرجه بنحوه الطبري 6/ 279.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 68.

(٨) انظر: "تفسير الطبري" 10/ 404، 405، "تهذيب اللغة" 2/ 1129 مادة (دار).

(٩) ابن قتيبة.

(١٠) "غريب القرآن" ص 143.

(١١) "مجاز القرآن" 1/ 169.

(١٢) هو حميد بن مالك بن ربعي بن فحاش بن قيس، من بني ربيعة، شاعر إسلامي.

"معجم الأدباء" 3/ 267.

(١٣) ما بين المعقوفين ليس في "المجاز".

(١٤) "مجاز القرآن" 1/ 169.

والرجز في: "تفسير الطبري" 6/ 279، "تفسير القرطبي" 6/ 217.

(١٥) بمعناه في تفسير مقاتل 1/ 484، "تفسير البغوي" 3/ 68.

وانظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 143، "زاد المسير" 2/ 379.

(١٦) لم أقف عليه، وهو بمعنى ما تقدمه وما تلاه.

(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.

(١٨) المرجع السابق.

(١٩) أخرجه عن السدي: الطبري 6/ 280 وذكره عنهما البغوي 3/ 68.

وانظر: "زاد المسير" 2/ 379، "ابن كثير" 2/ 78.

(٢٠) البغوي 3/ 68.

(٢١) "تفسير الطبري" 6/ 280، "تفسير البغوي" 3/ 68.

(٢٢) "تفسيره" 1/ 484، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 68.

(٢٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.

(٢٤) انظر: "الوسيط" 2/ 197، "تفسير القرطبي" 6/ 218، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.

(٢٥) انظر: "الوسيط" 2/ 198، "تفسير البغوي" 3/ 68، "زاد المسير" 2/ 379.

(٢٦) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.

(٢٧) "غريب القرآن" ص 144، انظر: "زاد المسير" 2/ 379.

(٢٨) أخرجه الطبري 6/ 280، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 101، انظر: "زاد المسير" 2/ 379، "ابن كثير" 2/ 78.

(٢٩) "تفسيره" 1/ 484، "الوسيط" 2/ 198، انظر: "زاد المسير" 2/ 379.

(٣٠) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.

(٣١) واختيار الطبري القول بالعموم.

انظر: "تفسيره" 6/ 280.

(٣٢) لم أقف عليه.

انظر: "زاد المسير" 2/ 379.

(٣٣) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 181.

(٣٤) انظر: "الوسيط" 2/ 198، "زاد المسير" 2/ 379، "ابن كثير" 2/ 78، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.

(٣٥) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 117.

(٣٦) أخرجه الطبري 6/ 280، وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 78.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده