الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 54 القمر > الآية ١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ﴾ اختلفوا في هذا على قولين: أحدهما: أن المراد بالذكر هاهنا الحفظ والقراءة، وهو قول سعيد بن جُبير، وليس من كتب الله كتاب يقرأ كله ظاهراً إلا القرآن (١) وقال مقاتل: لولا أن الله يسر القرآن ما استطاع أحد أن يتكلم بكلام الله، ولكن الله يسره على خلقه (٢) وقال الزجاج: قيل: إن كتب أهل الأديان نحو التوراة والإنجيل إنما يتلوها أهلها نظرًا، ولا يكادون يحفظون كتبهم من أولها إلى آخرها كما يحفظ القرآن (٣) وعلى هذا القول معنى قوله ﴿ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ أي هل من ذاكر يذكره، وقارئ يقرأه، ومعناه الحث على قراءة القرآن ودرسه وتعلمه وتفهم معانيه، وهذا معنى قول مطر الوراق: هل من طالب علم فيعان عليه (٤) القول الثاني: أن معنى الذكر هاهنا الاعتبار والتفكر، قال مقاتل: يعني ليتذكروا ما فيه (٥) ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ ، وبينا فيه المواعظ والمزاجر، فهذا معنى ﴿ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ﴾ .
وقوله ﴿ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ أي من متعظ معتبر خائف، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال: يريد سهلنا القرآن لكل متعظ (٦) (١) انظر: "الكشف والبيان" 12/ 25 أ، و"الوسيط" 4/ 29، و"معالم التنزيل" 4/ 261، و"زاد المسير" 8/ 94.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 133 أ، ورواه البيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 8، عن ابن عباس بسند ضعيف.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 88.
(٤) انظر: "جامع البيان" 27/ 57، و"الكشف والبيان"، 12/ 25 أ، و"الدر" 6/ 135.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 133 أ.
(٦) لم أجد هذا القول منسوبًا.
وانظر: "الكشف والبيان" 12/ 25 أ.
<div class="verse-tafsir"