الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ .
قال مجاهد: نعمة الله: النعم (١) قال أهل المعاني: إنما لم تجمع للإشعار بعظمها من غير جهة تضاعفها (٢) وقال مقاتل: يعني: بالإسلام (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ ﴾ .
معنى المواثقة: المعاهدة التي قد أحكمت بالعقد على ثقة (٤) واختلفوا في هذا الميثاق، فقال ابن عباس: هو الميثاق الذي أخذ على بني إسرائيل حين قالوا: آمنا بالنبي، وأقررنا بما في التوراة، فذكّرهم الله ميثاقه الذي أقروا به على أنفسهم، وأمرهم بالوفاء (٥) فعنده الآية خطاب لليهود.
وقال مجاهد والكلبي ومقاتل: هو ما أخذ عليهم حين أخرجهم من ظهر آدم، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟
قالوا: بلى (٦) فإن قيل على هذا: إن بني آدم لا يذكرون ذلك الميثاق، فكيف (أُمِروا (٧) قيل: إن الله تعالى إذ (٨) وقال جماعة من المفسرين: يعني بالميثاق: حين بايعوا رسول الله على السمع والطاعة في كل أمر ونهي، في اليسر والعسر، والرضا والكره، والأيمان التي أخذت عليهم يوم بيعة العقبة، ويوم بيعة الرضوان (٩) قال السدي: هذا ميثاق قبول التوحيد والإقرار بالطاعة والاستسلام لأمره، أخذ الله ميثاقنا فقلنا: سمعنا وأطعنا على الإيمان بالله، والإقرار به وبرسله، فكل مؤمن أقر بالله ورسله، فهو داخل في هذا الميثاق، وهذا كان ميثاق الذين بايعوا محمدًا على السمع والطاعة، فيما أحبوا وكرهوا (١٠) وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء (١١) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ .
قال ابن عباس: بخفيات القلوب، والضمير، والنيات (١٢) وقال الكلبي: بما في القلوب من النقض والوفاء (١٣) وذكرنا الكلام في معنى (ذات الصدور) في موضعين من سورة آل عمران.
(١) "تفسير مجاهد" 1/ 187، وانظر: "الدر المنثور" 469.
(٢) انظر: "زاد المسير" 2/ 306.
(٣) "تفسيره" 1/ 456.
(٤) انظر: "اللسان" 8/ 4764 (وثق).
(٥) "تفسير ابن عباس" ص 173، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 140.
(٦) "تفسير مجاهد" 1/ 187، وانظر: "تفسير مقاتل" 1/ 456، والبغوي في "تفسيره" 3/ 26، و"زاد المسير" 2/ 306.
(٧) ساقط من (ش).
(٨) في (ش): (إذا) بالمد.
(٩) انظر: "معاني النحاس" 2/ 277، والبغوي في "تفسيره" 3/ 26، و"زاد المسير" 2/ 306.
(١٠) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 140 بمعناه.
(١١) لم أقف عليه.
(١٢) لم أقف عليه.
(١٣) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 108 <div class="verse-tafsir"