تفسير سورة المائدة الآية ٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 5 المائدة > الآية ٨

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ ﴾ .

قال عطاء عن ابن عباس: يريد يقومون لله بحقه (١) ومعنى القيام لله: هو أن يقوم له (٢) (٣) واللام في (لله) أجل.

وقوله تعالى: ﴿ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ﴾ .

قال عطاء: يريد يشهدون بالعدل، يقول: لا تُحابِ في شهادتك أهل ودك وقرابتك، ولا تمنع شهادتك أهل بغضك وأعدائك (٤) وقال الزجاج: أي: تبيّنون عن دين الله، لأن الشاهد يبين ما يشهد عليه (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ﴾ .

أي: لا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل (٦) وقال الزجاج: لا يحملنكم بغض المشركين على ترك العدل (٧) فإن قيل: ما وجه ظلم المشركين وقد أمر بقتلهم وسبي أولادهم وأخذ أموالهم؟

قيل: إنه قد يمكن أن يظلموا بضروب كثيرة، منها: المُثلة، وقتل الأولاد صبرًا لاغتمام الآباء، وترك قبول الإسلام منهم، ونحو ذلك مما هو محرم في الدين (٨) وقوله تعالى: ﴿ اعْدِلُوا ﴾ أي: في الولي والعدو (٩) ﴿ هُوَ أَقْرَبُ ﴾ أي العدل، ودل عليه الفعل كقولهم: من كذب كان شرًا، أي كان الكذب شرًا.

ومعنى ﴿ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ أي: أقرب إلى أن تكونوا متقين باجتناب جميع السيئات، وأقرب لاتقاء النار (١٠) (١) لم أقف عليه.

(٢) في (ج): (لله).

(٣) انظر: "بحر العلوم" 1/ 420.

(٤) لم أقف عليه.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 156.

(٦) انظر: الطبرى في "تفسيره" 6/ 141، و"معاني الزجاج" 2/ 156.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 156.

(٨) انظر: "بحر العلوم" 1/ 420، و"الكشاف" للزمخشري 1/ 326.

(٩) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 142، و"زاد المسير" 2/ 307.

(١٠) انظر: "زاد المسير" 2/ 307.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله