تفسير سورة الطور الآية ٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 52 الطور > الآية ٦

وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾ قال الفراء: المسجور في كلام العرب المملوء (١) فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا ...

مَسْجُورَةً مُتَجَاوِرًا قُلاَّمُهَا (٢) وقال المبرد: البحر المسجور المملوء عند العرب، وأنشد هو وأبو عبيدة للنمر بن تَوْلَبْ يصف وعلاً: إذا شَاءَ طالَعَ مَسْجُورَةً ...

تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ والسَّاسَمَا (٣) يريد: به عينًا مملوءة.

وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، والكلبي، ومقاتل قالوا: الممتلئ.

وقال قتادة: المملوء (٤) روى النزَّال بن سَبْرة عن علي  قال: هو بحر تحت العرش فيه ماء غليظ، يقال له: بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحًا، فينبتون في قبورهم (٥) (٦) وقال مجاهد ﴿ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ﴾ الموقد (٧) (٨) (٩) وقد روي هذا في الحديث: أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارًا فتجعل نار جهنم (١٠) (١١)  يقول: مسجور بالنار.

أي مملوء (١٢) وقال ابن عباس في رواية عطية: البحر المسجور هو اليابس الذي قد نضب ماؤه وذهب.

وهو قول أبي العالية، ورواية ذي الرمة الشاعر، عن ابن عباس (١٣) (١٤) قال أبو زيد: المسجور يكون المملوء، ويكون الذي ليس فيه شيء (١٥) ﴿ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ ﴾ وما بعدها من الواوات للعطف على المُقْسَم به، ولا يجوزأن يكون للقسم؛ لأن جواب القسم الأول وهو قوله: ﴿ وَالطُّورِ ﴾ لم يأت بعد، وإذا لم يأت جواب الأول، لم يجز أن يستأنف قسم آخر، وقد ذكرنا هذا الفصل في ابتداء سورة (ص) [[عند تفسيره لآية (2،1) من سورة ص.

وتقدمه [ص:69].]].

(١) انظر: "معاني القرآن" 3/ 91.

(٢) البيت ورد في "ديوانه" ص 10، وفي "شرح المعلقات السبع" (معلقة لبيد) للزوزني ص 82، "جمهرة أشعار العرب" ص 68، "المُحتسب" 2/ 371، وقوله: (قُلاَّمُهَا) ضرب من شجر الحمض، ويروى (أقلامها) وهو قصب اليراع.

والسَّرِيُّ: النهر الصغير والجمع الأسرية.

والبيت في وصف العير والأتان، وقد توسطا جانب النهر الصغير وشقا عينًا مملوءة ماء، قد كثر نبتها.

(٣) في (ك): (والساسماير) والصواب ما أثبته.

والبيت في "ديوانه" ص 165، "الخزانة" 11/ 95، "مجاز القرآن" 2/ 230، "تفسير غريب القرآن" ص 424 والنبع: شجر أصفر العود رزينة ثقيلة في اليد، إذا تقادم احمر.

والساسم: قيل هو جمع سِمْسِم، وقد يكون من الخشب يشبه الأبنوس.

"اللسان" 1/ 569 (نبع) 2/ 142 (سسم).

(٤) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 281، "تفسير مقاتل" 128 أ، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 247، "جامع البيان" 27/ 11.

(٥) انظر: "الكشف البيان" 11/ 195 أ، "الوسيط" 4/ 185، "معالم التنزيل" 4/ 237، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 62.

(٦) انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ، "الوسيط" 4/ 185.

(٧) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 624.

(٨) انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 575 (سجر).

(٩) انظر: "جامع البيان" 27/ 11، "معالم التنزيل" 4/ 237، "الدر" 6/ 11 "ونسب إخراجه لأبي الشيخ عن كعب.

(١٠) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 48، وقال محققه: لم نقف على هذا الحديث سندًا فيما بين أيدينا من المصادر، وقد أورده بعض المفسرين كالمصنف بلا سند.

(١١) انظر: "اللسان" 2/ 99 (سجر).

(١٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 91.

(١٣) انظر: "جامع البيان" 27/ 12، "الكشف البيان" 11/ 195 أ، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 240.

(١٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 61، وقال: قاله ابن أبي داود.

(١٥) انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 577، "اللسان" 2/ 100 (سجر).

وفي "النوادر" لأبي زيد 58 قال: التسجير الامتلاء.

يقال: بحر مسجور ومسجر.

أي مملوء غاية الامتلاء.

واختار ابن جرير قول من قال: البحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض، ووجهه بأنه ليس موقدًا اليوم فهو مملوء.

"جامع البيان" 27/ 11.

وقال ابن الأنباري في "أضداده" ص 44: والمسجور من الأضداد، يقال المسجور للمملوء والمسجور للفارغ ....

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده