الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 56 الواقعة > الآية ٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم أخبر عن عظم هذا القسم فقال، قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ قال الفراء والزجاج: هذا يدل على أن المراد بمواقع النجوم نزول القرآن (١) ﴿ أُقْسِمُ ﴾ ، والمعنى: وأن القسم بمواقع النجوم لقسم عظيم لو تعلمون عظمه لانتفعتم بذلك.
وقال أبو علي الفارسي: التقدير في: ﴿ لَوْ تَعْلَمُونَ ﴾ ما علموا، كما تقول: لو قمت أي: قم (٢) وزعم أبو الحسن أن الماضي في هذا المعنى أكثر من المضارع.
والآية اعتراض بين المقسم والمقسم عليه لأن التقدير: فأقسم بمواقع النجوم إنه لقرآن كريم.
وقوله: (لَّوْ تَعْلَمُونَ) اعتراض أيضًا بين الصفة والموصوف من الجملة التي هي اعتراض (٣) ثم ذكر المقسم عليه بقوله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ) أي إن الكتاب الذي أنزل على محمد - - لقرآن كريم.
قال الكلبي: حسن كريم على ربه (٤) وقال مقاتل: كرمه الله وأعزه لأنه كلامه (٥) وقال أهل المعاني (٦) وقال الأزهري: الكرمُ اسم جامع لما يُحمد، والله كريم حميد الفعال.
(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 129، و"معاني القرآن" للزجاج 5/ 115.
(٢) انظر: "التفسير الكبير" 29/ 189.
(٣) انظر: "الكشاف" 4/ 62، و"البحر المحيط" 8/ 214، و"فتح القدير" 5/ 160.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 340.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 139 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 289.
(٦) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 289، و"فتح القدير" 5/ 160.
<div class="verse-tafsir"