تفسير سورة الحديد الآية ١١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 57 الحديد > الآية ١١

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌۭ كَرِيمٌۭ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ قال الكلبي: صادقًا محتسبًا بالصدقة (١) وقال مقاتل: يعني طيبة بها نفسه (٢) وقال أهل العلم: القرض الحسن أن يجمع أوصافًا عشرة وهي: أن تكون من الحلال، وقد قال رسول الله -  -: "إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب" (٣) وقد قال أيضًا: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول" (٤) وأن تكون من أكرم ما تملكه دون أن تقصد إلى الرديء للإنفاق.

قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ  ﴾ .

وأن تتصدق به وأنت تحبه وتحتاج إليه، بأن ترجو الحياة كما قال -  - لما سئل عن أفضل الصدقة، فقال: "أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش ولا تمهل حتى إذا بلغت التراقي قلت لفلان كذا أو لفلان كذا" (٥) وأن تضعه في الأخل (٦) وأن تكتمه ما أمكن؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ  ﴾ .

وأن لا تتبعه منا وأذى؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى  ﴾ .

وأن تقصد به وجه الله ولا ترائي بذلك؛ لأن المرائي مذموم على لسان الشرع.

وأن تستحقرها، تعطي وإن كثر؛ لأن ذلك قليل والدنيا كلها قليلة.

وأن تكون من أحب مالك إليك، قال الله تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ  ﴾ .

فهذه أوصاف عشرة إذا استكمَلَتها الصدقة كانت قرضًا حسنًا إن شاء الله (٧) (٨) (١) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 352.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 140 ب.

(٣) جزء حديث صحيح رواه الإمام مسلم في"صحيحه"، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها.

والإمام أحمد في "المسند" 2/ 328.

(٤) رواه الإمام مسلم في الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة، وأبو داود في الطهارة، باب في فرض الوضوء، والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء (لا تقبل صلاة بغير طهور) وقال: هذا الحديث هو أصح شيء في هذا الباب وأحسن.

(٥) رواه البخاري في"صحيحه"، كتاب: الزكاة، باب: أفضل الصدقة صدقة الشحيح الصحيح 2/ 137، ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: بيان أن أفضل الصدقه صدقة الصحيح الشحيح.

(٦) في (ك): (الأحل) والتصحيح من "تفسير الوسيط".

والأخل هو الفقير المحتاج، من (الخَلَّة): الحاجة والفقر.

انظر: "اللسان" (خلل).

(٧) انظر: "الوسيط" 2/ 247، و"التفسير الكبير" 29/ 221، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 242، ونسب هذا القول للقشيري.

(٨) عند تفسيره الآية (245) من سورة البقرة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله